نص الآية 21:68
قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ٦٨
قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ٦٨
الآية 68 من سورة الأنبياء (21:68)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 327 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما عجزوا عن مواجهته بالحجة لجؤوا إلى القوة، فقالوا: حرّقوا إبراهيم بالنار؛ انتصارًا لأصنامكم التي هدّمها وكسرها إن كنتم فاعلين به عقابًا رادعًا.
لما بطلت حجتهم وظهر الحق عدلوا إلى استعمال سلطانهم، وقالوا: حَرِّقوا إبراهيم بالنار; غضبًا لآلهتكم إن كنتم ناصرين لها. فأشْعَلوا نارًا عظيمة وألقوه فيها، فانتصر الله لرسوله وقال للنار: كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم، فلم يَنَلْه فيها أذى، ولم يصبه مكروه.
لما دحضت حجتهم، وبان عجزهم، وظهر الحق واندفع الباطل، عدلوا إلى استعمال جاه ملكهم، فقالوا: {حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوۤاْ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ}، فجمعوا حطباً كثيراً جداً، قال السدي: حتى إن كانت المرأة تمرض فتنذر إن عوفيت أن تحمل حطباً لحريق إبراهيم، ثم جعلوه في جوبَة من الأرض، وأضرموها ناراً، فكان لها شرر عظيم ولهب مرتفع لم توقد نار قط مثلها، وجعلوا إبراهيم عليه السلام في كفة المنجنيق بإشارة رجل من أعراب فارس من الأكراد. قال شعيب الجبائي: اسمه هيزن، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، فلما ألقوه قال: حسبي الله ونعم الوكيل، كما رواه البخاري عن ابن عباس أنه قال: حسبي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال بعض قوم إبراهيـم لبعض: حرّقوا إبراهيـم بـالنار {وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إنْ كُنْتُـمْ فـاعِلِـينَ} يقول: إن كنتـم ناصريها ولـم تريدوا ترك عبـادتها. وقـيـل: إن الذي قال ذلك رجل من أكراد فـارس. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يعقوب، قال: ثنا ابن علـية، عن لـيث، عن مـجاهد، فـي قوله: {حَرّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ } قال: قالها رجل من أعراب فـارس، يعنـي الأكراد. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرنـي وهب بن سلـيـمان، عن شعيب الـجبئي، قال: إن الذي قال حرّقوه «هيزن» فخسف الله به الأرض، فهو يتـجلـجل فـيها إلـى يوم القـيامة. حدثنا ابن حميد، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ حَرِّقُوهُ} لما انقطعوا بالحجة أخذتهم عزة بإثم وانصرفوا إلى طريق الغَشْم والغلبة وقالوا حرّقوه. روي أن قائل هذه المقالة هو رجل من الأكراد من أعراب فارس؛ أي من باديتها؛ قاله ابن عمر ومجاهد وابن جريج. ويقال: اسمه هيزر فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وقيل: بل قاله ملكهم نمروذ. {وَٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ} بتحريق إبراهيم لأنه يسبها ويعيبها. وجاء في الخبر: أن نمروذ بنى صرحاً طوله ثمانون ذراعاً وعرضه أربعون ذراعاً. قال ابن إسحاق: وجمعوا الحطب شهراً ثم أوقدوها، واشتعلت واشتدت، حتى أن كان الطائر ليمر بجنباتها فيحترق من شدّة وهجها. ثم قيدوا إبراهيم ووضعوه في … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } إلى آخر هذه القصة. وهو قوله: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } لما ذكر تعالى موسى ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، وكتابيهما قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ } أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأعطاه من الرشد، الذي كمل به نفسه، ودعا الناس إليه، ما لم يؤته أحدا من العالمين، غير محمد، وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان. { وَكُنَّا بِهِ … تابع القراءة
{ قالوا حرِّقوه } أي إبراهيم { وانصروا آلهتكم } أي بتحريقه { إن كنتم فاعلين } نصرتها فجمعوا له الحطب الكثير وأضرموا النار في جميعه وأوثقوا إبراهيم وجعلوه في منجنيق ورموه في النار قال تعالى :
{فَرَجَعُوۤاْ إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ}، أي فتفكروا بقلوبهم، ورجعوا إلى عقولهم، {فَقَالُوۤاْ}، ما نراه إلا كما قال، {إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ}، يعني بعبادتكم مَنْ لا يتكلم. وقيل: أنتم الظالمون لهذا الرجل في سؤالكم إيّاه وهذه آلهتكم حاضرة فاسئلوها. {ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ}، قال أهل التفسير: أجرى الله الحق على لسانهم في القول الأول، ثم أدركتهم الشقاوة، فهو معنى قوله: {ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ} أي ردوا إلى الكفر بعد أن أقروا على أنفسهم بالظلم، يقال نكس المريض إذا رجع إلى حاله الأول، وقالوا: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلاۤءِ يَنطِقُونَ}، فكيف نسألهم؟ فلما اتجهت الحجة … تابع القراءة
لما غلبهم بالحجة القاهرة لم يجدوا مَخلَصاً إلا بإهلاكه. وكذلك المبطل إذا قَرعَت باطلَه حجة فساده غضب على المحقّ، ولم يبق له مفزع إلا مناصبتَه والتشفّي منه، كما فعل المشركون من قريش مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين عجزوا عن المعارضة. واختار قوم إبراهيم أن يكون إهلاكه بالإحراق لأن النار أهول ما يعَاقب به وأفظعه. والتحريق: مبالغة في الحرق، أي حرقاً متلفاً. وأسند قول الأمر بإحراقه إلى جميعهم لأنهم قبلوا هذا القول وسألوا ملِكهم، وهو (النمروذ)، إحراق إبراهيم فأمر بإحراقه لأن العقاب بإتلاف النفوس لا يملكه إلا ولاة أمور الأقوام. قيل الذي أشار بالرأي بإحراق إبراهيم رجل من القوم كُردي اسمه … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن نبيه إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما أفحم قومه الكفرة بالبراهين والحجج القاطعة، لجؤوا إلى استعمال القوة فقالوا: {حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوۤاْ آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أي بقتلكم عدوها إبراهيم شر قتلة، وهي الإحراق بالنار. ولم يذكر هنا أنهم أرادوا قتله بغير التحريق: ولكنه تعالى ذكر في سورة "العنكبوت" أنهم { قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ }[العنكبوت: 24] وذلك في قوله: { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ }[العنكبوت: 24] الآية. وقد جرت العادة بأن المبطل إذا أفحم بالدليل لجأ إلى ما عنده من القوة ليستعملها ضد الحريق. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أي إن كنتم ناصرين آلهتكم نصراً مؤزّراً. فاختاروا له أفظع قتلة، وهي الإحراق بالنار. وإلا فقد فرطتم في نصرها.
قوله تعالى: {وانصروا آلهتكم} أي: بتحريقه، لأنه يَعيبها {إِن كنتم فاعلين} أي: ناصريها. الإِشارة إِلى القصة ذكر أهل التفسير أنهم حبسوا إِبراهيم عليه السلام في بيت ثم بنَوا له حَيْراً طول جداره ستون ذراعاً إِلى سفح جبل منيف، ونادى منادي الملك: أيها الناس احتطبوا لإِبراهيم، ولا يتخلفنَّ عن ذلك صغير ولا كبير، فمن تخلَّف أُلقي في تلك النار، ففعلوا ذلك أربعين ليلة، حتى إِن كانت المرأة لتقول: إِن ظفرتُ بكذا لأحتطبنَّ لنار إِبراهيم، حتى إِذا كان الحطب يساوي رأس الجدار سدوا أبواب الحَيْر وقذفوا فيه النار، فارتفع لهبها، حتى إِن كان الطائر ليمرُّ بها فيحترق من شدة حرِّها، ثم بنَوا بنياناً شامخاً، وبنَوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 58 إلى 72 من سورة الأنبياء (الصفحة 327 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ