انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 173

4:173 الجزء 6 الحزب 11 الصفحة 105 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:173

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ۝١٧٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 173 من سورة النساء (4:173)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 105 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 173 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 173

المختصر في التفسير

فأما الذين آمنوا بالله وصدقوا برسله، وعملوا الأعمال الصالحات مخلصين لله عاملين وفق ما شرع، فسيعطيهم ثواب أعمالهم غير منقوص، وسيزيدهم على ذلك من فضله وإحسانه، وأما الذين أَنِفُوا عن عبادة الله وطاعته وترفعوا تكبرًا، فيعذبهم عذابًا موجعًا، ولا يجدون من دون الله من يتولاهم فيجلب لهم النفع، ولا من ينصرهم فيدفع عنهم الضر.

التفسير الميسر

فأمَّا الذين صَدَّقوا بالله اعتقادًا وقولا وعملا واستقاموا على شريعته فيوفيهم ثواب أعمالهم، ويزيدُهم من فضله، وأما الذين امتنعوا عن طاعة الله، واستكبروا عن التذلل له فيعذبهم عذابًا موجعًا، ولا يجدون لهم وليًّا ينجيهم من عذابه، ولا ناصرًا ينصرهم من دون الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 172 إلى 175

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: قوله: {لَّن يَسْتَنكِفَ} لن يستكبر. وقال قتادة: لن يحتشم {ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} وقد استدل بعض من ذهب إلى تفضيل الملائكة على البشر بهذه الآية حيث قال: {وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} وليس له في ذلك دلالة؛ لأنه إنما عطف الملائكة على المسيح، لأن الاستنكاف هو الامتناع، والملائكة أقدر على ذلك من المسيح، فلهذا قال: {وَلاَ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} ولا يلزم من كونهم أقوى وأقدر على الامتناع أن يكونوا أفضل. وقيل: إنما ذكروا لأنهم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي جلّ ثناؤه بذلك: فأما الـمؤمنون الـمقرّون بوحدانـية الله، الـخاضعون له بـالطاعة، الـمتذللون له بـالعبودية، والعاملون الصالـحات من الأعمال، وذلك أن يردوا علـى ربهم، قد آمنوا به وبرسله، وعملوا بـما أتاهم به رسله من عند ربهم، من فعل ما أمرهم به، واجتناب ما أمرهم بـاجتنابه {فَـيُوَفِّـيهِمْ أُجُورَهُم} يقول: فـيؤتـيهم جزاء أعمالهم الصالـحة وافـياً تاماً. {وَيَزِيُدهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} يعنـي جلّ ثناؤه: ويزيدهم علـى ما وعدهم من الـجزاء علـى أعمالهم الصالـحة والثواب علـيها من الفضل والزيادة ما لـم يعرّفهم مبلغه ولـم يحدّ لهم منتهاه. وذلك أن الله وعد من جاء من عبـاده الـمؤمنـين بـالـحسنة الواحدة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 172 إلى 173

قوله تعالى: {لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ} أي لن يأنَفَ ولن يحتشِم. {أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ} أي من أن يكون؛ فهو في موضع نصب. وقرأ الحسن: «إن يكون» بكسر الهمزة على أنها نفي هو بمعنى «ما» والمعنى ما يكون له ولد؛ وينبغي رفع يكون ولم يذكره الرّواة. {وَلاَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ} أي من رحمة الله ورضاه؛ فدل بهذا على أن الملائكة أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، وكذا { { وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ } } [هود: 31] وقد تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى في «البقرة». {وَمَن يَسْتَنْكِفْ} أي يأنَف {عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ} فلا يفعلها. {فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ} أي إلى المحشر … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 172 إلى 173

لما ذكر تعالى غلو النصارى في عيسى عليه السلام، وذكر أنه عبده ورسوله، ذكر هنا أنه لا يستنكف عن عبادة ربه، أي: لا يمتنع عنها رغبة عنها، لا هو { وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ } فنزههم عن الاستنكاف وتنزيههم عن الاستكبار من باب أولى، ونفي الشيء فيه إثبات ضده. أي: فعيسى والملائكة المقربون قد رغبوا في عبادة ربهم، وأحبوها وسعوا فيها بما يليق بأحوالهم، فأوجب لهم ذلك الشرف العظيم والفوز العظيم، فلم يستنكفوا أن يكونوا عبيدا لربوبيته ولا لإلهيته، بل يرون افتقارهم لذلك فوق كل افتقار. ولا يظن أن رفع عيسى أو غيره من الخلق فوق مرتبته التي أنزله الله فيها وترفعه عن العبادة كمالا بل هو النقص بعينه، وهو … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم } ثواب أعمالهم { ويزيدهم من فضله } ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر { وأما الذين استنكفوا واستكبروا } عن عبادته { فيعذبهم عذابا أليما } مؤلما هو عذاب النار { ولا يجدون لهم من دون الله } أي غيره { وليا } يدفعه عنهم { ولا نصيرا } يمنعهم منه .

تفسير البغوي الآيات 173 إلى 174

{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ}، من التضعيف ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سمعتْ ولا خطرَ على قلب بشر، {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُواْ وَٱسْتَكْبَرُواْ}، عن عبادته، {فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً ألِيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً}. قوله عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ}، يعني: محمداً صلّى الله عليه وسلم، هذا قول أكثر المفسرين، وقيل: هو القرآن، والبرهانُ: الحُجَّة، {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً}، مبيناً يعني القرآن.

التحرير والتنوير الآيات 172 إلى 173

استئناف واقع موقع تحقيق جملة { له ما في السماوات وما في الأرض }[النساء: 171] أو موقع الاستدلال على ما تضمّنته جملة { سبحانه أن يكون له ولد }[النساء: 171]. والاستنكاف: التكبّر والامتناع بأنفة، فهو أشد من الاستكبار، ونفي استنكاف المسيح: إمّا إخبار عن اعتراف عيسى بأنّه عبد الله، وإمّا احتجاج على النّصارى بما يوجد في أناجيلهم. قال الله تعالى حكاية عنه { قال إنّي عبد الله آتاني الكتاب }[مريم: 30] إلخ. وفي نصوص الإنجيل كثير ممّا يدلّ على أنّ المسيح عبد الله وأنّ الله إلهُه وربّه، كما في مجادلته مع إبليس، فقد قال له المسيح «للربّ إلهك تسجد وإيّاه وحده تعبد». وعُدل عن طريق الإضافة في قوله: {عبداً … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فيوفيهم أجورهم} أي: ثواب أعمالهم {ويزيدهم من فضله} مضاعفة الحسنات. وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {فيوفيهم أجورهم} قال: يدخلون الجنة، ويزيدهم من فضله: الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إِليهم المعروف في الدنيا.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 171 إلى 175 من سورة النساء (الصفحة 105 من المصحف).

  • بيان أن المسيح بشر، وأن أمه كذلك، وأن الضالين من النصارى غلوا فيهما حتى أخرجوهما من حد البشرية.
  • بيان بطلان شرك النصارى القائلين بالتثليث، وتنزيه الله تعالى عن أن يكون له شريك أو شبيه أو مقارب، وبيان انفراده - سبحانه - بالوحدانية في الذات والأسماء والصفات.
  • إثبات أن عيسى عليه السلام والملائكة جميعهم عباد مخلوقون لا يستكبرون عن الاعتراف بعبوديتهم لله تعالى والانقياد لأوامره، فكيف يسوغ اتخاذهم آلهة مع كونهم عبيدًا لله تعالى؟!
  • في الدين حجج وبراهين عقلية تدفع الشبهات، ونور وهداية تدفع الحيرة والشهوات.

جذور كلمات الآية 173

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 173 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ رفع بالابتداء والجملة الخبر، ويجوز أن يكون نصبا على إضمار فعل يفسره ما بعده وكذا وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا وقد ذكرنا معنى تسمية عيسى صلّى الله عليه وسلّم بالكلمة. ومن أحسن ما قيل فيه أنّ عيسى صلّى الله عليه وسلّم لما كان يهتدى به صار بمنزلة كلام الله جلّ وعزّ الذي يهتدى به ولما كان يحيى به من موت الكفر قيل له روح الله جلّ وعزّ على التمثيل.

آيات ذات صلة بالآية 173

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • غافر 40:60

    وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:57

    وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • الروم 30:15

    فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

  • الأحزاب 33:17

    قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

  • الجاثية 45:30

    فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِۦ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ

  • النساء 4:123

    لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

  • الرعد 13:29

    ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ