نص الآية 21:59
قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩
قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩
الآية 59 من سورة الأنبياء (21:59)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 327 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما رجعوا ووجدوا أصنامهم قد حُطِّمت سأل بعضهم بعضًا: من حَطَّم معبوداتنا؟ إن من حطّمها لمن الظالمين، حيث حقّر ما يستحق التعظيم والتقديس.
ورجع القوم، ورأوا أصنامهم محطمة مهانة، فسأل بعضهم بعضًا: مَن فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لظالم في اجترائه على الآلهة المستحقة للتعظيم والتوقير.
ثم أقسم الخليل قسماً أسمعه بعض قومه: ليكيدن أصنامهم، أي: ليحرصن على أذاهم وتكسيرهم بعد أن يولوا مدبرين، أي: إلى عيدهم، وكان لهم عيد يخرجون إليه، قال السدي: لما اقترب وقت ذلك العيد، قال أبوه: يا بني لو خرجت معنا إلى عيدنا، لأعجبك ديننا، فخرج معهم، فلما كان ببعض الطريق، ألقى نفسه إلى الأرض، وقال: إني سقيم، فجعلوا يمرون عليه وهو صريع، فيقولون: مه؟ فيقول: إني سقيم، فلما جاز عامتهم، وبقي ضعفاؤهم، قال: {وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُمْ} فسمعه أولئك. وقال أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: لما خرج قوم إبراهيم إلى عيدهم، مروا عليه، فقالوا: يا إبراهيم ألا تخرج معنا؟ قال: إني سقيم، وقد كان … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال قوم إبراهيـم لـما رأوا آلهتهم قد جُذَّت، إلا الذي رَبَط به الفأسَ إبراهيـم: من فعل هذا بآلهتنا؟ إن الذي فعل هذا بآلهتنا لـمن الظالـمين أي لـمن الفـاعلـين بها ما لـم يكن له فعله. {قالُوا سَمِعْنا فَتًـى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إبْرَاهِيـمُ} يقول: قال الذين سمعوه يقول { وَتاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ } سمعنا فتـى يذكرهم بعيب يقال له إبراهيـم. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج: {قالُوا سَمِعْنا فَتًـى يَذْكُرُهُمْ} قال ابن جُرَيج: يذكرهم يعيبهم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ} المعنى لما رجعوا من عيدهم ورأوا ما أحدث بآلهتهم، قالوا على جهة البحث والإنكار: {مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ}. وقيل: «من» ليس استفهاماً، بل هو ابتداء وخبره «لمِن الظالمِين». أي فاعل هذا ظالم. والأوّل أصح لقوله: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} وهذا هو جواب «مَنْ فَعَلَ هَذا». والضمير في «قالوا» للقوم الضعفاء الذين سمعوا إبراهيم، أو الواحد على ما تقدّم. ومعنى «يذكرهم» يعيبهم ويسبّهم فلعله الذي صنع هذا. واختلف الناس في وجه رفع إبراهيم؛ فقال الزجاج: يرتفع على معنى يقال له هو إبراهيم … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } إلى آخر هذه القصة. وهو قوله: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } لما ذكر تعالى موسى ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، وكتابيهما قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ } أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأعطاه من الرشد، الذي كمل به نفسه، ودعا الناس إليه، ما لم يؤته أحدا من العالمين، غير محمد، وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان. { وَكُنَّا بِهِ … تابع القراءة
{ قالوا } بعد رجوعهم ورؤيتهم ما فعل { من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين } فيه .
{فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذاً}، قرأ الكسائي {جذاذاً} بكسر الجيم أي كِسَراً وقِطَعاً جمع جذيذ، وهو الهشيم مثل خفيف وخفاف، وقرأ الآخرون بضمه، مثل الحطام والرفات، {إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ}، فإنه لم يكسره ووضع الفأس علىٰ عنقه، وقيل ربطه بيده وكانت اثنين وسبعون صنماً بعضها من ذهب وبعضها من فضة وبعضها من حديد ورصاص وشَبّة وخشب وحجر، وكان الصنم الكبير من الذهب مكلّلاً بالجواهر في عينيه ياقوتتان تتقدان. قوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ}، قيل: معناه لعلّهم يرجعون إلى دينه وإلى ما يدعوهم إليه إذا علموا ضعف الآلهة وعجزها، وقيل: لعلّهم إليه يرجعون فيسألونه، فلما رجع القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم … تابع القراءة
الضميران البارزان في {جعلهم} وفي {لهم} عائدان إلى الأصنام بتنزيلها منزلة العاقل، وضمير {لعلهم} عائد إلى قوم إبراهيم، والقرينة تصرف الضمائر المتماثلة إلى مصارفها مثل ضميري الجمع في قوله تعالى { وعمروها أكثر مما عمروها }[الروم: 9].والجُذاذ ــــ بضم الجيم ــــ في قراءة الجمهور: اسم جمع جُذاذة، وهي فُعالة من الجذّ، وهو القطع مثل قُلامة وكُناسة، أي كسرهم وجعلهم قطعاً. وقرأ الكسائي {جِذاذاً} ــــ بكسر الجيم ــــ على أنه مصدر، فهو من الإخبار بالمصدر للمبالغة. قيل: كانت الأصنام سبعين صنماً مصطفة ومعها صنم عظيم وكان هو مقابل باب بيت الأصنام، وبعد أن كسرها جعل الفأس في رقبة الصنم الأكبر استهزاء بهم … تابع القراءة
فلما رجعوا من عيدهم ونظروا إِلى آلهتهم {قالوا مَنْ فعل هذا بآلهتنا إِنه لمن الظالمين} أي: قد فعل ما لم يكن له فِعْلُه، فقال الذي سمع إِبراهيم يقول: «لأكيدن أصنامكم»: {سمعنا فتى يَذْكرهم} قال الفراء: أي: يَعيبهم؛ نقول للرجل: لئن ذكرتَني لتندمنَّ، تريد: بسوء. قوله تعالى: {فَأْتُوْا به على أعيُن الناس} أي: بمرأىً منهم، لا تأتُوا به خفْيةً. قال أبو عبيدة: تقول العرب إِذا أُظهر الأمر وشُهر: كان ذلك على أعين الناس. قوله تعالى: {لعلهم يَشهدون} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: يشهدون أنه قال لآلهتنا ما قال، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وقتادة. والثاني: يشهدون أنه فعل ذلك، قاله السدي. والثالث … تابع القراءة
فوائد الآيات من 58 إلى 72 من سورة الأنبياء (الصفحة 327 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ فَعَلَ هَذَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مَنْ» اسْتِفْهَامًا ; فَيَكُونُ «إِنَّهُ» اسْتِئْنَافًا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي ; فَيَكُونُ «إِنَّهُ» وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرَ.