نص الآية 33:7
وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا ٧
وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا ٧
الآية 7 من سورة الأحزاب (33:7)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 419 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - إذ أخذنا من الأنبياء عهدًا مؤكدًا أن يعبدوا الله وحده، ولا يشركوا به شيئًا، وأن يُبَلِّغوا ما أنزل إليهم من الوحي، وأخذناه على وجه الخصوص منك، ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم؛ وأخذنا منهم عهدًا مؤكدًا على الوفاء بما ائتُمِنوا عليه من تبليغ رسالات الله.
واذكر -أيها النبي- حين أخذنا من النبيين العهد المؤكد بتبليغ الرسالة، وأخذنا الميثاق منك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم (وهم أولو العزم من الرسل على المشهور) ، وأخذنا منهم عهدًا مؤكدًا بتبليغ الرسالة وأداء الأمانة، وأن يُصَدِّق بعضهم بعضًا.
يقول الله تعالى مخبراً عن أولي العزم الخمسة وبقية الأنبياء: أنه أخذ عليهم العهد والميثاق في إِقامة دين الله تعالى، وإِبلاغ رسالته، والتعاون والتناصر والاتفاق؛ كما قال تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيِّيْنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَـٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِى قَالُوۤاْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَٱشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ }[آل عمران: 81] فهذا العهد والميثاق أخذ عليهم بعد إِرسالهم، وكذلك هذا، ونص من بينهم على هؤلاء الخمسة، وهم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: كان ذلك فـي الكتاب مسطوراً، إذ كتبنا كلّ ما هو كائن فـي الكتاب {وَإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِـيِّـينَ مِيثاقَهُمْ} كان ذلك أيضاً فـي الكتاب مسطوراً، ويعنـي بـالـميثاق: العهد، وقد بـيَّنا ذلك بشواهده فـيـما مضى قبل. {وَمِنْكَ} يا مـحمد {وَمِنْ نُوحٍ وإبْرَاهِيـم وَمُوسَى وَعِيسَى ابنِ مَرْيَـمَ، وأخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِـيظاً} يقول: وأخذنا من جميعهم عهداً مؤكداً أن يصدّق بعضهم بعضا. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِـيِّـينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} قال: وذُكر لنا أن نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ} أي عهدهم على الوفاء بما حمّلوا، وأن يبشر بعضهم ببعض، ويصدّق بعضهم بعضاً؛ أي كان مسطوراً حين كتب الله ما هو كائن، وحين أخذ الله تعالى المواثيق من الأنبياء. {وَمِنْكَ} يا محمد {وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ} وإنما خصّ هؤلاء الخمسة وإن دخلوا في زمرة النبيّين تفضيلاً لهم. وقيل: لأنهم أصحاب الشرائع والكتب، وأولُو العزم من الرسل وأئمة الأمم. ويحتمل أن يكون هذا تعظيماً في قطع الولاية بين المسلمين والكافرين؛ أي هذا مما لم تختلف فيه الشرائع، أي شرائع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. أي كان في ابتداء الإسلام … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه أخذ من النبيين عمومًا، ومن أولي العزم -وهم، هؤلاء الخمسة المذكورون- خصوصًا، ميثاقهم الغليظ وعهدهم الثقيل المؤكد، على القيام بدين اللّه والجهاد في سبيله، وأن هذا سبيل، قد مشى الأنبياء المتقدمون، حتى ختموا بسيدهم وأفضلهم، محمد صلى اللّه عليه وسلم، وأمر الناس بالاقتداء بهم. وسيسأل اللّه الأنبياء وأتباعهم، عن هذا العهد الغليظ هل وفوا فيه، وصدقوا؟ فيثيبهم جنات النعيم؟ أم كفروا، فيعذبهم العذاب الأليم؟ قال تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ }}.
{و} اذكر { إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم } حين أخرجوا من صلب آدم كالذرّ جمع ذرة وهي أصغر النمل { ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم } بأن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادته وذكر الخمسة من عطف الخاص على العام { وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } شديدا بالوفاء بما حملوه وهو اليمين بالله تعالى ثم أخذ الميثاق.
قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ}، على الوفاء بما حملوا وأن يُصدِّق بعضهم بعضاً ويبشِّر بعضهم ببعض. قال مقاتل: أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله ويدعو إلى عبادته ويصدّق بعضهم بعضاً وينصحوا لقومهم، {وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ}، خصّ هؤلاء الخمسة بالذكر من بين النبيين لأنهم أصحاب الكتب والشرائع وأولوا العزم من الرسل، وقدّم النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر لِما: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الحديثي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرىء، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان … تابع القراءة
عطف على قوله { يا أيها النبي اتق الله ولا تُطِع الكافرين والمنافقين }[الأحزاب: 1] إلى قوله: { وكفى بالله وكيلاً }[الأحزاب: 3] فلذلك تضمن الأمر بإقامة الدين على ما أراده الله تعالى وأوحى به إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى نبذ سنن الكافرين الصرحاء والمنافقين من أحكام الهوى والأوهام. فلما ذكر ذلك وعقب بمثل ثلاثة من أحكام جاهليتهم الضالة بما طال من الكلام إلى هنا ثُني عنان الكلام إلى الإعلام بأن الذي أمره الله به هو من عهود أخذها الله على النبيئين والمرسلين من أول عهود الشرائع. وتربط هذا الكلام بالكلام الذي عطف هو عليه مناسبة قوله: { كان ذلك في الكتاب مسطوراً }[الأحزاب: 6]. وبهذا الارتباط بين … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه أخذ من النبيين ميثاقهم ثم خص منهم بذلك خمسة: هم أولوا العزم من الرسل، وهم محمد صلى الله عليه وسلم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ولم يبين هنا الميثاق الذي أخذه عليهم، ولكنه جل وعلا بين ذلك في غير هذا الموضع، فبين الميثاق المأخوذ على جميع النبيين بقوله تعالى في سورة آل عمران: { وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ ٱلنَّبِيِّيْنَ لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوۤاْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَٱشْهَدُواْ وَأَنَاْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذ أخذْنا} المعنى: واذكر إِذ أخذنا {من النبييِّن ميثاقهم} أي: عهدهم؛ وفيه قولان. أحدهما: أخذُ ميثاق النبييِّن: أن يصدِّق بعضُهم بعضاً، قاله قتادة. والثاني: أن يعبدوا الله ويدعوا إِلى عبادته، ويصدِّق بعضهم بعضاً، وأن ينصحوا لقومهم، قاله مقاتل. وهذا الميثاق أُخِذ منهم حين أُخرجوا من ظهر آدم كالذَّرِّ. قال أُبيُّ بن كعب: لمَّا أخذ ميثاق الخَلْق خصَّ النبييِّن بميثاق آخر. فان قيل: لِمَ خصَّ الأنبياءَ الخمسة بالذِّكْر دون غيرهم من الأنبياء؟ فالجواب: أنه نبَّه بذلك على فضلهم، لأنهم أصحاب الكتب والشرائع؛ وقدَّم نبيَّنا صلى الله عليه وسلم بياناً لفضله عليهم. قال قتادة: كان نبيُّنا أولَ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 15 من سورة الأحزاب (الصفحة 419 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من النبيين ميثاقهم على الوفاء بما حملوا خصوا بميثاق بعد أن أخذ ميثاق الخلق ألست بربكم وخص بالذكر هؤلاء الأنبياء لأنهم أصحاب الكتب والشرائع
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ قال الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم قال: على قومهم وعن أبيّ بن كعب قال: هو مثل وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الأعراف: ١٧٢] الآية، قال: فأخذ ميثاقهم وعلى الأنبياء- صلوات الله عليهم- منهم النور كأنه السّرج ثم أخذ ميثاق النبيين خاصة للرسالة قال: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ الآية قال:
«ومن نوح» ولم يقل: ونوح لأن المظهر إذا عطف على المضمر المخفوض أعيد الحرف تقول: مررت به وبزيد وَإِبْراهِيمَ عطف مظهر على مظهر فلم يعد الحرف وكذا وَمُوسى وَعِيسَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ أَخَذْنَا) : أَيْ وَاذْكُرْ.
وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا۟ فِى ٱلسَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظًا