نص الآية 6:78
فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ٧٨
فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّى هَٰذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ٧٨
الآية 78 من سورة الأنعام (6:78)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 137 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وحين رأى الشمس طالعة قال: هذا الطالع ربي، هذا الطالع أكبر من الكوكب ومن القمر، فلما غابت قال: يا قوم، إني بريء مما تشركون مع الله.
فلما رأى الشمس طالعة قال لقومه: هذا ربي، هذا أكبر من الكوكب والقمر، فلما غابت، قال لقومه: إني بريء مما تشركون من عبادة الأوثان والنجوم والأصنام التي تعبدونها من دون الله تعالى.
قال الضحاك عن ابن عباس: إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر، وإنما كان اسمه تارح، رواه ابن أبي حاتم، وقال أيضاً: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، حدثنا أبي، حدثنا أبو عاصم شبيب، حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لأَبِيهِ ءَازَرَ} يعني بآزر: الصنم، وأبو إبراهيم اسمه تارح، وأمه اسمها مثاني، وامرأته اسمها سارة، وأم إسماعيل اسمها هاجر، وهي سرية إبراهيم، وهكذا قال غير واحد من علماء النسب: إن اسمه تارح، وقال مجاهد والسدي: آزر: اسم صنم، قلت: كأنه غلب عليه آزر؛ لخدمته ذلك الصنم، فالله أعلم، وقال ابن جرير: وقال آخرون: هو سب وعيب بكلامهم، ومعناه: معوج، ولم يسنده، ولا حكاه عن … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره (بقوله): {فَلَمَّا رأى الشَّمْسَ بازِغَةً} فلما رأى إبراهيم الشمس طالعة، {قالَ هَذا} الطالع {رَبي هَذَا أكْبَرُ} يعني: هذا أكبر من الكوكب والقمر، فحذف «ذلك» لدلالة الكلام عليه. {فَلَمَّا أفَلَتْ} يقول: فلما غابت، {قالَ} إبراهيم لقومه: {يا قَوْمَ إنّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}: أي من عبادة الآلهة والأصنام ودعائه إلهاً مع الله تعالى
قوله تعالى: {فَلَماَّ رَأَى ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً} نصب على الحال؛ لأن هذا من رؤية العين. بَزَغ يَبْزُغ بزوغاً إذا طلع. وأفلَ يأفِلُ أفولاً إذا غاب. وقال: «هذا» والشمس مؤنثة؛ لقوله: {فَلَمَّآ أَفَلَتْ}. فقيل: إن تأنيث الشمس لتفخيمها وعِظمها؛ فهو كقولهم: رجل نَسّابة وعلاّمة. وإنما قال: «هَذَا رَبِّي» على معنى: هذا الطالِعُ ربِّي؛ قاله الكسائِيّ والأخفش. وقال غيرهما: أي هذا الضوء. قال أبو الحسن عليّ بن سليمان: أي هذا الشخص؛ كما قال الأعشى: قامت تبكِّيه على قبرِهِمَن لِيَ مِن بعدِك يا عامِرُ تركتَنِي في الدار ذا غُرْبةٍقد ذَلّ من ليس له ناصرُ
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } .إلى آخر القصة. يقول تعالى: واذكر قصة إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، مثنيا عليه ومعظما في حال دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، وإذ قال لأبيه { آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً } أي: لا تنفع ولا تضر وليس لها من الأمر شيء، { إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } حيث عبدتم من لا يستحق من العبادة شيئا، وتركتم عبادة خالقكم، ورازقكم، ومدبركم. { وَكَذَلِكَ } حين وفقناه … تابع القراءة
{ فلما رأى الشمس بازغة قال هذا } ذكره لتذكير خبره { ربي هذا أكبر } من الكواكب والقمر { فلما أفلت } وقويت عليهم الحجة ولم يرجعوا { قال يا قوم إني بريء مما تشركون } بالله من الأصنام والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث فقالوا له ما تبعد ؟ .
{فَلَمَّآ رَأَى ٱلْقَمَرَ بَازِغاً}، طالعاً، {قَالَ هَـٰذَا رَبِّى فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى}، قيل: لئن لم يثبتني ربي على الهدى، ليس أنه لم يكن مهتدياً، والأنبياء لم يزالوا يسألون الله تعالى الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم يقول: { { وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنَامَ } } [إبراهيم: 35]، {لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّآلِّينَ}، أي: عن الهدى. {فَلَماَّ رَأَى ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ}، طالعةً، أي: أكبر من الكوكب والقمر، ولم يقل هذه مع أن الشمس مؤنثة لأنه أراد هذا الطالع، وردّه إلى المعنى، وهو الضّياء والنور، لأنه رآه أضوأ … تابع القراءة
{فلمَّا جنّ} تفريع على قوله: { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض }[الأنعام: 75] بقرينة قوله: {رأى كوكباً} فإنّ الكوكب من ملكوت السماوات، وقولِه في المعطوف عليه { نُري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض }[الأنعام: 75]. فهذه الرؤية الخاصّة التي اهتدى بها إلى طريق عجيب فيه إبكات لقومه مُلجىء إيّاهم للاعتراف بفساد معتقدهم، هي فرع من تلك الإراءة التي عمَّت ملكوت السماوات والأرض، لأنّ العطف بالفاء يستدعي مزيد الاتِّصال بين المعطوف والمعطوف عليه لما في معنى الفاء من التفريع والتسبّب، ولذلك نعُدّ جعل الزمخشري {فلما جنّ} عطفاً على { قال إبراهيم لأبيه }[الأنعام: 74]، وجعْله ما بينهما اعتراضاً، غيرَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما رأى القمر} قال ابن قتيبة: سمي القمر قمراً لبياضه؛ والأقمر: الأبيض؛ وليلة قمراء، أي: مضيئة. فأما البازغ، فهو الطالع. ومعنى {لئن لم يهدني} لئن لم يثبِّتني على الهدى. فان قيل: لم قال في الشمس: هذا، ولم يقل: هذه؟ فعنه أربعة أجوبه. أحدها: أنه رأى ضوء الشمس لا عينها، قاله محمد بن مقاتل. والثاني: أنه أراد هذا الطالع ربي، قاله الأخفش. والثالث: أن الشمس بمعنى الضياء والنور، فحمل الكلام على المعنى. والرابع: أن الشمس ليس في لفظها علامة من علامات التأنيث، وإنما يشبه لفظها لفظ المذكَّر، فجاز تذكيرها. ذكره والذي قبله ابن الانباري.
فوائد الآيات من 74 إلى 81 من سورة الأنعام (الصفحة 137 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً نصب على الحال لأن هذا من رؤية العين. قالَ هذا رَبِّي قال الكسائي والأخفش: أي قال هذا الطالع ربي، وقال غيرهما: أي هذا الضوء قال أبو الحسن علي بن سليمان: أي هذا الشخص كما قال الأعشى :[السريع] ١٣٣-قامت تبكّيه على قبرهمن لي من بعدك يا عامرتركتني في الدّار ذا غربةقد ذلّ من ليس له ناصر
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَازِغَةً) : هُوَ حَالٌ مِنَ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا قَالَ لِلشَّمْسِ هَذَا عَلَى التَّذْكِيرِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ هَذَا الْكَوْكَبَ، أَوِ الطَّالِعَ، أَوِ الشَّخْصَ، أَوِ الضَّوْءَ، أَوِ الشَّيْءَ، أَوْ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.