انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحزاب، الآية 39

33:39 الجزء 22 الحزب 43 الصفحة 423 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 33:39

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة الأحزاب (33:39)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 423 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة الأحزاب

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

هؤلاء الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله المنزلة عليهم إلى أممهم، ولا يخافون أحدًا إلا الله سبحانه وتعالى، فلا يلتفتون إلى ما يقوله غيرهم عندما يفعلون ما أحلّ الله لهم، وكفى بالله حافظًا لأعمال عباده ليحاسبهم عليها، ويجازيهم بها؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.

التفسير الميسر

ثم ذكر سبحانه الأنبياء الماضين وأثنى عليهم بأنهم: الذين يُبَلِّغون رسالاتِ الله إلى الناس، ويخافون الله وحده، ولا يخافون أحدًا سواه. وكفى بالله محاسبًا عباده على جميع أعمالهم ومراقبًا لها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 39 إلى 40

يمدح تبارك وتعالى {ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالـٰتِ} أي: إلى خلقه، ويؤدونها بأماناتها، {وَيَخْشَوْنَهُ} أي: يخافونه، ولا يخافون أحداً سواه، فلا تمنعهم سطوة أحد عن إِبلاغ رسالات الله تعالى، {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيباً} أي: وكفى بالله ناصراً ومعيناً، وسيد الناس في هذا المقام، بل وفي كل مقام، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإِنه قام بأداء الرسالة، وإِبلاغها إِلى أهل المشارق والمغارب، إِلى جميع أنواع بني آدم، وأظهر الله تعالى كلمته ودينه وشرعه على جميع الأديان والشرائع، فإِنه قد كان النبي قبله إِنما يبعث إِلى قومه خاصة، وأما هو صلى الله عليه وسلم فإِنه بعث إِلى جميع الخلق عربهم وعجمهم { قُلْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: سنة الله فـي الذين خـلوا من قبل مـحمد من الرسل، الذي يبلغون رسالات الله إلـى من أُرسلوا إلـيه، ويخافون الله فـي تركهم تبلـيغ ذلك إياهم، ولا يخافون أحداً إلا الله، فإنهم إياه يرهبون إن هم قصروا عن تبلـيغهم رسالة الله إلـى من أُرسلوا إلـيه. يقول لنبـيه مـحمد: فمن أولئك الرسل الذين هذه صفتهم، فكن ولا تـخش أحداً إلا الله، فإن الله يـمنعك من جميع خـلقه، ولا يـمنعك أحد من خـلقه منه، إن أراد بك سوءاً. «والذين» من قوله: {الَّذِينَ يُبَلِّغونَ رِسالاَتِ اللَّهِ} خفض ردّاً علـى «الذين» التـي فـي قوله: { سَنَّةَ اللَّهِ فِـي الَّذِينَ خَـلَوْا }. وقوله: {وكَفَـى بـاللَّهِ حَسِيبـاً} يقول تعالـى ذكره: وكفـاك يا مـحمد بـالله حافظاً لأعمال خـلقه، ومـحاسبـاً لهم علـيها.

تفسير القرطبي الآيات 38 إلى 39

قوله تعالى: {سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} هذه مخاطبة من الله تعالى لجميع الأمة. أعلمهم أن هذا ونحوه هو السَّنن الأقدم في الأنبياء أن ينالوا ما أحلّه لهم؛ أي سَنّ لمحمد صلى الله عليه وسلم التوسعة عليه في النكاح سُنّة الأنبياء الماضية؛ كداود وسليمان. فكان لداود مائة امرأة وثلاثمائة سُرِّية، ولسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سُرِّية. وذكر الثعلبيّ عن مقاتل وابن الكلبيّ أن الإشارة إلى داود عليه السلام؛ حيث جمع الله بينه وبين من فُتن بها. و«سُنَّةَ» نصب على المصدر؛ أي سَنّ الله له سُنة واسعة. و«الَّذِينَ خَلَوْا» هم الأنبياء؛ بدليل وصفهم بعدُ بقوله: {ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ}.

تفسير السعدي الآيات 38 إلى 39

هذا دفع لطعن من طعن في الرسول صلى اللّه عليه وسلم، في كثرة أزواجه، وأنه طعن، بما لا مطعن فيه، فقال: { مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ } أي: إثم وذنب. { فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ } أي: قدر له من الزوجات، فإن هذا، قد أباحه اللّه للأنبياء قبله، ولهذا قال: { سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا } أي: لا بد من وقوعه. ثم ذكر من هم الذين من قبل قد خلوا، وهذه سنتهم وعادتهم، وأنهم { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ } فيتلون على العباد آيات اللّه، وحججه وبراهينه، ويدعونهم إلى اللّه { وَيَخْشَوْنَهُ } وحده لا شريك له { وَلا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين } نعت للذين قبله { يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله } فلا يخشون مقالة الناس فيما أحل الله لهم { وكفى بالله حسيبا} حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم.

تفسير البغوي الآيات 39 إلى 40

{ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالـٰتِ ٱللَّهِ}، [يعني سنة الله في الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله]، {وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ}، لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم، {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيباً}، حافظاً لأعمال خلقه ومحاسبهم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب قال الناس: إن محمداً تزوج امرأة ابنه فأنزل الله عزّ وجلّ: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رِّجَالِكُمْ}، يعني: زيد بن حارثة، أي ليس أبا أحد من رجالكم الذين لم يلدهم فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إيّاها. فإن قيل: أليس أنه كان له أبناء: القاسم، والطيب، والطاهر … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 38 إلى 39

استئناف لزيادة بيان مساواة النبي صلى الله عليه وسلم للأمة في إباحة تزوج مطلقة دعيّه وبيان أن ذلك لا يخل بصفة النبوة لأن تناول المباحات من سنة الأنبياء، قال تعالى: { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً }[المؤمنون: 51]، وأن النبي إذا رام الانتفاع بمباح لميل نفسه إليه ينبغي له أن يتناوله لئلا يجاهد نفسه فيما لم يؤمر بمجاهدة النفس فيه، لأن الأليق به أن يستبقي عزيمته ومجاهدته لدفع ما أمر بتجنبه. وفي هذا الاستئناف ابتداء لنقض أقوال المنافقين أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة ابنه. ومعنى: {فرض الله له} قدّره، إذْ أَذِنَه بفعله. وتعدية فعل {فرض} باللام تدل على هذا المعنى بخلاف تعديته … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 38 إلى 40

قوله تعالى: {ما كان على النبيِّ مِنْ حَرَجٍ فيما فَرَضَ اللّهُ له} قال قتادة: فيما أَحَلَّ اللّهُ له من النساء. قوله تعالى: {سُنَّةَ الله} هي منصوبة على المصدر، لأن معنى {ما كان على النبيِّ مِنْ حَرَج}: سنَّ اللّهُ سُنَّة واسعة لا حَرَج فيها. والذين خَلَوا: هم النبيُّون؛ فالمعنى: أن سُنَّة الله في التَّوسعة على محمد فيما فرض له، كسُنَّته في الأنبياء الماضين. قال ابن السائب: هكذا سُنَّة الله في الأنبياء، كداود، فانه كان له مائة امرأة، وسليمان كان له سبعمائة امرأة وثلاثمائة سُرِّيَّة، {وكان أمر الله قَدَراً مقدوراً} أي: قضاءً مقضيّاً. وقال ابن قتيبة: {سُنَّةَ الله في الذين خَلَوا} معناه: لا … تابع القراءة

تفسير سورة الأحزاب كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 36 إلى 43 من سورة الأحزاب (الصفحة 423 من المصحف).

  • وجوب استسلام المؤمن لحكم الله والانقياد له.
  • اطلاع الله على ما في النفوس.
  • من مناقب أم المؤمنين زينب بنت جحش: أنْ زوّجها الله من فوق سبع سماوات.
  • فضل ذكر الله، خاصة وقت الصباح والمساء.

معاني كلمات الآية 39 من سورة الأحزاب

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ثم أثنى على الأنبياء فقال الذين يبلغون

جذور كلمات الآية 39

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 39 من سورة الأحزاب

إعراب القرآن للنحاس

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ قال أبو إسحاق: الَّذِينَ في موضع جرّ على النعت لقوله: الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ قال: ويجوز أن يكون في موضع رفع، قال:

ويجوز أن يكون في موضع نصب على المدح.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ) : هُوَ نَعْتٌ لِلَّذِينِ خَلَوْا. وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَأَنْ يَرْتَفِعَ عَلَى إِضْمَارِ «هُمْ».

آيات ذات صلة بالآية 39

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:158

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ