نص الآية 6:55
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ ٥٥
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ ٥٥
الآية 55 من سورة الأنعام (6:55)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 134 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكما بينَّا لك ما ذُكِرَ نُبَيِّنُ أدلتنا وحجتنا على أهل الباطل، ولإيضاح طريق المجرمين ومنهجهم؛ لاجتنابه والحذر منه.
ومثل هذا البيان الذي بيَّنَّاه لك -أيها الرسول- نبيِّن الحجج الواضحة على كل حق ينكره أهل الباطل; ليتبين الحق، وليظهر طريق أهل الباطل المخالفين للرسل.
يقول تعالى: وكما بيّنا ما تقدم بيانه من الحجج والدلائل، على طريق الهداية والرشاد وذم المجادلة والعناد، {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَـٰتِ} أي: التي يحتاج المخاطبون إلى بيانها، {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ} أي: ولتظهر طريق المجرمين المخالفين للرسل، وقرىء: (وليستبينَ سبيلَ المجرمين) أي: ولتستبين يا محمد أو يا مخاطب سبيل المجرمين، وقوله: {قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى} أي: على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها الله إلي {وَكَذَّبْتُم بِهِ} أي: بالحق الذي جاءني من الله {مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} أي: من العذاب {إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ} أي: إنما يرجع أمر ذلك إلى … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {وكَذَلِكَ نُفَصّلُ الآياتِ} وكما فصلنا لك في هذه السورة من ابتدائها وفاتحتها يا محمد إلى هذا الموضع حجتنا على المشركين من عبدة الأوثان وأدلتنا، وميزناها لك وبينَّاها، كذلك نفصل لك أعلامنا وأدلتنا في كلّ حقّ ينكره أهل الباطل من سائر أهل الملل غيرهم، فنبينها لك حتى تبين حقه من باطله وصحيحه من سقيمه. واختلفت القرّاء في قراءة قوله: {ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ} فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة: {ولِتَسْتَبِينَ} بالتاء «سَبِيل المُجْرِمِينَ» بنصب السبيل، على أن «تستبين» خطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم كأن معناه عندهم: ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين. وكان ابن زيد … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ} التفصيل التبيين الذي تظهر به المعاني؛ والمعنى؛ وكما فصّلنا لك في هذه السورة دلائلنا ومحاجتنا مع المشركين كذلك نُفصّل لكم الآيات في كل ما تحتاجون إليه من أمر الدّين، ونبين لكم أدلتنا وحججنا في كل حق ينكره أهل الباطل. وقال القُتَبِيّ: {نفَصِّلُ ٱلآيَاتِ} نأتي بها شيئاً بعد شيء، ولا ننزلها جملة متصلة. {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ} يُقال: هذه اللام تتعلق بالفعل فأين الفعل الذي تتعلق به؟ فقال الكوفيون: هو مقدّر؛ أي وكذلك نفصّل الآيات لنبين لكم ولتستبين؛ قال النحاس: وهذا الحذف كله لا يحتاج إليه، والتقدير: وكذلك نفصّل الآيات فصّلناها. وقيل: إن … تابع القراءة
هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به { الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ } فهم متيقنون للانتقال، من هذه الدار، إلى دار القرار، فلذلك يستصحبون ما ينفعهم ويدَعُون ما يضرهم. { لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ } أي: لا من دون الله { وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ } أي: من يتولى أمرهم فيحصّل لهم المطلوب، ويدفع عنهم المحذور، ولا من يشفع لهم، لأن الخلق كلهم، ليس لهم من الأمر شيء. { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الله، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فإن الإنذار موجب لذلك، وسبب من أسبابه. { وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } أي: لا تطرد … تابع القراءة
{ وكذلك } كما بينا ما ذكر { نفصِّل } نبين { الآيات } القرآن ليظهر الحق فيعمل به { ولتستبين } تظهر { سبيلُ } طريق { المجرمين } فتجتنب، وفي قراءة بالتحتانية، وفي أخرى بالفوقانية ونصب سبيل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلأَيَاتِ}، أي: وهكذا، وقيل: معناه وكما فصلنا لك في هذه السورة دلائلَنا وإعلامَنا على المشركين كذلك نفصّل الآيات، أي: نميّز ونبيّن لك حجتنا في كل حق ينكره أهل الباطل، {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ}، أي: طريق المجرمين، وقرأ أهل المدينة "ولتستبين" بالتاء، "سَبِيلَ" نصب على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، أي: ولتعرف يا محمد سبيل المجرمين، يقال: استبنتُ الشيءَ وتبيّنته إذا عرفته، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر "وليستبين" بالياء، "سَبِيلُ" بالرفع، وقرأ الآخرون {ولتستبين} بالتاء "سبِيل" رفع، أي: ليظهر وليتّضح والسبيل، يُذكر ويُؤنّث، فدليل التذكير قوله تعالىٰ: { { وَإِن … تابع القراءة
الواو استئنافية كما تقدّم في قوله: { وكذلك فتنَّا بعضهم ببعض }[الأنعام: 53]. والجملة تذييل للكلام الذي مضى مبتدئاً بقوله تعالى: { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربّهم }[الأنعام: 51]. والتفصيل: التبيين والتوضيح، مشتقّ من الفصل، وهو تفرّق الشيء عن الشيء. ولمّا كانت الأشياء المختلطة إذا فُصلت يتبيّن بعضها من بعض أطلق التفصيل على التبيين بعلاقة اللزوم، وشاع ذلك حتَّى صار حقيقة، ومن هذا القبيل أيضاً تسمية الإيضاح تبييناً وإبانة، فإنّ أصل الإبانة القطع. والمراد بالتفصيل الإيضاح، أي الإتيان بالآيات الواضحة الدلالة على المقصود منها. والآيات: آيات القرآن. والمعنى نفصّل الآيات ونبيِّنها تفصيلاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات} أي: وكما فصلنا لك في هذه السورة دلائلنا وأعلامنا على المشركين، كذلك نبين لك حجتنا في كل حق ينكره أهل الباطل. قال ابن قتيبة: ومعنى تفصيلها: إتيانها متفرقة شيئاً بعد شيء. قوله تعالى: {ولتستبين} وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: «ولتستبين» بالتاء «سبيل» بالرفع. وقرأ نافع، وزيد عن يعقوب: بالتاء أيضا، إلا أنهما نصبا السبيل. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «وليستبين» بالياء، «سبيل» بالرفع. فمن قرأ «ولتستبين» بالياء أو التاء، فلأن السبيل تذكر وتؤنث على ما بينا في (آل عمران)، ومن نصب اللام، فالمعنى: ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين. وفي سبيلهم التي بُيِّنت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 53 إلى 59 من سورة الأنعام (الصفحة 134 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ يقال: هذه اللام تتعلّق بالفعل فأين الفعل الذي تعلّقت به فالكوفيون يقولون: التقدير وكذلك نفصّل الآيات لنبيّن لكم
ولتستبين سبيل المجرمين. قال أبو جعفر: وهذا الحذف كلّه لا يحتاج إليه والتقدير وكذلك نفصّل الآيات، ولتستبين سبيل المجرمين فصّلناها. والسبيل يذكر ويؤنّث والتأنيث أكثر، وقرأ يحيى بن وثّاب وطلحة بن مصرف قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً بكسر اللام وقال أبو عمرو بن العلاء ضللت لغة تميم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ) : الْكَافُ وَصْفٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: نُفَصِّلُ الْآيَاتِ تَفْصِيلًا
مِثْلُ ذَلِكَ: «وَلِيَسْتَبِينَ» : يُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَ «سَبِيلُ» فَاعِلٌ؛ أَيْ: «يَتَبَيَّنَ»، وَذَكَرَ السَّبِيلَ، وَهُوَ لُغَةٌ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا) [الْأَعْرَافِ: ١٤٦].
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَةُ بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّ تَأْنِيثَ السَّبِيلِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ، وَالسَّبِيلُ فَاعِلٌ مُؤَنَّثٌ، وَهُوَ لُغَةٌ فِيهِ، وَمِنْهُ (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي) [يُوسُفَ: ١٠٨].
وَيُقْرَأُ بِنَصْبِ السَّبِيلِ، وَالْفَاعِلُ الْمُخَاطَبُ، وَاللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ: لِتَسْتَبِينَ فَصَّلْنَا.
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌۢ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌۢ
وَٱكْتُبْ لَنَا فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِىٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنْ أَشَآءُ وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ