نص الآية 6:82
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ٨٢
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ٨٢
الآية 82 من سورة الأنعام (6:82)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 138 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين آمنوا بالله، واتبعوا ما شرع، ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، لهم الأمن والسلامة وحدهم دون غيرهم، وهم موفقون، وفقهم ربهم لطريق الهداية.
الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، أولئك لهم الطمأنينة والسلامة، وهم الموفقون إلى طريق الحق.
يقول تعالى مخبراً عن خليله إبراهيم، حين جادله قومه فيما ذهب إليه من التوحيد، وناظروه بشبه من القول، أنه قال: {أَتُحَاجُّوۤنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانِى} أي تجادلونني في أمر الله، وأنه لا إله إلا هو، وقد بصرني وهداني إلى الحق، وأنا على بينة منه، فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة؟ وقوله: {وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْئاً} أي: ومن الدليل على بطلان قولكم فيما ذهبتم إليه، أن هذه الآلهة التي تعبدونها لا تؤثر شيئاً، وأنا لا أخافها، ولا أباليها، فإن كان لها كيد، فكيدوني بها، ولا تنظرون، بل عاجلوني بذلك. وقوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّى … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول، أعني: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}... الآية. فقال بعضهم: هذا فصل القضاء من الله بين إبراهيم خليله عليه السلام وبين من حاجَّه من قومه من أهل الشرك بالله، إذ قال لهم إبراهيم: { وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أنَّكُمْ أشْرَكْتُمْ باللّهِ ما لَمْ يُنَزّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَق بالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }}؟ فقال الله تعالى فاصلاً بينه وبينهم: الذين صدّقوا الله، وأخلصوا له العبادة، ولم يَخْلِطوا عبادتهم إياه وتصديقهم له بظلم، يعني: بشرك، ولم يشركوا في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ} ففي «كيف» معنى الإنكار؛ أنكر عليهم تخويفهم إيّاه بالأصنام وهم لا يخافون الله عز وجل؛ أي كيف أخاف مواتاً وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء. {مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً} أي حجة؛ وقد تقدّم. {فَأَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلأَمْنِ} أي من عذاب الله: الموَحِّد أم المشرك؛ فقال الله قاضياً بينهم: {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} أي بشرك؛ قاله أبو بكر الصدّيق وعليّ وسَلْمان وحُذيفة، رضي الله عنهم. وقال ابن عباس: هو من قول إبراهيم؛ كما يسأل العالِمُ ويجيب نفسه. وقيل: هو من قول قوم إبراهيم؛ أي أجابوا … تابع القراءة
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } .إلى آخر القصة. يقول تعالى: واذكر قصة إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، مثنيا عليه ومعظما في حال دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، وإذ قال لأبيه { آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً } أي: لا تنفع ولا تضر وليس لها من الأمر شيء، { إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } حيث عبدتم من لا يستحق من العبادة شيئا، وتركتم عبادة خالقكم، ورازقكم، ومدبركم. { وَكَذَلِكَ } حين وفقناه … تابع القراءة
{ الذين آمنوا ولم يلبسوا } يخلطوا { إيمانهم بظلم } أي شرك كما فسر بذلك في حديث الصحيحين { أولئك لهم الأمن } من العذاب { وهم مهتدون } .
قال الله تعالى قاضياً بينهما: {ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ}، لم يخلطوا إيمانهم بشرك، {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ}. أخبرنا عبدالواحد المليحي أنا أحمد بن عبدالله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا إسحاق ثنا عيسى بن يونس أنا الأعمش أنا إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: لمّا نزلت: {ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَـٰنَهُمْ بِظُلْمٍ}، شقّ ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله فأيُّنا لا يظلم نفسه؟ فقال: ليس ذلك, إنما هو الشرك, ألمْ تسمعوا إلى ما قال لقمان لابنه وهو يعظه: {يَٰبُنَىَّ لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ … تابع القراءة
هذه الجملة من حكاية كلام إبراهيم على ما ذهب إليه جمهور المفسِّرين فيكون جواباً منه عن قوله: { فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن }[الأنعام: 81]. تولّى جوابَ استفهامه بنفسه ولم ينتظر جوابهم لكون الجواب ممَّا لا يسع المسؤول إلاّ أن يجيب بمثله، وهو تبكيت لهم. قال ابن عبَّاس: كما يسأل العالم ويُجيبُ نفسه بنفسه، أي بقوله: «فإن قلتَ قلتُ». وقد تقدّمت نظائره في هذه السورة. وقيل: ليس ذلك من حكاية كلام إبراهيم، وقد انتهى قول إبراهيم عند قوله { إن كنتم تعلمون }[الأنعام: 81] بل هو كلام مستأنف من الله تعالى لابتداء حكم، فتكون الجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً تصديقاً لقول إبراهيم. وقيل: هو حكاية لكلام صدر من قوم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} الآية. المراد بالظلم هنا الشرك كما ثبت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري وغيره من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وقد بينه قوله تعالى: { إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }[لقمان: 13]، وقوله: { وَٱلْكَافِرُونَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ }[البقرة: 254]، وقوله: { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ ٱلظَّالِمِينَ } [يونس: 106].
قوله تعالى: {وكيف أخاف ما أشركتم} أي: من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، ولا تخافون أنتم أنكم أشركتم بالله الذي خلقكم ورزقكم، وهو قادر على ضركم ونفعكم {ما لم ينزل به عليكم سلطانا} أي: حجة. {فأي الفريقين أحق بالأمن} أي: بأن يأمن العذاب، الموحّدُ الذي يعبد من بيده الضر والنفع؟ أم المشرك الذي يعبد مالا يضر ولا ينفع؟ ثم بين الأحق من هو بقوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي: لم يخلطوه بشرك. روى البخاري، ومسلم في «صحيحيهما» من حديث ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية، شق ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك؟ فقال: إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه؟! { إن الشرك لظلم … تابع القراءة
( ك ) قوله تعالى الذين آمنوا الآية أخرج ابن أبي حاتم عن عبيد الله بن زحر عن بكر بن سوادة قال حمل رجل من العدو على المسلمين فقتل رجلا ثم حمل فقتل آخر ثم حمل فقتل آخر ثم قال اينفعني الإسلام بعد هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فضرب فرسه فدخل فيهم ثم حمل على أصحابه فقتل رجلا ثم آخر ثم آخر ثم قتل قال فيرون أن هذه الآية نزلت فيه الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية
فوائد الآيات من 82 إلى 90 من سورة الأنعام (الصفحة 138 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وكيف اخاف اصنامكم العاجزة وانتم لا تخافون القادرفاي الفريقين احق بان يامن العذاب الموحد ام المشرك ثم بين الاحق بقولهالذين امنوا ولم يلبسوا يخلطوا بظلم بشرك
وكيف اخاف اصنامكم العاجزة وانتم لا تخافون القادرفاي الفريقين احق بان يامن العذاب الموحد ام المشرك ثم بين الاحق بقولهالذين امنوا ولم يلبسوا يخلطوا بظلم بشرك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ مبتدأ. أُولئِكَ ابتداء ثان. لَهُمُ الْأَمْنُ خبره والجملة خبر الأول. وَهُمْ مُهْتَدُونَ ابتداء وخبر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هُمُ الَّذِينَ. وَالثَّانِي: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ (أُولَئِكَ) : بَدَلٌ مِنْهُ، أَوْ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ.
(لَهُمُ الْأَمْنُ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِمَا قَبْلَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْنُ مَرْفُوعًا بِالْجَارِّ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ …
أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ
وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ …