انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 131

6:131 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 144 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ ۝١٣١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 131 من سورة الأنعام (6:131)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 144 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 131 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 131

المختصر في التفسير

ذلك الإعذار بإرسال الرسل إلى الإنس والجن لئلا يُعاقَب أحدٌ على ما جناه وهو لم يُرْسَل إليه رسول، ولم تبلغه دعوة، فلم نعذب أمة من الأمم إلا بعد إرسال الرسل إليهم.

التفسير الميسر

إنما أعذرنا إلى الثقلين بإرسال الرسل وإنزال الكتب، لئلا يؤاخَذَ أحد بظلمه، وهو لم تبلغه دعوة، ولكن أعذرنا إلى الأمم، وما عذَّبنا أحدًا إلا بعد إرسال الرسل إليهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 131 إلى 132

يقول تعالى: { ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَـٰفِلُونَ} أي: إنما أعذرنا إلى الثقلين بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ لئلا يؤاخذ أحد بظلمه، وهو لم تبلغه دعوة، ولكن أعذرنا إلى الأمم، وما عذنبا أحداً إلا بعد إرسال الرسل إليهم، كما قال تعالى: { بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ }[فاطر: 24] وقال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّـٰغُوتَ }[النحل: 36] كقوله: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً }[الإسراء: 15] وقال تعالى: { كُلَّمَا أُلْقِىَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: {ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ}: أي إنما أرسلنا الرسل يا محمد إلى من وصفت أمره، وأعلمتك خبره من مشركي الإنس والجنّ يقصون عليهم آياتي وينذرونهم لقاء معادهم إليّ، من أجل أن ربك لم يكن مهلك القرى بظلم. وقد يتجه من التأويل في قوله: «بظلم» وجهان: أحدهما: {ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ}: أي بشرك من أشرك، وكُفْر من كفر من أهلها، كما قال لقمان: إنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ. {وأهْلُها غافِلُونَ} يقول: لم يكن يعاجلهم بالعقوبة حتى يبعث إليهم رسلاً تنبههم على حجج الله عليهم، وتنذرهم عذاب الله يوم معادهم إليه، ولم يكن بالذي يأخذهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {ذٰلِكَ} في موضع رفع عند سيبويه؛ أي الأمر ذلك. و«أنْ» مخفّفة من الثقيلة؛ أي إنما فعلنا هذا بهم لأني لم أكن أهلك القرى بظلمهم؛ أي بشركهم قبل إرسال الرسل إليهم فيقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. وقيل: لم أكن أهلك القرى بشرك من أشرك منهم؛ فهو مثل: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ } [الأنعام: 164]. ولو أهلكهم قبل بعثة الرسل فله أن يفعل ما يريد. وقد قال عيسى: { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ } [المائدة: 118] وقد تقدّم. وأجاز الفراء أن يكون «ذلِك» في موضع نصب، المعنى: فعل ذلك بهم؛ لأنه لم يكن يهلك القرى بظلم.

تفسير السعدي الآيات 128 إلى 135

يقول تعالى { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا } أي: جميع الثقلين، من الإنس والجن، من ضل منهم، ومن أضل غيره، فيقول موبخا للجن الذين أضلوا الإنس، وزينوا لهم الشر، وأزُّوهم إلى المعاصي: { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ } أي: من إضلالهم، وصدهم عن سبيل الله، فكيف أقدمتم على محارمي، وتجرأتم على معاندة رسلي؟ وقمتم محاربين لله، ساعين في صد عباد الله عن سبيله إلى سبيل الجحيم؟ فاليوم حقت عليكم لعنتي، ووجبت لكم نقمتي وسنزيدكم من العذاب بحسب كفركم، وإضلالكم لغيركم. وليس لكم عذر به تعتذرون، ولا ملجأ إليه تلجأون، ولا شافع يشفع ولا دعاء يسمع، فلا تسأل حينئذ عما يحل بهم من النكال … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ذلك } أي إرسال الرسل { أن } اللام مقدرة وهي مخففة أي لأنه { لم يكن ربَّك مهلك القرى بظلم } منها { وأهلها غافلون } لم يرسل إليهم رسول يبين لهم؟ .

تفسير البغوي الآيات 131 إلى 134

{ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ} أي: ذلك الذي قصصنا عليك من أمر الرسل وعذاب من كذبهم، لأنه لم يكنْ ربُّك مُهلكَ القرى بظلمٍ، [أي: لم يكن مهلكهم بظلم]، أي: بشركِ من أشرك، {وَأَهْلُهَا غَـٰفِلُونَ}، لم ينذروا حتى نبعث إليهم رسلاً ينذرونهم. وقال الكلبي: لم يهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم الرسل. وقيل: معناه ما لم يكن ليهلكهم دون التنبيه والتذكير بالرسل فيكون قد ظلمهم، وذلك أن الله تعالى أجرى السنة أن لا يأخذ أحداً إلاّ بعد وجود الذنب، وإنما يكون مذنباً إذا أُمر فلم يأتمر ونُهي فلم ينته، يكون ذلك يكون بعد إنذار الرسل. {وَلِكُلٍّ دَرَجَـٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ}، يعني … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي، تهديد وموعظة، وعبرة بتفريط أهل الضّلالة في فائدة دعوة الرّسل، وتنبيه لجدوى إرسال الرّسل إلى الأمم ليعيد المشركون نظراً في أمرهم، ما داموا في هذه الدار، قبل يوم الحشر، ويعلموا أنّ عاقبة الإعراض عن دعوة الرّسول صلى الله عليه وسلم خسرى، فيتداركوا أمرهم خشية الفوات، وإنذار باقتراب نزول العذاب بهم، وإيقاظٌ للمشركين بأنّ حالهم كحال المتحدّث عنهم إذا ماتوا على شركهم. والإشارة بقوله: {ذَٰلِكَ} إلى مذكور في الكلام السّابق، وهو أقرب مذكور، كما هو شأن الإشارة إلى غير مَحسوس، فالمشار إليه هو المذكور قبلُ، أو هو إتيان الرّسل الّذي جَرى الكلام عليه في حكاية تقرير المشركين في يوم الحشر عن … تابع القراءة

أضواء البيان

النفي في هذه الآية الكريمة منصب على الجملة الحالية، والمعنى أنه لا يهلك قوماً في حال غفلتهم، أي عدم إنذارهم، بل لا يهلك أحداً إلا بعد الإعذار والإنذار على ألسنة الرسل عليهم صلوات الله وسلامه، كما بين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً }[الإسراء: 15]، وقوله { رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ }[النساء: 165]، وقوله { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ }[فاطر: 24]، وقوله { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّاغُوتَ }[النحل: 36] إلى غير ذلك من الآيات.

زاد المسير

قوله تعالى: {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم} قال الزجاج: ذلك الذي قصصنا عليك من أمر الرسل، وأمر عذاب من كذب، لأنه لم يكن ربك مهلك القرى بظلم، أي: لا يهلككم حتى يبعث إليهم رسولاً. قال ابن عباس: «بظلم» أي: بشرك {وأهلها غافلون} لم يأتهم رسول.

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 131 إلى 137 من سورة الأنعام (الصفحة 145 من المصحف).

  • تفاوت مراتب الخلق في أعمال المعاصي والطاعات يوجب تفاوت مراتبهم في درجات العقاب والثواب.
  • اتباع الشيطان موجب لانحراف الفطرة حتى تصل لاستحسان القبيح مثل قتل الأولاد ومساواة أصنامهم بالله سبحانه وتعالى.

جذور كلمات الآية 131

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 131 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

ذلِكَ في موضع رفع عند سيبويه بمعنى الأمر ذلك، لأنّ ربك لم يكن مهلك القرى بظلم وأجاز الفراء أن يكون في موضع نصب بمعنى فعل ذلك.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيِ: الْأَمْرُ ذَلِكَ.

(أَنْ لَمْ) : أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاللَّامُ مَحْذُوفَةٌ؛ أَيْ: ؛ لِأَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ، أَوْ جَرٌّ عَلَى الْخِلَافِ. (بِظُلْمٍ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ يَتَعَلَّقُ بِمُهْلِكٍ.

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ