انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 58

17:58 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 287 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:58

وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا ۝٥٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 58 من سورة الإسراء (17:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 287 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 58 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 58

المختصر في التفسير

وما من قرية أو مدينة من القرى الكافر أهلها إلا نحن منزلون بها العذاب والهلاك في الحياة الدنيا بسبب كفرها، أو مبتلوها بعقاب قوي بالقتل أو غيره بسبب كفرها، كان ذلك الإهلاك والعذاب قضاء إلهيًّا مكتوبًا في اللوح المحفوظ.

التفسير الميسر

ويتوعَّد الله الكفار بأنه ما من قريةٍ كافرة مكذبة للرسل إلا وسينزل بها عقابه بالهلاك في الدنيا قبل يوم القيامة أو بالعذاب الشديد لأهلها، كتاب كتبه الله وقضاء أبرمه لا بد مِن وقوعه، وهو مسطور في اللوح المحفوظ.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

هذا إخبار من الله عز وجل بأنه قد حتم وقضى بما عنده في اللوح المحفوظ: أنه ما من قرية إلا سيهلكها؛ بأن يبيد أهلها جميعهم أو يعذبهم {عَذَاباً شَدِيداً} إما بقتل، أو ابتلاء بما يشاء، وإنما يكون ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم، كما قال تعالى عن الأمم الماضين: { وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ }[هود: 101] وقال تعالى: { فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَـٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً }[الطلاق: 9] وقال: { وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ }[الطلاق: 8] الآيات.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وما من قرية من القرى إلا نـحن مهلكوا أهلها بـالفناء، فمبـيدوهم استئصالاً قبل يوم القـيامة، أو معذّبوها، إما ببلاء من قتل بـالسيف، أو غير ذلك من صنوف العذاب عذابـاً شديداً. كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحرث، قال: ثنا الـحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله عزّ وجلّ: {وَإنَ مِنْ قَرْيَةٍ إلاَّ نَـحْن مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ القِـيامَة} فمبـيدوها {أوْ معذّبُوها} بـالقتل والبلاء، قال: كل قرية فـي الأرض سيصيبها بعض هذا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد، بنـحوه، إلا أنه قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا} أي مخربوها. {قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً} قال مقاتل: أما الصالحة فبالموت، وأما الطالحة فبالعذاب. وقال ابن مسعود: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذِن الله في هلاكهم. فقيل: المعنى وإن من قرية ظالمة؛ يقوّي ذلك قوله: { وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ }[القصص: 59]. أي فليتق المشركون، فإنه ما من قرية كافرة إلا سيحل بها العذاب. {كَانَ ذٰلِك فِي ٱلْكِتَابِ} أي في اللّوح. {مَسْطُوراً} أي مكتوباً. والسطر: الخط والكتابة وهو في الأصل مصدر. والسَّطَر (بالتحريك)، مثله. قال جرير:من … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: ما من قرية من القرى المكذبة للرسل إلا لا بد أن يصيبهم هلاك قبل يوم القيامة أو عذاب شديد كتاب كتبه الله وقضاء أبرمه، لا بد من وقوعه، فليبادر المكذبون بالإنابة إلى الله وتصديق رسله قبل أن تتم عليهم كلمة العذاب، ويحق عليهم القول.

تفسير الجلالين

{ وإن } ما { من قرية } أريد أهلها { إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة } بالموت { أو معذبوها عذابا شديدا } بالقتل وغيره { كان ذلك في الكتاب } اللوح المحفوظ { مسطورا } مكتوبا .

تفسير البغوي

{وَإِن مِّن قَرْيَةٍ} وما من قرية، {إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ}، أي: مخربوها ومهلكوا أهلها، {أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا}، بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا. وقال مقاتل وغيره: مهلكوها في حق المؤمنين بالإِماتة ومعذِّبوها في حق الكفار بأنواع العذاب. قال عبدالله بن مسعود: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في إهلاكها. {كَانَ ذَٰلِك فِى ٱلْكِتَـٰبِ}، في اللوح المحفوظ، {مَسْطُورًا}، مكتوبا. قال عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب، قال: ما أكتب؟ قال القدر، وما كان وما هو كائن إلى الأبد .«

التحرير والتنوير

لما عرضَ بالتهديد للمشركين في قوله: { إن عذاب ربك كان محذورا } [الإسراء: 57]، وتحداهم بقوله: { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم } [الإسراء: 56] جاء بصريح التهديد على مسمع منهم بأن كل قرية مثل قريتهم في الشرك لا يعدوها عذاب الاستيصال وهو يأتي على القرية وأهلها، أو عذاب الانتقام بالسيف والذل والأسر والخوف والجوع وهو يأتي على أهل القرية مثل صرعى بدر، كل ذلك في الدنيا. فالمراد: القرى الكافرُ أهلُها لقوله تعالى: { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } في سورة [هود: 117]، وقوله: { وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون } في سورة [القصص: 59]. وحذف الصفة في مثل هذا معروف … تابع القراءة

أضواء البيان

قال بعض أهل العلم: في هذه الآية الكريمة حذف الصفة، أي وإن من قرية ظالمة، إلا نحن مهلكوها. وهذا النعت المحذوف دلت عليه آيات من كتاب الله تعالى. كقوله { وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ } [القصص:59] وقوله: { ذٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ } [الأنعام:131]. أي بل لا بد أن تنذرهم الرسل فيكفروا بهم وبربهم. وقوله { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } [هود:117]، وقوله { وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإن من قرية إِلا نحن مُهْلِكوها} «إِن» بمعنى «ما»، والقرية الصالحة هلاكها بالموت، والعاصية بالعذاب، والكتاب: اللوح المحفوظ، والمسطور: المكتوب.

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 50 إلى 58 من سورة الإسراء (الصفحة 287 من المصحف).

  • القول الحسن داع لكل خلق جميل وعمل صالح، فإنَّ من ملك لسانه ملك جميع أمره.
  • فاضل الله بين الأنبياء بعضهم على بعض عن علم منه وحكمة.
  • الله لا يريد بعباده إلا ما هو الخير، ولا يأمرهم إلا بما فيه مصلحتهم.
  • علامة محبة الله أن يجتهد العبد في كل عمل يقربه إلى الله، وينافس في قربه بإخلاص الأعمال كلها لله والنصح فيها.

معاني كلمات الآية 58 من سورة الإسراء

الْكِتَابِ
اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
مَسْطُورًا
مَكْتُوبًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مهلكوها القرية الصالحة تهلك بالموت والعاصية بالعذاب

جذور كلمات الآية 58

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 58 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ أي أهل قرية. إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها بالموت أَوْ مُعَذِّبُوها بالاستئصال لعصيانهم كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً أي في الكتاب الذي كتبه الله جلّ وعزّ للملائكة عليهم السلام فيه أخبار العباد ليستدلّوا بذلك على قدرته.

آيات ذات صلة بالآية 58

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • هود 11:101

    وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ

  • الطلاق 65:7–8

    لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأحزاب 33:6

    ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا

جميع متشابهات سورة الإسراء

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ