نص الآية 33:47
وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ٤٧
وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ٤٧
الآية 47 من سورة الأحزاب (33:47)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 424 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأخبِرِ المؤمنين بالله الذين يعملون بما شرعه لهم، بما يسرّهم أن لهم من الله سبحانه فضلًا عظيمًا يشمل نصرهم في الدنيا وفوزهم في الآخرة بدخول الجنة.
وبَشِّر -أيها النبي- أهل الإيمان بأن لهم من الله ثوابًا عظيمًا، وهو روضات الجنات.
قال الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: (أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لست بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملّة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: يا مـحمد {إنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} علـى أمتك بإبلاغك إياهم ما أرسلناك به من الرسالة، ومبشرهم بـالـجنة إن صدّقوك وعملوا بـما جئتهم به من عند ربك، {وَنَذِيراً} من النار أن يدخـلوها، فـيعذّبوا بها إن هم كذّبوك، وخالفوا ما جئتهم به من عند الله. وبـالذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثتا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يا أيُّها النَّبِـيُّ إنَّا أرْسَلْناكَ شاهِداً} علـى أمتك بـالبلاغ، ومبشراً بـالـجنة، {وَنَذِيراً} بـالنار. وقوله: {وَدَاعِياً إلـى اللَّهِ} يقول: وداعياً إلـى توحيد الله، وإفراد الألوهة له، وإخلاص … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} الواو عاطفة جملة على جملة؛ والمعنى منقطع من الذي قبله. أمره تعالى أن يبشر المؤمنين بالفضل الكبير من الله تعالى. وعلى قول الزجاج: ذا سراج منير، أو وتالياً سراجاً منيراً، يكون معطوفاً على الكاف لا في «أَرْسَلْنَاكَ». قال ابن عطية: قال لنا أُبَيّ رضي الله عنه: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله عز وجل قد أمر نبيّه أن يبشّر المؤمنين بأن لهم عنده فضلاً كبيراً؛ وقد بيّن تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ … تابع القراءة
هذه الأشياء، التي وصف الله بها رسوله محمدًا صلى اللّه عليه وسلم، هي المقصود من رسالته، وزبدتها وأصولها، التي اختص بها، وهي خمسة أشياء: أحدها: كونه { شَاهِدًا } أي: شاهدًا على أمته بما عملوه، من خير وشر، كما قال تعالى: { لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا }} { { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا }فهو صلى اللّه عليه وسلم شاهد عدل مقبول. الثاني، والثالث: كونه { مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا } وهذا يستلزم ذكر المبشر والمنذر، وما يبشر به وينذر، والأعمال الموجبة لذلك. فالمبشَّر هم: المؤمنون المتقون، الذين … تابع القراءة
{ وبشّر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} هو الجنة.
قوله عزّ وجلّ: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً}, أي: شاهداً للرسل بالتبليغ، ومبشراً لمن آمن بالجنة، ونذيراً لمن كذب بآياتنا بالنار. {وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ}، إلى توحيده وطاعته، {بِإِذْنِهِ}، بأمره، {وَسِرَاجاً مُّنِيراً}، سماه سراجاً لأنه يهتدى به كالسراج يستضاء به في الظلمة. {وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلاً كِبِيراًَ}. {ولاَ تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ}، ذكرنا تفسيره في أول السورة، {وَدَع أذاهم}، قال ابن عباس وقتادة: اصبر على أذاهم. وقال الزجاج: لا تجازهم عليه وهذا منسوخ بآية القتال. {وَتَوَكَّلْ … تابع القراءة
عطف على جملة { إنا أرسلناك }[الأحزاب: 45] عطف الإنشاء على الخبر لا محالة وهي أوضح دليل على صحة عطف الإِنشاء على الخبر إذ لا يتأتّى فيها تأويل مما تأوله المانعون لعطف الإِنشاء على الخبر وهم الجمهور والزمخشري والتفتزاني مما سنذكره إن شاء الله عند قوله تعالى: { تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله } إلى قوله: { وبشر المؤمنين }في سورة الصف [11 - 13]، فالجملة المعطوف عليها إخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أرسله متلبساً بتلك الصفات الخمس. وهذا أمر له بالعمل بصفة المبشر، فلاختلاف مضمون الجملتين عطفت هذه على الأولى. والفضل: العطاء الذي يزيده المعطي زيادة على العطية. فالفضل كناية عن العطية … تابع القراءة
لم بيبن هنا المراد بالفضل الكبير في هذه الآية الكريمة، ولكنه بينه في سورة الشورى في قوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ }[الشورى: 22].
قوله تعالى: {يا أيُّها النبيُّ إِنَّا أرسلناكَ شاهداً} أَي: على أُمَّتك بالبلاغ {ومبشِّراً} بالجنة لمن صدَّقك {ونذيراً} أي: منذِراً بالنار لمن كذَّبك، {وداعياً إِلى الله} أي: إِلى توحيده وطاعته {بِإِذنه} أي: بأمره، لا أنك فعلتَه من تلقاء نفسك {وسراجاً منيراً} أي: أنت لِمَن اتَّبعك {سراجاً}، أي: كالسِّراج المضيء في الظلمة يُهتدى به. قوله تعالى: {وبَشِّر المؤمنين بأنَّ لهم من الله فضلاً كبيراً} وهو الجنة. قال جابر بن عبد الله: لمَّا أُنزل قوله: {إِنَّا فتحنا لك فتحاً ميناً...} الآيات [الفتح] قال الصحابة: هنيئاً لك يا رسول الله، فما لَنا؟ فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: {ولا تُطِع الكافرين} قد سبق في أول السورة. قوله تعالى: {ودَعْ أذاهم} قال العلماء: معناه لا تجازهم عليه {وتوكَّلْ على الله} في كفاية شرِّهم؛ وهذا منسوخ بآية السيف.
قوله تعالى وبشر المؤمنين الآية أخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا لما نزلت ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال رجال من المؤمنين هنيئا لك يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فأنزل الله ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات الآية وأنزل في سورة الأحزاب وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا
واخرج البيهقي في دلائل النبوة عن الربيع بن أنس قال لما نزلت وما أدري ما يفعل بي ولا بكم نزل بعدها ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقالوا يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا فنزل وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا قال الفضل الكبير الجنة
فوائد الآيات من 44 إلى 50 من سورة الأحزاب (الصفحة 424 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ والباء تحذف من مثل هذا، ولا يجوز دخول اللام في الخبر.