نص الآية 21:51
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١
الآية 51 من سورة الأنبياء (21:51)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 326 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد أعطينا إبراهيم الحجة على قومه في صغره وكنّا به عالمين، فأعطيناه ما يستحقّه في علمنا من الحجة على قومه.
ولقد آتينا إبراهيم هداه، الذي دعا الناس إليه من قبل موسى وهارون، وكنَّا عالمين أنه أهل لذلك.
يخبر تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام أنه آتاه رشده من قبل، أي: من صغره ألهمه الحق والحجة على قومه، كما قال تعالى: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ }[الأنعام: 83] وما يذكر من الأخبار عنه في إدخال أبيه له في السرب وهو رضيع، وأنه خرج بعد أيام، فنظر إلى الكوكب والمخلوقات، فتبصر فيها، وما قصه كثير من المفسرين وغيرهم، فعامتها أحاديث بني إسرائيل، فما وافق منها الحق، مما بأيدينا عن المعصوم، قبلناه؛ لموافقته الصحيح، وما خالف شيئاً من ذلك، رددناه، وما ليس فيه موافقة ولا مخالفة، لا نصدقه ولا نكذبه، بل نجعله وقفاً، وما كان من هذا الضرب منها، فقد رخص كثير من السلف في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَلَقَدْ آتَـيْنا إبْرَاهِيـمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ} موسى وهارون، ووفَّقناه للـحقّ، وأنقذناه من بـين قومه وأهل بـيته من عبـادة الأوثان، كما فعلنا ذلك بـمـحمد صلى الله عليه وسلم وعلـى إبراهيـم، فأنقذناه من قومه وعشيرته من عبـادة الأوثان، وهديناه إلـى سبـيـل الرشاد توفـيقاً مَّنا له. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثني مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى «ح» وحدثنـي الـحرث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {وَلَقَدْ آتَـيْنا إبْرَاهِيـمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ} قال: هديناه صغيراً. حدثنا القاسم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ} قال الفراء: أي أعطيناه هداه {مِن قَبْلُ} أي من قبل النبوة؛ أي وفقناه للنظر والاستدلال، لما جَنَّ عليه الليل فرأى النجم والشمس والقمر. وقيل: «مِنْ قَبْلُ» أي من قبل موسى وهارون. والرشد على هذا النبوة. وعلى الأول أكثر أهل التفسير؛ كما قال ليحيـى: { وَآتَيْنَاهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيّاً }[مريم: 12]. وقال القرظي: رشده صلاحه. {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} أي إنه أهل لإيتاء الرشد وصالح للنبوة. قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ} قيل: المعنى أي اذكر حين قال لأبيه؛ فيكون الكلام قد تم عند قوله: «وكُنَّا بِهِ عَالِمينَ». وقيل: المعنى؛ «وَكُنَّا بِهِ عَالِمينَ … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } إلى آخر هذه القصة. وهو قوله: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } لما ذكر تعالى موسى ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، وكتابيهما قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ } أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأعطاه من الرشد، الذي كمل به نفسه، ودعا الناس إليه، ما لم يؤته أحدا من العالمين، غير محمد، وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان. { وَكُنَّا بِهِ … تابع القراءة
{ ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل } أي هداه قبل بلوغه { وكنا به عالمين } بأنه أهل لذلك .
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ}، يعني الكتاب المفرِّق بين الحق والباطل، وهو التوراة. وقال ابن زيد: الفرقان النصر على الأعداء، كما قال الله تعالى: { وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ } [الأنفال: 41]، يعني يوم بدر، لأنه قال {وَضِيَآءً}، أدخل الواو فيه أي آتينا موسى النصر والضياء، وهو التوراة. ومن قال: المراد بالفرقان التوراة، قال: الواو في قوله: {وَضِيَآءً}، زائدة مقحمة، معناه: آتيناه التوراة ضياء، وقيل: هو صفة أخرى للتوراة، {وَذِكْراً}، تذكيراً، {لِّلْمُتَّقِينَ}. {ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ}، أي يخافونه ولم يروه، {وَهُم … تابع القراءة
أعقبت قصة موسى وهارون بقصة إبراهيم فيما أوحي إليه من مقاومة الشرك ووضوح الحجة على بطلانه، لأن إبراهيم كان هو المَثَل الأول قبل مجيء الإسلام في مقاومة الشرك إذ قاومه بالحجة وبالقوة وبإعلان التوحيد إذْ أقام للتوحيد هيكلاً بمكة هو الكعبة وبجَبل (نابو) من بلاد الكنعانيين حيث كانت مدينةٌ تسمى يومئذ (لوزا) ثم بنى بيت ايل بالقرب من موضع مدينة (أورشليم) في المكان الذي أقيم به هيكل سليمان من بعد، فكانت قصة إبراهيم مع قومه شاهداً على بطلان الشرك الذي كان مماثلاً لحال المشركين بمكة الذين جاء محمد - صلى الله عليه وسلم - لقطع دابره. وفي ذكر قصة إبراهيم تورك على المشركين من أهل مكة إذ كانوا على الحالة التي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ}. قد قدمنا ما يوضح هذه الآيات إلى آخر القصة من القرآن في سورة "مريم" فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
قوله تعالى: {ولقد آتينا إِبراهيم رُشْدَهُ} أي: هُداه {مِنْ قَبْلُ} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: من قبل بلوغه، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: آتيناه ذلك في العِلْم السابق، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثالث: مِنْ قَبْل موسى وهارون، قاله الضحاك. وقد أشرنا إِلى قصة إِبراهيم في [الأنعام: 75]. قوله تعالى: {وكُنَّا به عالِمين} أي: علمنا أنه موضع لإِيتاء الرُّشد. ثم بيَّن متى آتاه فقال: {إِذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل} يعني: الأصنام. والتمثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً بِخَلْق من خَلْق الله تعالى، وأصله من مثَّلث الشيء بالشيء: إِذا شبَّهته به. وقوله: {التي أنتم لها} أي: على عبادتها {عاكفون} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 45 إلى 57 من سورة الأنبياء (الصفحة 326 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
رشده هداه من قبل بلوغه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مفعولان. قال الفراء: «رشده» هداه.
وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ