انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 73

22:73 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 341 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:73

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ ۝٧٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 73 من سورة الحج (22:73)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 341 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 73 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 73

المختصر في التفسير

يا أيها الناس، ضُرِب مثل فاستمعوا له، واعتبروا به، إن ما تعبدون من أصنام وغيرها من دون الله لن يخلقوا ذبابًا على صغره لعجزهم، ولو اجتمعوا كلهم على أن يخلقوه ما خلقوه، وإذا أخذ الذباب شيئًا مما عليهم من طيب وما أشبهه لم يقدروا على إنقاذه منه، وبعجزهم عن خلق الذباب، وإنقاذ أشيائهم منه؛ تبين عجزهم عما هو أكبر من ذلك، فكيف تعبدونها - مع عجزها - من دون الله؟! ضَعُفَ هذا الطالب وهو الصنم المعبود الذي لا يستطيع إنقاذ ما استلبه الذباب منه، وضَعُفَ هذا المطلوب الذي هو الذباب.

التفسير الميسر

يا أيها الناس ضُرِب مثل فاستمعوا له وتدبروه: إن الأصنام والأنداد التي تعبدونها من دون الله لن تقدر مجتمعة على خَلْق ذبابة واحدة، فكيف بخلق ما هو أكبر؟ ولا تقدر أن تستخلص ما يسلبه الذباب منها، فهل بعد ذلك مِن عَجْز؟ فهما ضعيفان معًا: ضَعُفَ الطالب الذي هو المعبود من دون الله أن يستنقذ ما أخذه الذباب منه، وضَعُفَ المطلوب الذي هو الذباب، فكيف تُتَّخذ هذه الأصنام والأنداد آلهة، وهي بهذا الهوان؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 73 إلى 74

يقول تعالى منبهاً على حقارة الأصنام وسخافة عقول عابديها: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ} أي: لما يعبده الجاهلون بالله المشركون به {فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ} أي: أنصتوا وتفهموا {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ} أي: لو اجتمع جميع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا على خلق ذباب واحد، ما قدروا على ذلك. كما قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة مرفوعاً قال: ومن أظلم ممن خلق خلقاً كخلقي؟ فليخلقوا مثل خلقي: ذرة، أو ذبابة، أو حبة». وأخرجه صاحبا "الصحيح" من طريق عمارة عن أبي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 73 إلى 74

يقول تعالـى ذكره: يا أيها الناس جعل لله مثل وذكر. ومعنى «ضرب» فـي هذا الـموضع: «جعل» من قولهم: ضرب السلطان علـى الناس البعث، بـمعنى: جعل علـيهم. وضرب الـجزية علـى النصارى، بـمعنى جَعْل ذلك علـيهم والـمَثَل: الشبَّهَ، يقول جلّ ثناؤه: جعل لـي شبه أيها الناس، يعنـي بـالشبَّه والـمَثَل: الآلهة، يقول: جعل لـي الـمشركون والأصنام شبهاً، فعبدوها معي وأشركوها فـي عبـادتـي. {فـاسْتَـمِعُوا له} يقول: فـاستـمعوا حال ما مثلوه وجعلوه فـي عبـادتهم إياه شبها وصفته.{ إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْـلُقُوا ذُبـابـاً} يقول: إن جميع ما تعبدون من دون الله من الآلهة والأصنام لو جمعت لـم … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ} هذا متصل بقوله: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً}. وإنما قال: «ضُرِب مَثَلٌ» لأن حجج الله تعالى عليهم بضرب الأمثال أقربُ إلى أفهامهم. فإن قيل: فأين المثل المضروب؛ ففيه وجهان: الأوّل: قال الأخفش: ليس ثَمّ مثل، وإنما المعنى ضربوا لي مثلاً فاستمعوا قولهم؛ يعني أن الكفار جعلوا لله مثلاً بعبادتهم غيره؛ فكأنه قال جعلوا لي شبيهاً في عبادتي فاستمعوا خبر هذا الشبه. الثاني: قول القُتَبيّ: وأن المعنى يا أيها الناس، مَثَلُ من عبد آلهة لم تستطع أن تخلق ذباباً وإن سلبها الذباب شيئاً لم تستطع أن تستنقذه … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 73 إلى 74

هذا مثل ضربه الله لقبح عبادة الأوثان، وبيان نقصان عقول من عبدها، وضعف الجميع، فقال: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } هذا خطاب للمؤمنين والكفار، المؤمنون يزدادون علما وبصيرة، والكافرون تقوم عليهم الحجة، { ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ } أي: ألقوا إليه أسماعكم، وتفهموا ما احتوى عليه، ولا يصادف منكم قلوبا لاهية، وأسماعا معرضة، بل ألقوا إليه القلوب والأسماع، وهو هذا: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } شمل كل ما يدعى من دون الله، { لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا } الذي هو من أحقر المخلوقات وأخسها، فليس في قدرتهم خلق هذا المخلوق الضعيف، فما فوقه من باب أولى، { وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ } بل أبلغ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الناس } أي أهل مكة { ضُرب مثل فاستمعوا له } وهو { إن الذين تدعون } تعبدون { من دون الله } أي غيره وهم الأصنام { لن يخلقوا ذباباً } اسم جنس، واحده ذبابة يقع على المذكر والمؤنث { ولو اجتمعوا له } لخلقه { وإن يسلبهم الذباب شيئا } مما عليهم من الطيب والزعفران الملطخين به { لا يستنقذوه } لا يستردوه { منه } لعجزهم، فكيف يعبدون شركاء لله تعالى؟ هذا أمر مستغرب عبر عنه بضرب مثل { ضعف الطالب } العابد { والمطلوب } المعبود .

تفسير البغوي الآيات 73 إلى 74

{يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ}، معنىٰ: ضُرِب: جُعِل، كقولهم: ضربَ السلطانُ البعثَ على الناس، وضرب الجزيةَ على أهل الذمة، أي جعل ذلك عليهم. ومعنى الآية: جُعِل لي شَبَه، وشُبِّه بَي الأوثان، أي: جعل المشركون الأصنام شركائي فعبدوها ومعنى {فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ}، أي: فاستمعوا حالها وصفتها، ثم بين ذلك فقال: {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ}، يعني: الأصنام، قرأ يعقوب بالياء والباقون بالتاء {لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً}، واحداً في صغره وقلته لأنها لا تقدرعليه. والذباب: واحد وجمعه القليل: أَذِبَّة، والكثير: ذِبَّان، مثل غُراب وأَغْرِبَة وغِرْبَان، {وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ}، أي: لخلقه … تابع القراءة

التحرير والتنوير

أعقبت تضاعيف الحجج والمواعظ والإنذارات التي اشتملت عليها السورة مما فيه مقنع للعلم بأن إله الناس واحد وأن ما يُعبد من دونه باطل، أعقبت تلك كلها بمثَل جامع لوصف حال تلك المعبودات وعابديها. والخطاب بــــ {يا أيها الناس} للمشركين لأنهم المقصود بالردّ والزجر وبقرينة قوله: {إن الذين تدعون} على قراءة الجمهور {تدعون} بتاء الخطاب. فالمراد بــــ {الناس} هنا المشركون على ما هو المصطلح الغالب في القرآن. ويجوز أن يكون المراد بــــ {الناس} جميعَ الناس من مسلمين ومشركين. وفي افتتاح السورة بــــ {يا أيها الناس} وتنهيتها بمثل ذلك شبه بردّ العجز على الصدر. ومما يزيده حسناً أن يكون العجز جامعاً لما في الصدر … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 73 إلى 74

قوله تعالى: {يا أيها الناس ضُرب مَثَل} قال الأخفش: إِن قيل: أين المَثَل؟ فالجواب: أنه ليس هاهنا مثَل، وإِنما المعنى: يا أيها الناس ضُرب لي مَثَل، أي: شبّهت بي الأوثان {فاستمعوا} لهذا المثل. وتأويل الآية: جعل المشركون الأصنام شركائي فعبدوها معي فاستمِعوا حالها؛ ثم بيَّن ذلك بقوله: {إِن الذين تدْعُون} أي: تعبدون {من دون الله}، وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وابن أبي عبلة: «يدعون» بالياء المفتوحة. وقرأ ابن السميفع، وأبو رجاء، وعاصم الجحدري: «يُدْعون» بضم الياء وفتح العين، يعني: الأصنام، {لن يَخْلُقوا ذُباباً} والذباب واحد، والجمع القليل: أذِبَّة، والكثير: الذّبّان، مثل: غُراب وأَغْرِبة وغِرْبان … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 73 إلى 78 من سورة الحج (الصفحة 341 من المصحف).

  • أهمية ضرب الأمثال لتوضيح المعاني، وهي طريقة تربوية جليلة.
  • عجز الأصنام عن خلق الأدنى دليل على عجزها عن خلق غيره.
  • الإشراك بالله سببه عدم تعظيم الله.
  • إثبات صفتي القوة والعزة لله، وأهمية أن يستحضر المؤمن معاني هذه الصفات.

معاني كلمات الآية 73 من سورة الحج

الطَّالِبُ
المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَالْمَطْلُوبُ
الذُّبَابُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ضرب مثل المعنى ضرب لي مثل أي شبهت بي الأوثان وليس ها هنا مثل فاستمعوا له أي فاستمعوا حال ما شبه بييسلبهم الذباب كانوا يطلون أصنامهم بالزعفران فيأتي الذباب فيأخذ منهضعف الطالب وهو الصنم والمطلوب الذباب

جذور كلمات الآية 73

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 73 من سورة الحج

إعراب القرآن للنحاس

يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ أحسن ما قيل فيه أنّ المعنى ضرب لله جلّ وعزّ مما يعبد من دونه مثل.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْلُبْهُمُ) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ; وَ «شَيْئًا» هُوَ الثَّانِي.

آيات ذات صلة بالآية 73

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:194

    إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

  • غافر 40:66

    قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِىَ ٱلْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّى وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ

  • الأنعام 6:56

    قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ

  • مريم 19:48

    وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا

  • فاطر 35:40

    قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ ءَاتَيْنَٰهُمْ كِتَٰبًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا

  • الأعراف 7:37

    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوٓا۟ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ

جميع متشابهات سورة الحج

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ