انتقل إلى المحتوى
السبيل

الْحَسِيبُ

اسم الله الحسيب: معناه وشرحه

الاسم 41 من ٩٩3 آيات في القرآن

التلاوة: محمود خليل الحصري · 24 صوتًا للاختيار

شرح اسم الله الحسيب

الحسيب: هو العليم بعباده، كافي المتوكلين، المجازي لعباده بالخير والشر بحسب حكمته وعلمه بدقيق اعمالهم وجليلها.

والحسيب بمعنى الرقيب المحاسب لعباده المتولي جزاءهم بالعدل، وبالفضل، وبمعنى الكافي عبده همومه، وغمومه، وأخص من ذلك أنه الحسيب للمتوكلين {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} أي كافيه أمور دينه ودنياه.

والحسيب أيضاً هو الذي يحفظ أعمال عباده من خير، وشر، ويحاسبهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي كافيك وكافي أتباعك، فكفاية الله لعبده بحسب ما قام به في متابعة الرسول ظاهراً وباطناً، وقيامه بعبودية الله تعالى.

— عبد الرحمن السعدي

الحسيب: هو المكافىء. فعيل بمعنى: مفعل، كقولك: أليم بمعنى مؤلم. تقول العرب: نزلت بفلان فأكرمني وأحسبني، أي: أعطاني ما كفاني حتى قلت: حسبي. ومنه قول الشاعر:

ونقفي وليد الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع

وأخبرنا ابن الأعرابي قال: حدثنا: العباس الدوري عن يحيى بن معين قال: قال [شعبة]: سمعت سماك بن حرب يقول في كلام له: "ما أحسبوا ضيفهم". أي: ما أكرموه. قلت: وهذا راجع إلى المعنى الأول لأنهم إذا كفوه المؤونة وأحسبوا القيام -عافه -، فقد أكرموه. والحسيب أيضا بمعنى المحاسب كقولهم: وزير، ونديم: بمغنى موازر ومنادم. ومنه قول الله -سبحانه-: (كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) أي: محاسبا -والله أعلم-.

— الخطابي

الاسم في القرآن

ورد هذا الاسم في 3 آيات من سورتين.

وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا ۝٦

التفسير: المختصر في التفسير

واختبروا - أيها الأولياء - اليتامى إذا وصلوا سن البلوغ، بإعطائهم جزءًا من مالهم يتصرفون فيه، فإن أحسنوا التصرف فيه، وتبين لكم رشدهم؛ فسلموا إليهم أموالهم كاملة غير منقوصة، ولا تأكلوا أموالهم متجاوزين الحد الذي أباحه الله لكم من أموالهم عند الحاجة، ولا تبادروا بأكلها خشية أن يأخذوها إذا بلغوا، ومن كان منكم له مال يُغْنيه فليمتنع عن الأخذ من مال اليتيم، ومن كان منكم فقيرًا لا مال له فليأكل بقدر حاجته، وإذا سلمتم إليهم أموالهم بعد البلوغ وتبيُّن الرشد منهم؛ فأشهدوا على ذلك التسليم حفظًا للحقوق، ومنعًا لأسباب الاختلاف، وكفى الله شاهدًا على ذلك، ومحاسبًا للعباد على أعمالهم.

سورة النساء، الآية 6

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا ۝٨٦

التفسير: المختصر في التفسير

وإذا سلَّم عليكم أحد فردوا السلام عليه بأفضل مما سلَّم عليكم، أو ردوا عليه بمثل ما قال، والرد بالأحسن أفضل، إن الله كان على ما تعملون حفيظًا، وسيجازي كلًّا بعمله.

سورة النساء، الآية 86

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا ۝٣٩

التفسير: المختصر في التفسير

هؤلاء الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله المنزلة عليهم إلى أممهم، ولا يخافون أحدًا إلا الله سبحانه وتعالى، فلا يلتفتون إلى ما يقوله غيرهم عندما يفعلون ما أحلّ الله لهم، وكفى بالله حافظًا لأعمال عباده ليحاسبهم عليها، ويجازيهم بها؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.

سورة الأحزاب، الآية 39

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ