انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 3

6:3 الجزء 7 الحزب 13 الصفحة 128 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة الأنعام (6:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 128 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

وهو سبحانه المعبود بحق في السماوات والأرض، لا يخفى عليه شيء، فهو يعلم ما تخفون من النيات والأقوال والأعمال، ويعلم ما تعلنون من ذلك، وسيجازيكم عليها.

التفسير الميسر

والله سبحانه هو الإله المعبود في السموات والأرض. ومن دلائل ألوهيته أنه يعلم جميع ما تخفونه -أيها الناس- وما تعلنونه، ويعلم جميع أعمالكم من خير أو شر; ولهذا فإنه -جلَّ وعلا- وحده هو الإله المستحق للعبادة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

يقول الله تعالى مادحاً نفسه الكريمة، وحامداً لها على خلقه السموات والأرض قراراً لعباده، وجعل الظلمات والنور منفعة لعباده في ليلهم ونهارهم، فجمع لفظ الظلمات ووحد لفظ النور، لكونه أشرف، كقوله تعالى: { عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ } [النحل: 48] وكما قال في آخر هذه السورة: { وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِي مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ }[الأنعام: 153] ثم قال تعالى: {ثْمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}، أي: ومع هذا كلِّه كَفَر به بعضُ عباده، وجعلوا له شريكاً وعِدْلاً، واتخذوا له صاحبةً وولداً، تعالى الله عز وجل عن ذلك عُلُوّاً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: إن الذي له الألوهة التي لا تنبغي لغيره المستحق عليكم إخلاص الحمد له بآلائه عندكم أيها الناس الذي يعدل به كفاركم من سواه، هو الله الذي هو في السموات وفي الأرض، {ويَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ} فلا يخفى عليه شيء، يقول: فربكم الذي يستحقّ عليكم الحمد ويجب عليكم إخلاص العبادة له، هو هذا الذي صفته، لا من يقدر لكم على ضرّ ولا نفع ولا يعمل شيئاً ولا يدفع عن نفسه سوءاً أريد بها. وأما قوله: {وَيَعْلَمُ ما تَكْسَبُونَ} يقول: ويعلم ما تعملون وتجرحون، فيحصي ذلك عليكم ليجازيكم به عند معادكم إليه.

تفسير القرطبي الآيات 3 إلى 5

قوله تعالى: {وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَفِي ٱلأَرْضِ} يقال: ما عامل الإعراب في الظرف من {فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَفِي ٱلأَرْضِ}؟ ففيه أجوبة: أحدها ـ أي وهو الله المعظَّم أو المعبود في السموات وفي الأرض؛ كما تقول: زيد الخليفة في الشرق والغرب أي حُكْمه. ويجوز أن يكون المعنى وهو الله المنفرد بالتدبير في السموات وفي الأرض؛ كما تقول: هو في حاجات الناس وفي الصلاة، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر ويكون المعنى: وهو الله في السموات وهو الله في الأرض. وقيل: المعنى وهو الله يعلم سِرّكم وجهركم في السموات وفي الأرض فلا يخفى عليه شيء؛ قال النحاس: وهذا من أحسن ما قيل فيه. وقال محمد بن جَرير: وهو الله في … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: وهو المألوه المعبود في السماوات وفي الأرض، فأهل السماء والأرض، متعبدون لربهم، خاضعون لعظمته، مستكينون لعزه وجلاله، الملائكة المقربون، والأنبياء والمرسلون، والصديقون، والشهداء والصالحون. وهو تعالى يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون، فاحذروا معاصيه وارغبوا في الأعمال التي تقربكم منه، وتدنيكم من رحمته، واحذروا من كل عمل يبعدكم منه ومن رحمته.

تفسير الجلالين

{ وهو الله } مستحق للعبادة { في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم } ما تسرون وما تجهرون به بينكم { ويعلم ما تكسبون } تعملون من خير وشرِّ .

تفسير البغوي الآيات 2 إلى 3

قوله عزّ وجلّ: {هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن طِينٍ}، يعني: آدم عليه السلام، خاطبهم به إذ كانوا من ولده، قال السدي: بعث الله تعالى جبريل عليه السلام إلى الأرض ليأتيه بطائفة منها، فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن تنقص مني، فرجع جبريل ولم يأخذ وقال: يا ربِّ إنها عاذت بك، فبعث ميكائيل، فاستعاذت فرجع، فبعث ملك الموت فعاذت منه بالله، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أخالف أمره، فأخذ من وجه الأرض فخلط الحمراء والسوداء والبيضاء، فلذلك اختلفتْ ألوان بني آدم، ثم عجنها بالماء العذب والملح والمرّ، فلذلك اختلفت أخلاقهم فقال الله تعالى لملك الموت: رحم جبريل وميكائيل الأرض ولم ترحمها، لا جرمَ أجْعَلُ أرواح من … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على قوله { هو الذي خلقكم من طين }[الأنعام: 2] أي، خلقكم ولم يهمل مراقبتكم، فهو يعلم أحوالكم كلّها. فالضمير مبتدأ عائد إلى اسم الجلالة من قوله {الحمد لله} وليس ضمير فصل إذ لا يقع ضمير الفصل بعد حرف العطف. وقوله: {الله} خبر عن المبتدأ. وإذ كان المبتدأ ضميراً عائداً إلى اسم الله لم يكن المقصود الإخبار بأنّ هذا الذي خلق وقضى هو الله إذ قد علم ذلك من معاد الضمائر، فتعيّن أن يكون المقصود من الإخبار عنه بأنّه الله معنى يفيده المقام، وذلك هو أن يكون كالنتيجة للأخبار الماضية ابتداء من قوله: { الحمد لله الذي خلق }[الأنعام: 1] فنبّه على فساد اعتقاد الذين أثبتوا الإلٰهية لغير الله وحمدوا آلهتهم بأنّه … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وهو الله في السماوات وفي الأرض} فيه أربعة اقوال. أحدها: هو المعبود في السماوات وفي الأرض، قاله ابن الأنباري. والثاني: وهو المنفرد بالتدبير في السماوات وفي الأرض، قاله الزجاج. والثالث: وهو الله في السماوات ويعلم سركم وجهركم في الأرض، قاله ابن جرير. والرابع: أنه مقدَّم ومؤخَّر: والمعنى: وهو الله يعلم سركم وجهركم في السماوات والأرض، ذكره بعض المفسرين.

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 8 من سورة الأنعام (الصفحة 128 من المصحف).

  • شدة عناد الكافرين، وبيان إصرارهم على الكفر على الرغم من قيام الحجة عليهم بالأدلة الحسية.
  • التأمل في سنن الله تعالى في السابقين لمعرفة أسباب هلاكهم والحذر منها.
  • من رحمة الله بعباده أن لم ينزل لهم رسولًا من الملائكة لأنهم لا يمهلون للتوبة إذا نزل.

معاني كلمات الآية 3 من سورة الأنعام

وَهُوَ اللهُ
الإِلَهُ المَعْبُودُ بِحَقٍّ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وهو الله في السموات أي هو المعبود في السموات وفي الارض

جذور كلمات الآية 3

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 3 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

وَهُوَ اللَّهُ ابتداء وخبر. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه ومن أحسن ما قيل فيه: أنّ المعنى: وهو الله يعلم سرّكم وجهركم في السموات وفي الأرض. وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ (ما) في موضع نصب يعلم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُوَ اللَّهُ) : وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَاللَّهُ الْخَبَرُ. وَ (فِي السَّمَاوَاتِ) : فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَتَعَلَّقُ بِـ «يَعْلَمُ» ؛ أَيْ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَهُمَا ظَرْفَانِ لِلْعِلْمِ. فَيَعْلَمُ عَلَى هَذَا خَبَرٌ ثَانٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ بَدَلًا مِنْ هُوَ، وَيَعْلَمُ الْخَبَرُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَتَعَلَّقَ «فِي» بَاسِمِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَعْبُودِ؛ أَيْ: وَهُوَ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ عَلَى هَذَا خَبَرٌ ثَانٍ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْمَعْبُودِ، أَوْ مُسْتَأْنَفٌ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ «فِي» بِاسْمِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِدُخُولِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالتَّغْيِيرِ الَّذِي دَخَلَهُ كَالْعَلَمِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) [مَرْيَمَ: ٦٥] وَقِيلَ: قَدْ تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ «فِي السَّمَاوَاتِ». وَ «فِي الْأَرْضِ» يَتَعَلَّقُ بِـ «يَعْلَمُ» ؛ وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَعْبُودٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَا اخْتِصَاصَ لِإِحْدَى الصِّفَتَيْنِ بِأَحَدِ الظَّرْفَيْنِ.

وَ (سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) : مَصْدَرَانِ بِمَعْنَى الْمَفْعُولَيْنِ؛ أَيْ: مَسْرُورَكُمْ وَمَجْهُورَكُمْ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) [النَّحْلِ: ١٩] ؛ أَيِ: الَّذِي... وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا عَلَى بَابِهِمَا.

آيات ذات صلة بالآية 3

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الزخرف 43:84

    وَهُوَ ٱلَّذِى فِى ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٌ وَفِى ٱلْأَرْضِ إِلَٰهٌ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ