نص الآية 6:118
فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ ١١٨
فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ ١١٨
الآية 118 من سورة الأنعام (6:118)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 142 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فكلوا - أيها الناس - مما ذُكِر اسم الله عليه عند الذبح، إن كنتم مؤمنين حقًّا ببراهينه الواضحة.
فكلوا من الذبائح التي ذُكِرَ اسم الله عليها، إن كنتم ببراهين الله تعالى الواضحة مصدقين.
هذا إباحة من الله لعباده المؤمنين، أن يأكلوا من الذبائح ما ذكر عليه اسمه، ومفهومه أنه لا يباح مالم يذكر اسم الله عليه؛ كما كان يستبيحه كفار قريش من أكل الميتات، وأكل ما ذبح على النصب وغيرها، ثم ندب إلى الأكل مما ذكر اسم الله عليه، فقال: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} أي: قد بين لكم ما حرم عليكم، ووضحه، وقرأ بعضهم {فَصَّلَ} بالتشديد، وقرأ آخرون بالتخفيف، والكل بمعنى البيان والوضوح، {إِلاَّ مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} أي: إلا في حال الاضطرار؛ فإنه يباح لكم ما وجدتم، ثم بين تعالى جهالة المشركين في آرائهم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين به وبآياته، فكلوا أيها المؤمنون مما ذكيتم من ذبائحكم وذبحتموه الذبح الذي بينت لكم أنه تحلّ به الذبيحة لكم، وذلك ما ذبحه المؤمنون بي من أهل دينكم دين الحقّ، أو ذبحه من دان بتوحيدي من أهل الكتاب، دون ما ذبحه أهل الأوثان ومن لا كتاب له من المجوس. {إنْ كُنْتُمْ بآياتِهِ مُؤْمِنِينَ} يقول: إن كنتم بحجج الله التي أتتكم وإعلامه بإحلال ما أحللت لكم وتحريم ما حرّمت عليكم من المطاعم والمآكل مصدّقين، ودعوا عنكم زخرف ما توحيه الشياطين بعضها إلى بعض من زخرف القول لكم وتلبيس دينكم عليكم غروراً. وكان عطاء يقول في ذلك ما: حدثنا به محمد بن بشار … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ} نزلت بسبب أناس أتَوُا النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ما نقتل ولا نأكل ما قتل الله؟ فنزلت «فَكُلُوا ـ إلى قوله ـ وَإِنْ أَطَعْتُموهُمْ إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ» خرجه الترمذيّ وغيره. قال عطاء: هذه الآية أمرٌ بذكر ٱسم الله على الشَّراب والذبح وكلّ مطعوم. وقوله: {إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ} أي بأحكامه وأوامره آخذين؛ فإن الإيمان بها يتضمّن ويقتضي الأخذ بها والانقياد لها.
يأمر تعالى عباده المؤمنين، بمقتضى الإيمان، وأنهم إن كانوا مؤمنين،فليأكلوا مما ذكر اسم الله عليه من بهيمة الأنعام، وغيرها من الحيوانات المحللة، ويعتقدوا حلها، ولا يفعلوا كما يفعل أهل الجاهلية من تحريم كثير من الحلال، ابتداعا من عند أنفسهم، وإضلالا من شياطينهم،فذكر الله أن علامة المؤمن مخالفة أهل الجاهلية، في هذه العادة الذميمة،المتضمنة لتغيير شرع الله. وأنه، أي شيء يمنعهم من أكل ما ذكر اسم الله عليه، وقد فصل الله لعباده ما حرم عليهم، وبينه، ووضحه؟ فلم يبق فيه إشكال ولا شبهة، توجب أن يمتنع من أكل بعض الحلال، خوفا من الوقوع في الحرام، ودلت الآية الكريمة، على أن الأصل في الأشياء والأطعمة … تابع القراءة
{ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه } أي ذبح على اسمه { إن كنتم بآياته مؤمنين } .
قوله تعالى;: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ} أي: كلوا ممّا ذُبح على اسم الله، {إِن كُنتُم بِآيَـٰتِهِ مُؤْمِنِينَ}، وذلك أنهم كانوا يُحرّمون أصنافاً من النَّعم ويحلّون الأموات، فقيل لهم: أحِلّوا ما أحلّ الله وحرّموا ما حرّم الله. ثم قال: {وَمَا لَكُمْ}، يعني: أي شيء لكم، {أَلاَّ تَأْكُلُواْ}، وما يمنعكم من أن تأكلوا، {مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ}، من الذبائح، {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ}، قرأ أهل المدينة ويعقوب وحفص {فصل} و {حرم} بالفتح فيهما أي فصّل الله ما حرمه عليكم؛ لقوله: {ٱسْمُ ٱللَّهِ}، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو بضم الفاء والحاء وكسر … تابع القراءة
هذا تخلّص من محاجّة المشركين وبيان ضلالهم، المذيَّل بقوله: { { إنّ ربّك هو أعلم من يضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين } } [الأنعام: 117]. انتقل الكلام من ذلك إلى تبيين شرائع هدى للمهتدين، وإبطاللِ شرائع شَرَعها المضلّون، تبيينا يزيل التّشابه والاختلاط. ولذلك خللت الأحكام المشروعة للمسلمين، بأضدادها الّتي كان شرعها المشركون وسلَفُهم. وما تُشعر به الفاء من التفريع يقضي باتّصال هذه الجملة بالَّتي قبلها، ووجه ذلك: أنّ قوله تعالى: { { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلّوك عن سبيل الله } } [الأنعام: 116] تضمّن إبطال ما ألقاه المشركون من الشّبهة على المسلمين: في تحريم الميتة، إذ قالوا للنّبيء صلى الله عليه … تابع القراءة
قوله تعالى: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} سبب نزولها: أن الله تعالى لما حرم الميتة، قال المشركون للمؤمنين: إنكم تزعمون أنكم تعبدون الله، فما قتل الله لكم أحق أن تأكلوه مما قتلتم أنتم، يريدون الميتة، فنزلت هذه الآية، رواه ابو صالح عن ابن عباس.
قوله تعالى فكلوا الآية روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس
قال أتى ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله أنأكل ما نقتل ولا نأكل ما يقتل الله فأنزل الله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين إلى قوله وإن أطعتموهم إنكم لمشركون
وأخرج أبو داود والحاكم وغيرهما عن ابن عباس في قوله وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم قال قالوا ما ذبح الله لا تأكلون وما ذبحتم أنتم تأكلون فأنزل الله الآية
وأخرج الطبراني وغيره عن ابن عباس قال لما نزلت ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله أرسلت فارس إلى قريش أن خاصموا محمدا فقولوا له ما تذبح أنت بيدك بسكين فهو حلال وما ذبح الله بشمشار من ذهب يعني الميتة فهو حرام فنزلت هذه الآية وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم قال الشياطين فارس وأولياؤهم قريش
فوائد الآيات من 111 إلى 118 من سورة الأنعام (الصفحة 142 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ اسم ما لم يسمّ فاعله والذكر عند أهل اللغة باللسان ويكون بالقلب مجازا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ