انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 117

6:117 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 142 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:117

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ۝١١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 117 من سورة الأنعام (6:117)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 142 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 117 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 117

المختصر في التفسير

إن ربك - أيها الرسول - أعلم بمن يضل عن سبيله من الناس، وهو أعلم بالمهتدين إليها، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

التفسير الميسر

إن ربك هو أعلم بالضالين عن سبيل الرشاد، وهو أعلم منكم ومنهم بمن كان على استقامة وسداد، لا يخفى عليه منهم أحد.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 116 إلى 117

يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم: أنه الضلال؛ كما قال تعالى: { وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ }[الصافات:71] وقال تعالى: { وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }[يوسف: 103] وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم في ظنون كاذبة، وحسبان باطل، {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} فإن الخرص هو الحزر، ومنه خرص النخل، وهو حزر ما عليها من التمر، وذلك كله عن قدر الله ومشيئته {هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ} فييسره لذلك {وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ} فييسرهم لذلك، وكل ميسر لما خلق له.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد إن ربك الذي نهاك أن تطيع هؤلاء العادلين بالله الأوثان، لئلا يضلوك عن سبيله، هو أعلم منك ومن جميع خلقه، أيّ خلقه يضلّ عن سبيله بزخرف القول الذي يوحي الشياطين بعضهم إلى بعض، فيصدّوا عن طاعته واتباع ما أمر به. {وَهُوَ أعْلَمُ بالمُهْتَدِينَ} يقول: وهو أعلم أيضاً منك ومنهم بمن كان على استقامة وسداد، لا يخفى عليه منهم أحد. يقول: واتبع يا محمد ما أمرتك به، وانته عما نهيتك عنه من طاعة من نهيتك عن طاعته، فإني أعلم بالهادي والمضلّ من خلقي منك. واختلف أهل العربية في موضع «مَنْ» في قوله: {إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ مَنْ يَضلُّ}. فقال بعض نحويي … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 116 إلى 117

قوله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ} أي الكفار. {يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي عن الطريق التي تؤدّي إلى ثواب الله. {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ} «إِنْ» بمعنى ما، وكذلك {وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} أي يَحْدِسُون ويقدرون؛ ومنه الخَرْص، وأصله القطع. قال الشاعر: ترى قِصَد المُرّان فينا كأنّهتَذَرُّعُ خِرصان بأيْدِي الشّواطِبِ يعني جريداً يُقطع طولاً ويتخذ منه الخَصْر. وهو جمع الخرص؛ ومنه خَرَص يَخْرُص النخل خَرْصاً إذا حزره ليأخذ الخَرَاج منه. فالخارص يقطع بما لا يجوز القطع به؛ إذ لا يقين معه. وسيأتي لهذا مزيد بيان في «الذاريات» إن شاء الله تعالى. {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 116 إلى 117

يقول تعالى، لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، محذرا عن طاعة أكثر الناس: { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } فإن أكثرهم قد انحرفوا في أديانهم وأعمالهم، وعلومهم. فأديانهم فاسدة، وأعمالهم تبع لأهوائهم، وعلومهم ليس فيها تحقيق، ولا إيصال لسواء الطريق. بل غايتهم أنهم يتبعون الظن، الذي لا يغني من الحق شيئا، ويتخرصون في القول على الله ما لا يعلمون، ومن كان بهذه المثابة، فحرى أن يحذِّر الله منه عبادَه، ويصف لهم أحوالهم؛ لأن هذا -وإن كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم- فإن أمته أسوة له في سائر الأحكام، التي ليست من خصائصه. والله تعالى أصدق قيلا وأصدق حديثا، و { هُوَ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن ربَّك هو أعلم } أي عالم { من يَضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين } فيجازي كلا منهم.

تفسير البغوي الآيات 114 إلى 117

قوله عزّ وجلّ: {أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ}، فيه إضمار أي: قلْ لهم يا محمد أفغيرَ الله، {أَبْتَغِى}، أطلب {حَكَماً}، قاضياً بيني وبينكم، وذلك أنهم كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل بيننا وبينك حَكَماً فأجابهم به، {وَهُوَ ٱلَّذِىۤ أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ ٱلْكِتَـٰبَ مُفَصَّلاً}، مبيّناً فيه أمره ونهيه، يعني: القرآن، وقيل: مفصلاً أي خمساً خمساً وعشراً عشراً؛ كما قال: { { لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ } } [الفرقان: 32]، {وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ}، يعني: علماء اليهود والنصارى الذين آتيناهم التوراة والإنجيل، وقيل: هم مؤمنو أهل الكتاب، وقال عطاء: هم رؤوس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تعليل لقوله: { { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلّوك } } [الأنعام: 116] لأنّ مضمونه التّحذير من نزغاتهم وتوقّع التّضليل منهم وهو يقتضي أنّ المسلمين يريدون الاهتداء، فليجتنبوا الضالّين، وليهتدوا بالله الّذي يهديهم. وكذلك شأن (إنّ) إذا جاءت في خبر لا يحتاج لردّ الشكّ أو الإنكار: أن تفيد تأكيد الخبر ووصله بالّذي قبله، بحيث تغني غَناء فاء التّفريع، وتفيد التّعليل، ولمّا اشتملت الآيات المتقدّمة على بيان ضلال الضالّين، وهدى المهتدين، كان قوله: {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} تذييلاً لجميع تلك الأغراض. وتعريف المسند إليه بالإضافة في قوله: {إن ربك} لتشريف المضاف إليه، وإظهار أن هدي … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {إن ربك هو أعلم مَنْ يضل عن سبيله} قال الزجاج: موضع «مَنْ» رفع بالابتداء، ولفظها لفظ الاستفهام؛ والمعنى: إن ربك هو أعلم أيُّ الناس يَضل عن سبيله. وقرأ الحسن: «من يُضِل» بضم الياء وكسر الضاد، وهي رواية ابن أبي شريح. قال أبو سليمان: ومقصود الآية: لا تلتفت إلى قسم من أقسم أنه يؤمن عند مجيء الآيات، فلن يؤمن إلا من سبق له القدر بالإيمان.

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 111 إلى 118 من سورة الأنعام (الصفحة 142 من المصحف).

  • يجب أن يكون الهدف الأعظم للعبد اتباع الحق، ويطلبه بالطرق التي بيَّنها الله، ويعمل بذلك، ويرجو عَوْن ربه في اتباعه، ولا يتكل على نفسه وحوله وقوته.
  • من إنصاف القرآن للقلة المؤمنة العالمة إسناده الجهل والضلال إلى أكثر الخلق.
  • من سنّته تعالى في الخلق ظهور أعداء من الإنس والجنّ للأنبياء وأتباعهم؛ لأنّ الحقّ يعرف بضدّه من الباطل.
  • القرآن صادق في أخباره، عادل في أحكامه،لا يُعْثَر في أخباره على ما يخالف الواقع، ولا في أحكامه على ما يخالف الحق.

جذور كلمات الآية 117

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 117 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

(من) في موضع رفع بالابتداء مثل لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ [الكهف: ١٢].

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) فِي «مَنْ» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، بِمَعْنَى فَرِيقٍ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ «أَعْلَمُ» لَا بِنَفْسِ «أَعْلَمُ» ؛ لِأَنَّ أَفْعَلُ لَا يَعْمَلُ فِي الِاسْمِ الظَّاهِرِ النَّصْبَ، وَالتَّقْدِيرُ: يَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مَنْ» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِالْإِضَافَةِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ فَتَحَ الْيَاءَ؛ لِئَلَّا يَصِيرَ التَّقْدِيرُ: هُوَ أَعْلَمُ الضَّالِّينَ؛ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ سُبْحَانَهُ ضَالًّا، تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ.

وَمَنْ قَرَأَ بِضَمِّ الْيَاءِ فَمَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَيْضًا عَلَى مَا بَيَّنَّا؛ أَيْ: يَعْلَمُ الْمُضِلِّينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ، إِمَّا عَلَى مَعْنَى هُوَ أَعْلَمُ الْمُضَلِّينَ؛ أَيْ: مَنْ يَجِدُ الضَّلَالَ، وَهُوَ مِنْ أَضْلَلْتُهُ؛ أَيْ: وَجَدْتُهُ ضَالًّا، مِثْلَ: أَحْمَدْتُهُ، وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَضِلُّ عَنِ الْهُدَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ «مَنْ» اسْتِفْهَامٌ فِي مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ، وَ «يَضِلُّ» الْخَبَرُ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ نَصْبٌ بِـ «يَعْلَمُ» الْمُقَدَّرَةِ، وَمِثْلُهُ: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى) [الْكَهْفِ: ١٢].

آيات ذات صلة بالآية 117

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:125

    ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ

  • القلم 68:7

    إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ

  • الحجر 15:86

    إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ

  • الأنعام 6:119

    وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ

  • النجم 53:30

    ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ

جميع متشابهات سورة الأنعام

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ