نص الآية 6:149
قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَٰلِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ ١٤٩
قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَٰلِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ ١٤٩
الآية 149 من سورة الأنعام (6:149)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 148 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - للمشركين: إن لم تكن لكم حجج إلا هذه الحجج الواهية فإن لله الحجة القاطعة التي تنقطع عندها معاذيركم التي تقدمونها، وتبطل بها شبهكم التي تتعلقون بها، فلو شاء الله توفيقكم جميعًا للحق - أيها المشركون - لوفَّقكم له.
قل -أيها الرسول- لهم: فلله جل وعلا الحجة القاطعة التي يقطع بها ظنونكم، فلو شاء لوفَّقكم جميعًا إلى طريق الاستقامة.
هذه مناظرة ذكرها الله تعالى، وشبهة تشبث بها المشركون في شركهم وتحريم ما حرموا، فإن الله مطلع على ما هم فيه من الشرك والتحريم لما حرموه، وهو قادر على تغييره بأن يلهمنا الإيمان، ويحول بيننا وبين الكفر، فلم يغيره، فدل على أنه بمشيئته وإرادته ورضاه منا بذلك، ولهذا قالوا: {لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَآؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَىْءٍ} كما في قوله تعالى: { وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَـٰهُمْ }[الزخرف: 20] الآية، وكذلك الآية التي في النحل مثل هذه سواء. قال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: بهذه الشبهة ضل من ضل قبل هؤلاء، وهي حجة داحضة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام، القائلين على ربهم الكذب في تحريمهم ما حرّموا من الحروث والأنعام، إن عجزوا عن إقامة الحجة عند قيلك لهم: هل عندكم من علم بما تدّعون على ربكم فتخرجوه لنا، وعن إخراج علم ذلك لك وإظهاره، وهم لا شكّ عن ذلك عجزة، وعن إظهاره مقصرّون، لأنه باطل لا حقيقة له. {فلِلَّهِ} الذي حرّم عليكم أن تشركوا به شيئاً، وأن تتبعوا خطوات الشيطان في أموالكم من الحروث والأنعام، {الحُجَّةُ البَالِغَةُ} دونكم أيها المشركون. ويعني بالبالغة: أنها تبلغ مراده في ثبوتها على من احتجّ بها عليه من خلقه، وقَطْعِ عذره إذا انتهت إليه … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَالِغَةُ} أي التي تقطع عذر المحجوج؛ وتزيل الشك عمن نظر فيها. فحجَّته البالغة على هذا تبيينه أنه الواحد، وإرسالُه الرسل والأنبياء؛ فبيّن التوحيد بالنظر في المخلوقات، وأيد الرسل بالمعجزات، ولزم أمره كلّ مكلَّف. فأما علمه وإرادته وكلامه فغَيْب لا يطّلع عليه العبد، إلا من ٱرتضى من رسول. ويكفي في التكليف أن يكون العبد بحيث لو أراد أن يفعل ما أُمر به لأمكنه. وقد لَبَّست المعتزلة بقوله: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا» فقالوا: قد ذم الله هؤلاء الذين جعلوا شركهم عن مشيئته. وتعلّقهم بذلك باطل؛ لأن الله تعالى إنما ذمّهم على ترك ٱجتهادهم في طلب الحق. وإنما … تابع القراءة
هذا إخبار من الله أن المشركين سيحتجون على شركهم وتحريمهم ما أحل الله، بالقضاء والقدر، ويجعلون مشيئة الله الشاملة لكل شيء من الخير والشر حجة لهم في دفع اللوم عنهم. وقد قالوا ما أخبر الله أنهم سيقولونه، كما قال في الآية الأخرى: { وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ }الآية. فأخبر تعالى أن هذه الحجة، لم تزل الأمم المكذبة تدفع بها عنهم دعوة الرسل، ويحتجون بها، فلم تجد فيهم شيئا ولم تنفعهم، فلم يزل هذا دأبهم حتى أهكلهم الله، وأذاقهم بأسه. فلو كانت حجة صحيحة، لدفعت عنهم العقاب، ولما أحل الله بهم العذاب، لأنه لا يحل بأسه إلا بمن استحقه، فعلم أنها حجة … تابع القراءة
{ قل } إن لم يكن لكم حجة { فللَّه الحجة البالغة } التامة { فلو شاء } هدايتكم { لهداكم أجمعين } .
{قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَالِغَةُ}، التامّة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان، {فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}، فهذا يدلّ على أنه لم يشأ إيمان الكافر ولو شاء لهداه. {قُلْ هَلُمَّ}، يقال للواحد والاثنين والجمع، {شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ}، أي: ائتوا بشهدائكم الذين يشهدون، {أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَا}، هذا راجع إلى ما تقدم من تحريمهم الأشياء على أنفسهم ودعْوَاهم أن الله أمرهم به، {فَإِن شَهِدُواْ}، كاذبين، {فَلاَ تَشْهَدْ}، أنت، {مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَـٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} … تابع القراءة
جواب عن قولهم: { { لو شاء الله ما أشرَكْنا ولا آباؤنا } } [الأنعام: 148] تكملة للجواب السّابق لأنَّه زيادة في إبطال قولهم، وهو يشبه المعارضة في اصطلاح أهل الجدل. وأعيد فعل الأمر بالقول لاسترعاء الأسماع لِما سيرد بعد فعل: {قل} وقد كرّر ثلاث مرات متعاقبة بدون عطف، والنكتة ما تقدم من كون القول جارياً على طريقة المقاولة. والفاء فصيحة تؤذن بكلام مقدّر هو شرط، والتّقدير: فإن كان قولكم لمجرّد اتّباع الظنّ والخرص وسوء التّأويل فللّه الحجّة البالغة. وتقديم المجرور على المبتدأ لإفادة الاختصاص، أي: لله لا لكم، ففهم منه أنّ حجتّهم داحضة. والحجّة: الأمر الذي يدلّ على صدق أحد في دعواه وعلى مصادفة المستدلّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل فلله الحجة البالغة} قال الزجاج: حجَّته البالغة: تبيينه أنه الواحد، وإرساله الأنبياء بالحجج المعجزة، قال السدي: {فلو شاء لهداكم أجمعين} يوم أخذ الميثاق.
فوائد الآيات من 147 إلى 151 من سورة الأنعام (الصفحة 148 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ أي التي تقطع عذر المحجوج وتزيل الشكّ عمن نظر فيها.
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِى ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةٍ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ …