نص الآية 21:58
فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ٥٨
فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ٥٨
الآية 58 من سورة الأنبياء (21:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 327 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فحطّم إبراهيم أصنامهم حتى صارت قطعًا صغيرة، وأبقى كبيرها رجاء أن يرجعوا إليه ليسألوه عمن حطّمها.
فحطم إبراهيم الأصنام وجعلها قطعًا صغيرة، وترك كبيرها; كي يرجع القوم إليه ويسألوه، فيتبين عجزهم وضلالهم، وتقوم الحجة عليهم.
ثم أقسم الخليل قسماً أسمعه بعض قومه: ليكيدن أصنامهم، أي: ليحرصن على أذاهم وتكسيرهم بعد أن يولوا مدبرين، أي: إلى عيدهم، وكان لهم عيد يخرجون إليه، قال السدي: لما اقترب وقت ذلك العيد، قال أبوه: يا بني لو خرجت معنا إلى عيدنا، لأعجبك ديننا، فخرج معهم، فلما كان ببعض الطريق، ألقى نفسه إلى الأرض، وقال: إني سقيم، فجعلوا يمرون عليه وهو صريع، فيقولون: مه؟ فيقول: إني سقيم، فلما جاز عامتهم، وبقي ضعفاؤهم، قال: {وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُمْ} فسمعه أولئك. وقال أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: لما خرج قوم إبراهيم إلى عيدهم، مروا عليه، فقالوا: يا إبراهيم ألا تخرج معنا؟ قال: إني سقيم، وقد كان … تابع القراءة
ذكر أن إبراهيـم صلوات الله علـيه حلف بهذه الـيـمين فـي سرّ من قومه وخفـاء، وأنه لـم يسمع ذلك منه إلا الذي أفشاه علـيه حين قالوا: من فعل هذا بآلهتنا إنه لـمن الظالـمين، فقالوا: سمعنا فتـى يذكرهم يقال له إبراهيـم. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله: {وَتاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ} قال: قول إبراهيـم حين استتبعه قومه إلـى عيد لهم فأبى وقال: إنـي سقـيـم، فسمع منه وعيد أصنامهم رجل منهم استأخر، وهو الذي يقول: { سَمِعْنا فَتـى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} أخبر أنه لم يكتف بالمحاجّة باللسان بل كسر أصنامهم فِعل واثق بالله تعالى، موطن نفسه على مقاساة المكروه في الذبّ عن الدين. والتاء في «تَاللَّهِ» تختص في القسم باسم الله وحده، والواو تختص بكل مظهر، والباء بكل مضمر ومظهر. قال الشاعر: تاللَّهِ يَبْقَى على الأيام ذو حِيَدٍبمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ وقال ابن عباس: أي وحرمة الله لأكِيدن أصنامكم، أي لأمكرنّ بها. والكيد المكر. كاده يكيده كيداً ومكيدة، وكذلك المكايدة؛ وربما سمي الحرب كيدا؛ يقال: غزا فلان فلم يَلق كيداً، وكل شيء تعالجه فأنت تكيده. {بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ} أي منطلقين … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } إلى آخر هذه القصة. وهو قوله: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } لما ذكر تعالى موسى ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، وكتابيهما قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ } أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأعطاه من الرشد، الذي كمل به نفسه، ودعا الناس إليه، ما لم يؤته أحدا من العالمين، غير محمد، وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان. { وَكُنَّا بِهِ … تابع القراءة
{ فجعلهم } بعد ذهابهم إلى مجتمعهم في يوم عيد لهم { جُذاذاً } بضم الجيم وكسرها: فتاتاً بفأس { إلا كبيراً لهم } علق الفأس في عنقه { لعلهم إليه } أي إلى الكبير { يرجعون } فيرون ما فعل بغيره .
{فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذاً}، قرأ الكسائي {جذاذاً} بكسر الجيم أي كِسَراً وقِطَعاً جمع جذيذ، وهو الهشيم مثل خفيف وخفاف، وقرأ الآخرون بضمه، مثل الحطام والرفات، {إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ}، فإنه لم يكسره ووضع الفأس علىٰ عنقه، وقيل ربطه بيده وكانت اثنين وسبعون صنماً بعضها من ذهب وبعضها من فضة وبعضها من حديد ورصاص وشَبّة وخشب وحجر، وكان الصنم الكبير من الذهب مكلّلاً بالجواهر في عينيه ياقوتتان تتقدان. قوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ}، قيل: معناه لعلّهم يرجعون إلى دينه وإلى ما يدعوهم إليه إذا علموا ضعف الآلهة وعجزها، وقيل: لعلّهم إليه يرجعون فيسألونه، فلما رجع القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم … تابع القراءة
الضميران البارزان في {جعلهم} وفي {لهم} عائدان إلى الأصنام بتنزيلها منزلة العاقل، وضمير {لعلهم} عائد إلى قوم إبراهيم، والقرينة تصرف الضمائر المتماثلة إلى مصارفها مثل ضميري الجمع في قوله تعالى { وعمروها أكثر مما عمروها }[الروم: 9].والجُذاذ ــــ بضم الجيم ــــ في قراءة الجمهور: اسم جمع جُذاذة، وهي فُعالة من الجذّ، وهو القطع مثل قُلامة وكُناسة، أي كسرهم وجعلهم قطعاً. وقرأ الكسائي {جِذاذاً} ــــ بكسر الجيم ــــ على أنه مصدر، فهو من الإخبار بالمصدر للمبالغة. قيل: كانت الأصنام سبعين صنماً مصطفة ومعها صنم عظيم وكان هو مقابل باب بيت الأصنام، وبعد أن كسرها جعل الفأس في رقبة الصنم الأكبر استهزاء بهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد آتينا إِبراهيم رُشْدَهُ} أي: هُداه {مِنْ قَبْلُ} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: من قبل بلوغه، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: آتيناه ذلك في العِلْم السابق، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثالث: مِنْ قَبْل موسى وهارون، قاله الضحاك. وقد أشرنا إِلى قصة إِبراهيم في [الأنعام: 75]. قوله تعالى: {وكُنَّا به عالِمين} أي: علمنا أنه موضع لإِيتاء الرُّشد. ثم بيَّن متى آتاه فقال: {إِذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل} يعني: الأصنام. والتمثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً بِخَلْق من خَلْق الله تعالى، وأصله من مثَّلث الشيء بالشيء: إِذا شبَّهته به. وقوله: {التي أنتم لها} أي: على عبادتها {عاكفون} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 58 إلى 72 من سورة الأنبياء (الصفحة 327 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
جذاذا فتاتااليه يرجعون أي الى الصنم فتشاهدونه وقال الزجاج الى دين ابراهيم
جُذَاذاً: أي فتاتا، ومنه قيل للسويق: الجذيذ، يعني مستأصلين مهلكين؛ وهو جمع لا واحد له مثل الحصاد مصدر، ويقال: جذ الله دابرهم، أي استأصلهم.
جذاذا: فتاتا ومنه قيل للسويق الجذيذ أي مستأصلين مهلكين وهو جمع لا واحد له وجذاذ جمع جذيذ وجذاذ لا واحد له مثل الحصاد يقال جذ الله دابرهم أي استأصلهم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ فجاء مذكّرا لأنهم جعلوا الأصنام بمنزلة ما يعقل في عبادتهم إياها إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ على الاستثناء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جُذَاذًا) : يُقْرَأُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ; وَهِيَ لُغَاتٌ. وَقِيلَ: الضَّمُّ عَلَى أَنَّ وَاحِدَهُ جُذَاذَةٌ ; وَالْكَسْرُ عَلَى أَنَّ وَاحِدَهُ جِذَاذَةٌ بِالْكَسْرِ، وَالْفَتْحُ عَلَى الْمَصْدَرِ كَالْحَصَادِ ; وَالتَّقْدِيرُ: ذَوِي جُذَاذٍ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَوَاحِدُهُ جُذَّةٌ، كَقُبَّةٍ وَقُبَبٍ.
وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الذَّالِ الْأُولَى، وَوَاحِدُهُ جَذِيذٌ. كَقَلِيبٍ وَقَلْبٍ.
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ