انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 150

6:150 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 148 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:150

قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا فَإِن شَهِدُوا۟ فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ۝١٥٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 150 من سورة الأنعام (6:150)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 148 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 150 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 150

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين الذين يحرمون ما أحل الله، ويدَّعون أن الله هو الذي حرمه: أحضروا شهودكم الذين يشهدون أن الله حرم هذه الأشياء التي حرمتموها، فإن شهدوا بغير علم على أن الله حرمها فلا تصدقهم - أيها الرسول - في شهادتهم؛ لأنها شهادة زور، ولا تتبع أهواء الذين يُحكِّمون أهواءهم، فقد كذبوا بآياتنا حين حَرَّموا ما أحل الله لهم، ولا تتبع الذين لا يؤمنون بالآخرة، وهم بربهم يشركون فيساوون به غيره، وكيف يُتَّبَع من هذا مسلكه مع ربه؟!

التفسير الميسر

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هاتوا شهداءكم الذين يشهدون أن الله تعالى هو الذي حرَّم ما حرَّمتم من الحرث والأنعام، فإن شهدوا -كذبًا وزورًا- فلا تصدقهم، ولا توافق الذين حكَّموا أهواءهم، فكذبوا بآيات الله فيما ذهبوا إليه من تحريم ما أحل الله، وتحليل ما حرم الله، ولا تتبع الذين لا يصدقون بالحياة الآخرة ولا يعملون لها، والذين هم بربهم يشركون فيعبدون معه غيره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 148 إلى 150

هذه مناظرة ذكرها الله تعالى، وشبهة تشبث بها المشركون في شركهم وتحريم ما حرموا، فإن الله مطلع على ما هم فيه من الشرك والتحريم لما حرموه، وهو قادر على تغييره بأن يلهمنا الإيمان، ويحول بيننا وبين الكفر، فلم يغيره، فدل على أنه بمشيئته وإرادته ورضاه منا بذلك، ولهذا قالوا: {لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَآؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ} كما في قوله تعالى: { وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَـٰهُمْ }[الزخرف: 20] الآية، وكذلك الآية التي في النحل مثل هذه سواء. قال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: بهذه الشبهة ضل من ضل قبل هؤلاء، وهي حجة داحضة … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المفترين على ربهم من عبدة الأوثان، الزاعمين أن الله حرّم عليهم ما هم محرموه من حروثهم وأنعامهم: {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ} يقول: هاتوا شهداءكم الذين يشهدون على الله أنه حرّم عليكم ما تزعمون أنه حرّمه عليكم. وأهل العالية من تهامة توحد «هلمّ» في الواحد والاثنين والجمع، وتذكر في المؤنث والمذكر، فتقول للواحد: هلمّ يا فلان وللانثين والجمع كذلك، وللأنثى مثله ومنه قول الأعشى: وكانَ دَعا قَوْمَهُ دَعْوَةًهَلُمَّ إلى أمْرِكُمْ قَدْ صُرِمْ يُنشد «هلمّ» و«هلمّوا». وأما أهل السافلة من نجد فإنهم يوحدون للواحد ويثنون للاثنين ويجمعون للجميع … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ} أي قل لهؤلاء المشركين أحضروا شهداءكم على أن الله حرّم ما حرمتم. و {هَلُمَّ} كلمة دعوة إلى شيء، ويستوي فيه الواحد والجماعة والذكر والأُنثى عند أهل الحجاز، إلا في لغة نجد فإنهم يقولون: هَلُمَّا هَلُمُّوا هَلُمِّي، يأتون بالعلامة كما تكون في سائر الأفعال. وعلى لغة أهل الحجاز جاء القرآن، قال الله تعالى: { وَٱلْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا } [الأحزاب: 18] يقول: هَلمّ أي أحضر أو ٱدن. وَهَلُمّ الطعام، أي هاتِ الطعام. والمعنى هٰهنا: هاتوا شهداءكم، وفتحت الميم لالتقاء الساكنين؛ كما تقول: ردّ يا هذا، ولا يجوز ضمها ولا كسرها. والأصل عند الخليل «ها» … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: قل لمن حرَّم ما أحل الله، ونسب ذلك إلى الله: أحْضِروا شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا، فإذا قيل لهم هذا الكلام، فهم بين أمرين: إما: أن لا يحضروا أحدا يشهد بهذا، فتكون دعواهم إذًا باطلة، خلية من الشهود والبرهان. وإما: أن يحضروا أحدا يشهد لهم بذلك، ولا يمكن أن يشهد بهذا إلا كل أفاك أثيم غير مقبول الشهادة، وليس هذا من الأمور التي يصح أن يشهد بها العدول؛ ولهذا قال تعالى -ناهيا نبيه، وأتباعه عن هذه الشهادة-: { فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } أي: يسوون به … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل هلمَّ } أحضروا { شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرَّم هذا } الذي حرمتموه { فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون } يشركون .

تفسير البغوي الآيات 149 إلى 151

{قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَالِغَةُ}، التامّة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان، {فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}، فهذا يدلّ على أنه لم يشأ إيمان الكافر ولو شاء لهداه. {قُلْ هَلُمَّ}، يقال للواحد والاثنين والجمع، {شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ}، أي: ائتوا بشهدائكم الذين يشهدون، {أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَا}، هذا راجع إلى ما تقدم من تحريمهم الأشياء على أنفسهم ودعْوَاهم أن الله أمرهم به، {فَإِن شَهِدُواْ}، كاذبين، {فَلاَ تَشْهَدْ}، أنت، {مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَـٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي: للانتقال من طريقة الجدل والمناظرة في إبطال زعمهم، إلى إبطاله بطريقة التّبيين، أي أحضروا من يشهدون أنّ الله حرّم هذا، تقصياً لإبطال قولهم من سائر جهاته. ولذلك أعيد أمر الرّسول صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم ما يظهر كذب دعواهم. وإعادة فعل {قل} بدون عطف لاسترعاء الأسماع ولوقوعه على طريقة المحاورة كما قدمناه آنفاً. و{هلمّ} اسم فعللِ أمْرٍ للحُضور أو الإحضار، فهي تكون قاصرة كقوله تعالى: { { هلمّ إلينا } } [الأحزاب: 18] ومتعدية كما هنا، وهو في لغة أهل الحجاز يلزم حالة واحدة فلا تلحقه علامات مناسبة للمخاطب، فتقول: هلمّ يا زيدُ، وهلمّ يا هندُ، وهكذا، وفي لغة أهل العالية ــــ أعني … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {قل هَلُمَّ شهداءَكم} قال الزجاج: زعم سيبويه أن «هلم» هاء ضمت إليها «لُمَّ» وجعلتا كالكلمة الواحدة؛ فأكثر اللغات أن يقال: «هلمَّ»: للواحد، والاثنين، والجماعة؛ بذلك جاء القرآن. ومن العرب من يثنِّي ويجمع ويؤنث، فيقول للذكر: «هلمَّ». وللمرأة: «هلمِّي»، وللاثنين: «هلمَّا»، وللثنتين: «هلمَّا»، وللجماعة: «هلمُّوا»، وللنسوة: «هلمُمْن». وقال ابن قتيبة: «هلم»، بمعنى: «تعال». وأهل الحجاز لا يثنُّونها ولا يجمعونها. وأهل نجد يجعلونها من «هَلْمَمَتْ» فيثنُّون ويجمعون ويؤنِّثون؛ وتوصل باللام، فيقال: «هلم لك»، «وهلم لكما». قال: وقال الخليل: أصلها «لُم»، وزيدت الهاء في أولها. وخالفه الفراء، فقال … تابع القراءة

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 147 إلى 151 من سورة الأنعام (الصفحة 148 من المصحف).

  • الحذر من الجرائم الموصلة لبأس الله؛ لأنه لا يُرَدُّ بأسه عن القوم المجرمين إذا أراده.
  • الاحتجاج بالقضاء والقدر بعد أن أعطى الله تعالى كل مخلوق قُدْرة وإرادة يتمكَّن بهما من فعل ما كُلِّف به؛ ظُلْمٌ مَحْض وعناد صرف.
  • دَلَّتِ الآيات على أنه بحسب عقل العبد يكون قيامه بما أمر الله به.
  • النهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي عن مجرد فعلها، فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها.

معاني كلمات الآية 150 من سورة الأنعام

هَلُمَّ
هَاتُوا.
شُهَدَاءَكُمُ
شُهُودَكُمْ.
يَعْدِلُونَ
يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

التبيان لابن الهائم

هلم: أقبل.

جذور كلمات الآية 150

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 150 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ فتحت الميم لالتقاء الساكنين كما تقول: ردّ يا هذا. ولا يجوز

ضمها ولا كسرها. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معناها إلّا أنّ في كتاب العين للخليل رحمه الله أنّ أصلها: «هل أؤمّ». أي هل أقصدك ثم كثر استعمالهم إياها حتى صار المقصود يقولها، كما أن «تعالى» أصلها أن يقولها المتعالي للمتسافل فكثر استعمالها إياها حتى صار المتسافل يقول للمتعالي: تعالى.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ هَلُمَّ) : لِلْعَرَبِ فِيهَا لُغَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: تَكُونُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فِي الْوَاحِدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ؛ فَعَلَى هَذَا هِيَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ، وَبُنِيَتْ لِوُقُوعِهَا مَوْقِعَ الْأَمْرِ الْمَبْنِيِّ، وَمَعْنَاهَا أَحْضِرُوا شُهَدَاءَكُمْ.

وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ: تَخْتَلِفُ؛ فَتَقُولُ هَلُمَّا، وَهَلُمُّوا، وَهَلُمِّي، وَهَلْمُمْنَ، فَعَلَى هَذَا هِيَ فِعْلٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَصْلِهَا؛ فَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ: أَصْلُهَا هَا الْمُمْ؛ أَيِ: اقْصُدْ، فَأُدْغِمَتِ الْمِيمُ فِي الْمِيمِ، وَتَحَرَّكَتِ اللَّامُ، فَاسْتَغْنَى عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ، فَبَقِيَ لَمْ، ثُمَّ حُذِفَتْ أَلِفُ «هَا» الَّتِي هِيَ لِلتَّنْبِيهِ؛ لِأَنَّ اللَّامَ فِي لَمْ فِي تَقْدِيرِ السَّاكِنَةِ إِذْ كَانَتْ حَرَكَتُهَا عَارِضَةً، وَلَحِقَ حِرَفُ التَّنْبِيهِ مِثَالَ الْأَمْرِ كَمَا يَلْحَقُ غَيْرُهُ مِنَ الْمِثْلِ.

فَأَمَّا فَتْحَةُ الْمِيمِ فَفِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا حُرِّكَتْ بِهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَلَمْ يَجُزِ الضَّمُّ وَلَا الْكَسْرُ، كَمَا جَازَ فِي رُدَّ، وَرَدُّ، وَرَدِّ، لِطُولِ الْكَلِمَةِ بِوَصْلِ «هَا» بِهَا، وَأَنَّهَا لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا مَعَهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهَا فُتِحَتْ مِنْ أَجْلِ التَّرْكِيبِ كَمَا، فُتِحَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَبَابُهَا.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهَا هَلْ أَمْ فَأُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ عَلَى اللَّامِ، وَحُذِفَتْ، وَهَذَا بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ أَمْرٌ. وَ «هَلْ» إِنْ كَانَتِ اسْتِفْهَامًا فَلَا مَعْنَى لِدُخُولِهِ عَلَى الْأَمْرِ، وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى قَدْ، فَلَا تَدْخُلُ عَلَى الْأَمْرِ، وَإِنْ كَانَتْ «هَلْ» اسْمًا لِلزَّجْرِ، فَتِلْكَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ، ثُمَّ لَا مَعْنَى لَهَا هَاهُنَا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 150

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الجاثية 45:18

    ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة الأنعام

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ