انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنبياء، الآية 76

21:76 الجزء 17 الحزب 33 الصفحة 328 من المصحف سورة مكية

نص الآية 21:76

وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ ۝٧٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 76 من سورة الأنبياء (21:76)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 328 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 76 من سورة الأنبياء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 76

المختصر في التفسير

واذكر - أيها الرسول - قصة نوح؛ إذ نادى الله من قبلِ إبراهيم ولوط، فاستجبنا له بإعطائه ما طلب، فأنقذناه وأنقذنا أهله المؤمنين من الغَمِّ العظيم.

التفسير الميسر

واذكر - أيها الرسول - نوحا حين نادى ربه مِن قبلك ومِن قبل إبراهيم ولوط، فاستجبنا له دعاءه، فنجيناه وأهله المؤمنين به من الغم الشديد.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 76 إلى 77

يخبر تعالى عن استجابته لعبده ورسوله نوح عليه السلام حين دعا على قومه لما كذبوه؛ { فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ }[القمر: 10] { وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوۤاْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً }[نوح: 26 ــــ 27] ولهذا قال ههنا: {إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ} أي: الذين آمنوا به، كما قال: {وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ}. وقوله: {مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ} أي: من الشدة … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 76 إلى 77

يقول تعالـى ذكره: واذكر يا مـحمد نوحا إذ نادى ربه من قبلك، ومن قبل إبراهيـم ولوط، وسألنا أن نهلك قومه الذين كذّبوا الله فـيـما توعدهم به من وعيده، وكذّبوا نوحا فـيـما أتاهم به من الـحقّ من عند ربه { وَقالَ رَبّ لا تَذَرْ عَلـى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيَّارا } فـاستـجبنا له دعاءه، ونـجَّيناه وأهله، يعنـي بأهله: أهل الإيـمان من ولده وحلائلهم {مِنَ الكَرْبِ العَظِيـمِ} يعنـي بـالكرب العظيـم: العذاب الذي أُحلّ بـالـمكذّبـين من الطوفـان والغرق. والكرب: شدّة الغمّ، يقال منه: قد كربنـي هذا الأمر فهو يكرُبنـي كُرْبـاً. وقوله: {وَنَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بآياتِنا} يقول: ونصرنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 76 إلى 77

قوله تعالى: {وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ} أي واذكر نوحاً إذ نادى؛ أي دعا. {مِن قَبْلُ} أي من قبل إبراهيم ولوط على قومه، وهو قوله: { رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً }[نوح: 26] وقال لما كذبوه: «أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ». {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ} أي من الغرق. والكرب الغم الشديد «وأَهْلَهُ» أي المؤمنين منهم. {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} قال أبو عبيدة: «مِن» بمعنى على. وقيل: المعنى فانتقمنا له {مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا}. {فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} أي الصغير منهم والكبير.

تفسير السعدي الآيات 76 إلى 77

أي: واذكر عبدنا ورسولنا، نوحا عليه السلام، مثنيا مادحا، حين أرسله الله إلى قومه، فلبث فيهم ألف سنة، إلا خمسين عاما، يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عن الشرك به، ويبدي فيهم ويعيد، ويدعوهم سرا وجهارا، وليلا ونهارا، فلما رآهم لا ينجع فيهم الوعظ، ولا يفيد لديهم الزجر، نادى ربه وقال: { رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا }فاستجاب الله له فأغرقهم ولم يبق منهم أحدا ونجى الله نوحا وأهله ومن معه من المؤمنين في الفلك المشحون وجعل ذريته هم الباقين ونصرهم الله على قومه المستهزئين.

تفسير الجلالين

( و ) اذكر ( نوحاً ) وما بعده بدل منه ( إذ نادى ) دعا على قومه بقوله "" رب لا تذر "" إلخ ( من قبل ) أي قبل إبراهيم ولوط ( فاستجبنا له فنجيناه وأهله ) الذين في سفينته ( من الكرب العظيم ) أي الغرق وتكذيب قومه له .

تفسير البغوي الآيات 74 إلى 78

{وَلُوطاً آتَيْنَـٰهُ}، أي وآتينا لوطاً، وقيل: واذكر لوطاً آتيناه، {حُكْماً}، يعني: الفصل بين الخصوم بالحق، {وَعِلْماً}، {وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَـٰئِثَ}، يعني: سدوماً وكان أهلها يأتون الذكران في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أخر، كانوا يعملون من المنكرات، {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَـٰسِقِينَ}. {وَأَدْخَلْنَـٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ }. {وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ}، دعا، {مِن قَبْلُ}، أي من قبل إبراهيم ولوط، {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ}، قال ابن عباس: من الغرق وتكذيب قومه … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 76 إلى 77

لما ذكر أشهر الرسل بمناسبات أعقب بذكر أول الرسل. وعطف {ونوحاً}على { لوطاً }[الأنبياء: 74]، أي آتينا نوحاً حُكماً وعلماً، فحذف المفعول الثاني لــــ { آتينا }[الأنبياء: 74] لدلالة ما قبله عليه، أي آتيناه النبوءة حين نادى، أي نادانا.ومعنى {نادى}دعا ربه أن ينصره على المكذبين من قومه بدليل قوله {فاستجبنا له ونجيناه وأهله من الكرب العظيم}. وبناء {قبلُ} على الضمّ يدل على مضاف إليه مقدر، أي من قبل هؤلاء، أي قبل الأنبياء المذكورين. وفائدة ذكر هذه القبلية التنبيه على أن نصر الله أولياءه سنتُه المرادة له تعريضاً بالتهديد للمشركين المعاندين ليتذكروا أنه لم تشذ عن نصر الله رسلَه شاذّة ولا فاذّة. وأهل نوح … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 76 إلى 77

قوله: {وَنُوحاً} منصوب بـ "اذكر" مقدراً، أي واذكر نوحاً حين نادى من قبل، أي من قبل إبراهيم ومن ذكر معه. ونداء نوح هذا المذكور هنا هو المذكور في قوله تعالى: { وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْبَاقِينَ }[الصافات: 75-77] وقد أوضح الله هذا النداء بقوله: { وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوۤاْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً } [نوح: 26-27]، وقوله تعالى: { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 76 إلى 77

قوله تعالى: {ونوحاً} المعنى: واذكر نوحاً، وكذلك ما يأتيك من ذِكْر الأنبياء {إِذ نادى} أي: دعا على قومه {مِنْ قَبْلُ} أي: مِنْ قبل إِبراهيمَ ولوطٍ. فأما الكرب العظيم، فقال ابن عباس: هو الغرق وتكذيب قومه. قوله تعالى: {ونصرناه من القوم} أي: منعناه منهم أن يصلوا إِليه بسوءٍ. وقيل: «من» بمعنى «على».

تفسير سورة الأنبياء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 73 إلى 81 من سورة الأنبياء (الصفحة 328 من المصحف).

  • فعل الخير والصلاة والزكاة، مما اتفقت عليه الشرائع السماوية.
  • ارتكاب الفواحش سبب في وقوع العذاب المُسْتَأْصِل.
  • الصلاح سبب في الدخول في رحمة الله.
  • الدعاء سبب في النجاة من الكروب.

معاني كلمات الآية 76 من سورة الأنبياء

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والكرب الغرق

جذور كلمات الآية 76

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 76

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الصافات 37:100

    رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • القمر 54:10

    فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ

  • نوح 71:26–27

    وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا …

  • هود 11:40

    حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الصافات 37:76

    وَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ

  • الصافات 37:115

    وَنَجَّيْنَٰهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ

جميع متشابهات سورة الأنبياء

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ