نص الآية 21:75
وَأَدْخَلْنَٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
وَأَدْخَلْنَٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
الآية 75 من سورة الأنبياء (21:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 328 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأدخلناه في رحمتنا إذ أنجيناه من العذاب الذي أصاب قومه، إنه من الصالحين الذين يأتمرون بأمرنا، وينتهون بنهينا.
وأتمَّ الله عليه النعمة فأدخله في رحمته بإنجائه ممَّا حلَّ بقومه; لأنه كان من الذين يعملون بطاعة الله.
يقول تعالى مخبراً عن إبراهيم: أنه سلمه الله من نار قومه، وأخرجه من بين أظهرهم مهاجراً إلى بلاد الشام، إلى الأرض المقدسة منها. كما قال الربيع بن أنس عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله: {إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ} قال: الشام، وما من ماء عذب إلا يخرج من تحت الصخرة، وكذا قال أبو العالية أيضاً. وقال قتادة: كان بأرض العراق، فأنجاه الله إلى الشام، وكان يقال للشام: عماد دار الهجرة، وما نقص من الأراضي زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها ينزل عيسى بن مريم عليه السلام، وبها يهلك المسيح الدجال. وقال كعب الأحبار في قوله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وأدخـلنا لوطاً فـي رحمتنا بـانـجائنا مما أحللنا بقومه من العذاب والبلاء وإنقاذناه منه. {إنَّهُ مِنَ الصَّالِـحِينَ} يقول: إن لوطا من الذين كانوا يعملون بطاعتنا وينتهون إلـى أمرنا ونهينا ولا يعصوننا. وكان ابن زيد يقول فـي معنى قوله: {وأدْخَـلْناهُ فِـي رَحْمَتِنا} ما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {وأدْخَـلْناهُ فِـي رَحْمَتِنا} قال: فـي الإسلام.
قوله تعالى: {وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} «لوطاً» منصوب بفعل مضمر دل عليه الثاني؛ أي وآتينا لوطاً آتيناه. وقيل: أي واذكر لوطاً. والحكم النبوّة، والعلم المعرفة بأمر الدين وما يقع به الحكم بين الخصوم. وقيل: «عِلْماً» فهما؛ والمعنى واحد. {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَائِثَ} يريد سَدُوم. ابن عباس: كانت سبع قرى، قلب جبريل عليه السلام ست وأبقى واحدة للوط وعياله، وهي زغَر التي فيها الثمر من كُورة فلسطين إلى حد الشراة؛ ولها قرى كثيرة إلى حد بحر الحجاز. وفي الخبائث التي كانوا يعملونها قولان: أحدهما: اللواط على ما تقدّم. والثاني: الضراط؛ أي كانوا يتضارطون في … تابع القراءة
هذا ثناء من الله على رسوله (لوط) عليه السلام بالعلم الشرعي، والحكم بين الناس، بالصواب والسداد، وأن الله أرسله إلى قومه، يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عما هم عليه من الفواحش، فلبث يدعوهم، فلم يستجيبوا له، فقلب الله عليهم ديارهم وعذبهم عن آخرهم لأنهم { قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ } كذبوا الداعي، وتوعدوه بالإخراج، ونجى الله لوطا وأهله، فأمره أن يسري بهم ليلا ليبعدوا عن القرية، فسروا ونجوا، من فضل الله عليهم ومنته. { وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا } التي من دخلها، كان من الآمنين، من جميع المخاوف، النائلين كل خير وسعادة، وبر، وسرور، وثناء، وذلك لأنه من الصالحين، الذين صلحت أعمالهم وزكت أحوالهم … تابع القراءة
{ وأدخلناه في رحمتنا } بأن أنجيناه من قومه { إنه من الصالحين } .
{وَلُوطاً آتَيْنَـٰهُ}، أي وآتينا لوطاً، وقيل: واذكر لوطاً آتيناه، {حُكْماً}، يعني: الفصل بين الخصوم بالحق، {وَعِلْماً}، {وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَـٰئِثَ}، يعني: سدوماً وكان أهلها يأتون الذكران في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أخر، كانوا يعملون من المنكرات، {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَـٰسِقِينَ}. {وَأَدْخَلْنَـٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ }. {وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ}، دعا، {مِن قَبْلُ}، أي من قبل إبراهيم ولوط، {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ}، قال ابن عباس: من الغرق وتكذيب قومه … تابع القراءة
عطف على جملة { ولقد آتينا إبراهيم رشده }[الأنبياء: 51]. وقدّم مفعول {آتيناه}اهتماماً به لينبه على أنه محل العناية إذ كان قد تأخر ذكر قصته بعد أن جرى ذكره تبعاً لذكر إبراهيم تنبيهاً على أنه بعث بشريعة خاصة، وإلى قوم غير القوم الذين بعث إليهم إبراهيم، وإلى أنه كان في مواطنَ غير المواطن التي حلّ فيها إبراهيم، بخلاف إسحاق ويعقوب في ذلك كله.ولأجل البُعد أُعيد فعل الإيتاء ليظهر عطفه على { آتينا إبراهيم رشده }[الأنبياء: 51]، ولم يُعَد في قصة نوح عَقِب هذه.وأعقبت قصة إبراهيم بقصة لوط للمناسبة. وخص لوط بالذكر من بين الرسل لأن أحواله تابعة لأحوال إبراهيم في مقاومة أهل الشرك والفساد. وإنما لم يذكر ما هم … تابع القراءة
قوله {وَلُوطاً} منصوب بفعل مضمر وجوباً يفسر {آتَيْنَاهُ} كما قال في الخلاصة: فالسابق انصبه بفعل أضمرا حتماً موافق لما قد أظهرا قال القرطبي في تفسير هذه الآية: الحكم: النبوة. والعلم: المعرفة بأمر الدين، وما يقع به الحكم بين الخصوم. وقيل: علماً فهماً. وقال الزمخشري: حكماً: حكمة، وهو ما يجب فعله، أو فصلاً بين الخصوم، وقيل: هو النبوة. قال مقيده عفا الله عنه: أصل الحكم في اللغة: المنع كما هو معروف. فمعنى الآيات: أن الله آتاه من النبوة والعلم ما يمنع أقواله وأفعاله من أن يعتريها الخلل. والقرية التي كانت تعمل الخبائث: هي سدوم وأعمالها، والخبائث التي كانت تعملها جاءت موضحة في آيات من كتاب الله: منها … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولوطاً آتيناه حكماً} قال الزجاج: انتصب «لوط» بفعل مضمر، لأن قبله فعلاً، فالمعنى: وأوحينا إِليهم وآتينا لوطاً. وذكر بعض النحويين: أنه منصوب على «واذكر لوطاً»، وهذا جائز، لأن ذِكْر إِبراهيم قد جرى، فحُمل لوط على معنى: واذكر. قال المفسرون: لمَّا هاجر لوط مع إِبراهيم، نزل إِبراهيم أرض فلسطين، ونزل لوط بالمؤتفكة على مسيرة يوم وليلة أو نحو ذلك من إِبراهيم، فبعثه الله نبيّاً. فأما «الحُكم» ففيه قولان. أحدهما: أنه النبوَّة، قاله ابن عباس. والثاني: الفهم والعقل، قاله مقاتل. وقد ذكرنا فيه أقوالاً في سورة [يوسف: 22]. وأما «القرية» هاهنا، فهي سَدُوم، والمراد أهلها، والخبائث: أفعالهم المنكَرة، فمنها إِتيان الذكور وقطع السبيل، إِلى غير ذلك مما قد ذكره الله عز وجل عنهم في مواضع [هود: 78 والحجر: 69]. قوله تعالى: {وأدخلناه في رحمتنا} أي: بانجائه من بينهم.
فوائد الآيات من 73 إلى 81 من سورة الأنبياء (الصفحة 328 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ