انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 23

6:23 الجزء 7 الحزب 13 الصفحة 130 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:23

ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ۝٢٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 23 من سورة الأنعام (6:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 130 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 23 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 23

المختصر في التفسير

ثم لم يكن اعتذارهم بعد هذا الاختبار إلا أن تبرّؤوا من معبوداتهم، وقالوا كذبًا: والله ربنا ما كنا في الدنيا مشركين بك، بل كنا مؤمنين بك، موحدين لك.

التفسير الميسر

ثم لم تكن إجابتهم حين فتنوا واختبروا بالسؤال عن شركائهم إلا أن تبرؤوا منهم، وأقسموا بالله ربهم أنهم لم يكونوا مشركين مع الله غيره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 22 إلى 26

يقول تعالى مخبراً عن المشركين: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً}: يوم القيامة، فيسألهم عن الأصنام والأنداد، التي كانوا يعبدونها من دونه، قائلاً لهم: {أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} كقوله تعالى في سورة القصص: { وَيَوْمَ يُنَـٰدِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }[القصص: 62] وقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} أي حجتهم إلا أن قالوا: {وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} قال الضحاك: عن ابن عباس: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} أي حجتهم، وقال عطاء الخراساني عنه: أي معذرتهم، وكذا قال قتادة. وقال ابن جريج، عن ابن عباس: أي: قيلهم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ثم لم يكن قولهم إذ قلنا لهم: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون إجابة منهم لنا عن سؤالنا إياهم ذلك إذ فتناهم فاختبرناهم، {إلاَّ أنْ قالُوا وَاللّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ} كذباً منهم في أيمانهم على قيلهم ذلك. ثم اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة من قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: «ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهُمْ» بالنصب، بمعنى: لم يكن اختبارنا لهم إلاَّ قيلهم {وَاللّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ} غير أنهم يقرءون {تَكُنْ} بالتاء على التأنيث وإن كانت للقول لا للفتنة لمجاورته الفتنة وهي خبر، وذلك عند أهل العربية شاذّ غير فصيح في الكلام وقد رُوِي بيت للبيد بنحو … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} الفتنة الاختبار أي لم يكن جوابهم حين ٱختبروا بهذا السؤال، ورأوا الحقائق، وٱرتفعت الدواعي {إِلاَّ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} تبرءوا من الشِّرك وانتفَوا منه لما رأوا من تجاوزه ومغفرته للمؤمنين. قال ابن عباس: يغفر الله تعالىٰ لأهل الإخلاص ذنوبهم، ولا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره، فإذا رأى المشركون ذلك؛ قالوا إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشِّرك فتعالَوا نقول إنا كنا أهل ذنوب ولم نكن مشركين؛ فقال الله تعالىٰ: أما إذْ كتموا الشِّرك فاختموا على أفواهِهم، فيختم على أَفواهِهِم، فتنطق أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون، فعند ذلك … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 22 إلى 24

يخبر تعالى عن مآل أهل الشرك يوم القيامة، وأنهم يسألون ويوبخون فيقال لهم { أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } أي إن الله ليس له شريك، وإنما ذلك على وجه الزعم منهم والافتراء. { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ } أي: لم يكن جوابهم حين يفتنون ويختبرون بذلك السؤالإلا إنكارهم لشركهم وحلفهم أنهم ما كانوا مشركين. { انْظُرْ } متعجبا منهم ومن أحوالهم { كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } أي: كذبوا كذبا عاد بالخسار على أنفسهم وضرهم -والله- غاية الضرر { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } من الشركاء الذين زعموهم مع الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

تفسير الجلالين

{ ثم لم تكن } بالتاء والياء { فتنتّهم } بالنصب والرفع أي معذرتهم { إلا أن قالوا } أي قولهم { والله ربِّنا } بالجر نعت والنصب نداء { ما كنا مشركين } .

تفسير البغوي الآيات 22 إلى 24

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً}، أي: العابدين والمعبودين، يعني: يوم القيامة، قرأ يعقوب {يحشرهم} هاهنا، وفي سبأ بالياء، ووافق حفص في سبأ، وقرأ الآخرون بالنون. {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}، أنها تشفع لكم عند ربكم. {ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ}، قرأ حمزة والكسائي ويعقوب "يكن" بالياء لأن الفتنة بمعنى الافتتان، فجاز تذكيره، وقرأ الآخرون بالتاء لتأنيث الفتنة، وقرأ ابن كثير وابن عامر حفص عن عاصم "فتنتهم" بالرفع جعلوه اسم كان، وقرأ الآخرون بالنصب، فجعلوا الاسم قوله "أن قالوا" وفتنتهم الخبر، ومعنى قوله "فتنتهم" أي: قولهم وجوابهم، وقال ابن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 24

عطف على جملة: { ومن أظلم ممّن افترى على الله كذباً }[الأنعام: 21]، أو على جملة { إنّه لا يفلح الظالمون }[الأنعام: 21]، فإنّ مضمون هذه الجمل المعطوفة له مناسبة بمضمون جملة {ومن أظلم} ومضمون جملة {إنّه لا يفلح الظالمون}، لأنّ مضمون هذه من آثار الظلم وآثار عدم الفلاح، ولأنّ مضمون الآية جامع للتهديد على الشرك والتكذيب ولإثبات الحشر ولإبطال الشرك. وانتصب {يومَ} على الظرفية، وعامله محذوف، والأظهر أنّه يقدّر ممَّا تدلّ عليه المعطوفات وهي: نقول، أو قالوا، أو كذّبوا، أو ضلّ، وكلّها صالحة للدلالة على تقدير المحذوف، وليست تلك الأفعال متعلّقاً بها الظرف بل هي دلالة على المتعلّق المحذوف، لأنّ المقصود … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ثم لم تكن فتنتهم} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم «ثم لم تكن» بالتاء «فتنتُهم» بالرفع. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو بكر، عن عاصم: «تكن» بالتاء أيضا «فتنتَهم» بالنصب؛ وقد رُويت عن ابن كثير ايضاً. وقرأ حمزة، والكسائي، «يكن» بالياء، «فتنتَهم» بالنصب. وفي «الفتنة» أربعة أقوال. أحدها: أنها بمعنى: الكلام والقول. قال ابن عباس، والضحاك، لم يكن كلامُهُم. والثاني: أنها المعذرة، قال قتادة، وابن زيد: لم تكن معذرتهم. قال ابن الأنباري: فالمعنى: اعتذروا بما هو مُهْلِكٌ لهم، وسبب لفضيحتهم. والثالث: أنها بمعنى: البلية. قال عطاء الخراساني: لم تكن بليتهم وقال ابو عبيد: لم تكن بليتهم التي … تابع القراءة

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 19 إلى 27 من سورة الأنعام (الصفحة 130 من المصحف).

  • بيان الحكمة في إرسال النبي عليه الصلاة والسلام بالقرآن، من أجل البلاغ والبيان، وأعظم ذلك الدعوة لتوحيد الله.
  • نفي الشريك عن الله تعالى، ودحض افتراءات المشركين في هذا الخصوص.
  • بيان معرفة اليهود والنصارى للنبي عليه الصلاة والسلام، برغم جحودهم وكفرهم.

معاني كلمات الآية 23 من سورة الأنعام

فِتْنَتُهُمْ
إِجَابَتُهُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ثم لم تكن فتنتهم أي بليتهم التي الزمتهم الحجه وزادتهم لائمه ووجه فتنتهم بهذا انهم كذبوا فيما قد كانوا يعرفونه من الشرك

جذور كلمات الآية 23

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 23 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ.

أي اختبارهم يقرأ على خمسة أوجه: قرأ حمزة الكسائي ثم لم يكن»

بالياء.

فِتْنَتُهُمْ نصب وهذه قراءة بيّنة لأنّ: أَنْ قالُوا اسم «يكن» ولفظه مذكّر «فتنتهم» خبر، وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بن العلاء ثُمَّ لَمْ تَكُنْ بالتاء، فِتْنَتُهُمْ نصب أنّث «أن قالوا» عند سيبويه، لأنّ «أن قالوا» هو الفتنة، ونظيره عند سيبويه قول العرب: ما جاءت حاجتك، وقراءة الحسن تلتقطه بعض السيّارة [يوسف: ١٠] وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٣٠-وتشرق بالقول الذي قد أذعتهكما شرقت صدر القناة من الدّم

وقال غير سيبويه: جعل «أن قالوا» بمعنى المقالة وقرأ عبد الله بن مسعود وأبيّ ابن كعب وما كان فتنتهم إلّا أن قالوا وقرأ الأعرج ومسلم بن جندب وابن كثير وعبد الله بن عامر الشامي وعاصم من رواية حفص والأعمش من رواية المفضل والحسن وقتادة وعيسى بن عمر. ثُمَّ لَمْ تَكُنْ بالتاء فِتْنَتُهُمْ بالرفع اسم تكن والخبر إِلَّا أَنْ قالُوا فهذه أربع قراءات والخامسة ثم لم يكن بالياء. (فتنتهم) بالرفع يذكر الفتنة لأنها بمعنى الفتون ومثله فمن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ [البقرة: ٢٧٥].

وَاللَّهِ خفض بواو القسم وهي بدل من الباء لقربها منها. رَبِّنا نعت ومن نصب

فعلى النداء أي يا ربّنا وهي قراءة حسنة لأن فيها معنى الاستكانة والتضرّع.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ، وَرَفْعُ الْفِتْنَةِ عَلَى أَنَّهَا اسْمُ كَانَ.

وَ (أَنْ قَالُوا) : الْخَبَرُ. وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالْيَاءِ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْفِتْنَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وَلِأَنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا بِمَعْنَى الْقَوْلِ، وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَنَصْبُ الْفِتْنَةِ عَلَى أَنَّ اسْمَ كَانَ «أَنْ قَالُوا» وَ «فِتْنَتَهُمْ» الْخَبَرُ.

وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّاءِ عَلَى مَعْنَى أَنْ قَالُوا؛ لِأَنَّ أَنْ قَالُوا بِمَعْنَى الْقَوْلِ وَالْمَقَالَةِ وَالْفِتْنَةِ. (رَبِّنَا) : يُقْرَأُ بِالْجَرِّ صِفَةً لِاسْمِ اللَّهِ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاءِ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْقَسَمِ وَالْمُقْسَمِ عَلَيْهِ. وَالْجَوَابُ: مَا كُنَّا.

آيات ذات صلة بالآية 23

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • المجادلة 58:18

    يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ

  • غافر 40:73–74

    ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ …

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ