نص الآية 6:47
قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧
قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧
الآية 47 من سورة الأنعام (6:47)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 133 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل لهم - أيها الرسول -: أخبروني إن جاءكم عذاب الله فجأة من غير شعور منكم به، أو جاءكم ظاهرًا عيانًا، فإنه لا يُؤْخَذ بذلك العذاب إلا الظالمون بكفرهم بالله وتكذيب رسله.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن نزل بكم عقاب الله فجأة وأنتم لا تشعرون به، أو ظاهرًا عِيانًا وأنتم تنظرون إليه: هل يُهلك إلا القوم الظالمون الذين تجاوزوا الحد، بصرفهم العبادة لغير الله تعالى وبتكذيبهم رسله؟
يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المكذبين المعاندين: {أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ} أي: سلبكم إياها كما أعطاكموها؛ كما قال تعالى: { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ }[الملك: 23] الآية، ويحتمل أن يكون هذا عبارة عن منع الانتفاع بهما الانتفاع الشرعي، ولهذا قال: {وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ} كما قال: { أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَـٰرَ }[يونس: 31] وقال: { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ }[الأنفال: 24]. وقوله: {مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} أي: هل أحد غير الله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان المكذّبين بأنك لي رسولي إليهم، أخبروني إن أتاكم عذاب الله وعقابه على ما تشركون به من الأوثان والأنداد، وتكذيبكم إياي بعد الذي قد عاينتم من البرهان على حقيقة قولي. {بَغْتَةً} يقول: فجأة على غرّة لا تشعرون. {أوْ جَهْرَةً} يقول: أو أتاكم عذاب الله وأنتم تعاينونه وتنظرون إليه. {هَلْ يُهْلَك إلاَّ القَوْم الظَّالِمُونَ} يقول: هل يهلك الله منا ومنكم إلاَّ من كان يعبد غير من يستحقّ علينا العبادة وترك عبادة من يستحق علينا العبادة. وقد بينا معنى الجَهْرة في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته وأنها من الإجهار، وهو … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ}. أي أذهب وٱنتزع. ووحد «سمعكم» لأنه مصدر يدل على الجمع. {وَخَتَمَ} أي طبع، وقد تقدّم في «البقرة». وجواب «إنْ» محذوف تقديره: فمن يأتيكم به، وموضعه نصب؛ لأنها في موضع الحال، كقولك: ٱضربه إن خرج أي خارجاً. ثم قيل: المراد المعاني القائمة بهذه الجوارح، وقد يذهب الله الجوارح والأعراض جميعاً فلا يبقي شيئاً، قال الله تعالىٰ: { { مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً } } [النساء: 47]. والآية ٱحتجاج على الكفار. {مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} «من» رفع بالابتداء وخبرها «إله» و «غيره» صفة له، وكذلك «يأتيكم» موضعه … تابع القراءة
يخبر تعالى، أنه كما أنه هو المتفرد بخلق الأشياء وتدبيرها، فإنه المنفرد بالوحدانية والإلهية فقال: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ } فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل { مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ } فإذا لم يكن غير الله يأتي بذلك، فلم عبدتم معه من لا قدرة له على شيء إلا إذا شاءه الله. وهذا من أدلة التوحيد وبطلان الشرك، ولهذا قال: { انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ } أي: ننوعها، ونأتي بها في كل فن، ولتنير الحق، وتتبين سبيل المجرمين. { ثُمَّ هُمْ } مع هذا البيان التام { يَصْدِفُونَ } عن آيات الله، ويعرضون عنها. { قُلْ … تابع القراءة
{ قل } لهم { أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة } ليلا أو نهارا { هل يُهلك إلا القوم الظالمون } الكافرون أي ما يهلك إلا هم .
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً} فجأة، {أَوْ جَهْرَةً}، معاينة ترونه عند نزوله، قال ابن عباس والحسن: ليلاً ونهاراً، {هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ}، المشركون. قوله عزّ وجلّ: {وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ}، العمل، {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} حين يخاف أهل النار، {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}، إذا حزنوا. {وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـآيَـٰتِنَا يَمَسُّهُمُ}، يصيبهم، {ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ}، يكفرون. {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ}، نزل حين اقترحوا الآيات فأمره أن يقول … تابع القراءة
استئناف للتهديد والتوعّد وإعذار لهم بأنّ إعراضهم لا يرجع بالسوء إلاّ عليهم ولا يضرّ بغيرهم، كقوله: { وهم يَنْهَوْن عنه ويَنْأوْن عنه وإنْ يُهْلِكُون إلاّ أنفسهم وما يشعرون }[الأنعام: 26]. والقول في {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة} الآية كالقول في نظيريْه المتقدّمين. وجيء في هذا وفي نظيره المتقدّم بكاف الخطاب مع ضمير الخطاب دون قوله: { قل أرأيتم إنْ أخذَ الله سمْعكم وأبْصارَكم }[الأنعام: 46] الآية لأنّ هذا ونظيره أبلغ في التوبيخ لأنّهما أظهر في الاستدلال على كون المشركين في مكنة قدرة الله، فإنّ إتيان العذاب أمكن وقوعاً من سلب الأبصار والأسماع والعقول لندرة حصول ذلك، فكان التوبيخ على إهمال … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة} قال الزجاج: البغتة: المفاجأة؛ والجهرة: أن يأتيهم وهم يرونه. {هل يهلك إلا القوم الظالمون} أي: هل يهلك إلا أنتم ومن أشبهكم، لأنكم كفرتم معاندين، فقد علمتم أنكم ظالمون.
فوائد الآيات من 45 إلى 52 من سورة الأنعام (الصفحة 133 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَلْ يُهْلَكُ) : الِاسْتِفْهَامُ هُنَا بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ، فَلِذَلِكَ نَابَ عَنْ جَوَابِ الشَّرْطِ؛ أَيْ: إِنْ أَتَاكُمْ هَلَكْتُمْ.
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ