نص الآية 6:56
قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ ٥٦
قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ ٥٦
الآية 56 من سورة الأنعام (6:56)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 134 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول -: إني نهاني الله عن عبادة الذين تعبدونهم من دون الله، قل - أيها الرسول -: لا أتبع أهواءكم في عبادة غير الله، فأنا إن اتبعت أهواءكم في ذلك أكون ضالًّا عن طريق الحق، لا أهتدي إليه، وهذا شأن كل من اتبع الهوى دون برهان من الله.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله عز وجل نهاني أن أعبد الأوثان التي تعبدونها من دونه، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم قد ضللت عن الصراط المستقيم إن اتبعت أهواءَكم، وما أنا من المهتدين.
يقول تعالى: وكما بيّنا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل، على طريق الهداية والرشاد وذم المجادلة والعناد، {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَـٰتِ} أي: التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها، {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ} أي: ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل، وقرىء: (وليستبينَ سبيلَ المجرمين) أي: ولتستبين يا محمد أو يا مخاطب سبيل المجرمين، وقوله: {قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى} أي: على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها الله إلي {وَكَذَّبْتُم بِهِ} أي: بالحق الذي جاءني من الله {مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} أي: من العذاب {إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ} أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بربهم من قومك، العادلين به الأوثان والأنداد، الذين يدعونك إلى موافقتهم على دينهم وعبادة الأوثان: إن الله نهاني أن أعبد الذين تدعون من دونه، فلن أتبعكم على ما تدعونني إليه من ذلك ولا أوافقكم عليه، ولا أعطيكم محبتكم وهواكم فيه، وإن فعلت ذلك فقد تركت محجة الحقّ وسلكت على غير الهدى، فصرت ضالاًّ مثلكم على غير استقامة. وللعرب في «ضللت» لغتان: فتح اللام وكسرها، واللغة الفصيحة المشهورة هي فتحها، وبها قرأ عامة قراء الأمصار، وبها نقرأ لشهرتها في العرب وأما الكسر فليس بالغالب في كلامها والقراء بها قليلون، فمن قال ضَلَلْتُ قال أضِلُّ، ومن قال ضَلِلْتُ قال في المستقبل أَضَلُّ، وكذلك القراءة عندنا في سائر القرآن: وقالوا أئِذا ضَلَلْنا بفتح اللام.
قوله تعالىٰ: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} قيل: «تدعون» بمعنى تعبدون. وقيل: تدعونهم في مهمات أُموركم على جهة العبادة؛ أراد بذلك الأصنام. {قُلْ لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ} فيما طلبتموه من عبادة هذه الآشياء، ومن طرد من أردتم طرده. {قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً} أي قد ضللت إن ٱتبعت أهواءكم. {وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ} أي على طريق رشد وهدى. وقرىء «ضَلَلْتُ» بفتح اللام وكسرها وهما لغتان. قال أبو عمرو بن العلاء: ضَللْتُ بكسر اللام لغة تميم، وهي قراءة يحيى بن وَثَّاب وطلحة بن مُصَرِّف، والأولى هي الأصح والأفصح؛ لأنها لغة أهل الحجاز، وهي قراءة الجمهور. وقال … تابع القراءة
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { قُلْ } لهؤلاء المشركين الذين يدعون مع الله آلهة أخرى: { إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } من الأنداد والأوثان، التي لا تملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فإن هذا باطل، وليس لكم فيه حجة بل ولا شبهة، ولا اتباع الهوى الذي اتباعه أعظم الضلال، ولهذا قال { قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا } أي: إن اتبعت أهواءكم { وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ } بوجه من الوجوه. وأما ما أنا عليه، من توحيد الله وإخلاص العمل له، فإنه هو الحق الذي تقوم عليه البراهين والأدلة القاطعة. وأنا { عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ … تابع القراءة
{ قل إني نُهيت أن أعبد الذين تدعون } تعبدون { من دون الله قل لا أتبع أهواءكم } في عبادتها { قد ضللت إذا } إن اتبعتها { وما أنا من المهتدين } .
{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلأَيَاتِ}، أي: وهكذا، وقيل: معناه وكما فصلنا لك في هذه السورة دلائلَنا وإعلامَنا على المشركين كذلك نفصّل الآيات، أي: نميّز ونبيّن لك حجتنا في كل حق ينكره أهل الباطل، {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ}، أي: طريق المجرمين، وقرأ أهل المدينة "ولتستبين" بالتاء، "سَبِيلَ" نصب على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، أي: ولتعرف يا محمد سبيل المجرمين، يقال: استبنتُ الشيءَ وتبيّنته إذا عرفته، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر "وليستبين" بالياء، "سَبِيلُ" بالرفع، وقرأ الآخرون {ولتستبين} بالتاء "سبِيل" رفع، أي: ليظهر وليتّضح والسبيل، يُذكر ويُؤنّث، فدليل التذكير قوله تعالىٰ: { { وَإِن … تابع القراءة
استئناف ابتدائي عاد به الكلام إلى إبطال الشرك بالتبرّىء من عبادة أصنامهم فإنَّه بعد أن أبطل إلهية الأصنام بطريق الاستدلال من قوله { قل أغير الله أتّخذ وليّاً }[الأنعام: 14] الآية. وقوله: { قُلْ أرَأيْتكُم إنْ أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة }[الأنعام: 40] الآية وقوله: { قل أرأيتُم إنْ أخَذَ الله سمعكم وأبصاركم }[الأنعام: 46] الآية. جاء في هذه الآية بطريقة أخرى لإبطال عبادة الأصنام وهي أنّ الله نهى رسوله ـــ عليه الصلاة والسلام ـــ عن عبادتها وعن اتّباع أهواء عبدتها. وبُني {نُهيت} على صيغة المجهول للاستغناء عن ذكر الفاعل لظهور المراد، أي نهاني الله. وهو يتعدّى بحرف (عن) فحذف الحرف حذفاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله} يعني الأصنام. وفي معنى {تدعون} قولان. أحدهما: تدعونهم آلهة. والثاني: تعبدون؛ قاله ابن عباس. وأهواءهم: دينهم. قال الزجاج: أراد إنما عبدتموها على طريق الهوى، لا على طريق البيّنة والبرهان. ومعنى {إذاً} معنى الشرط؛ والمعنى: قد ضللت إن عبدتها. وقرأ طلحة، وابن أبي ليلى: «قد ضلِلت» بكسر اللام.
فوائد الآيات من 53 إلى 59 من سورة الأنعام (الصفحة 134 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ يقال: هذه اللام تتعلّق بالفعل فأين الفعل الذي تعلّقت به فالكوفيون يقولون: التقدير وكذلك نفصّل الآيات لنبيّن لكم
ولتستبين سبيل المجرمين. قال أبو جعفر: وهذا الحذف كلّه لا يحتاج إليه والتقدير وكذلك نفصّل الآيات، ولتستبين سبيل المجرمين فصّلناها. والسبيل يذكر ويؤنّث والتأنيث أكثر، وقرأ يحيى بن وثّاب وطلحة بن مصرف قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً بكسر اللام وقال أبو عمرو بن العلاء ضللت لغة تميم.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِىَ ٱلْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّى وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ
قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ ءَاتَيْنَٰهُمْ كِتَٰبًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوٓا۟ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ