انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة ص، الآية 37

38:37 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 455 من المصحف سورة مكية

نص الآية 38:37

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ ۝٣٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 37 من سورة ص (38:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 455 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 37 من سورة ص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 37

المختصر في التفسير

وذللنا له الشياطين يأتمرون بأمره، فمنهم البناؤون، ومنهم الغواصون الذين يغوصون في البحار، فيستخرجون الدُّر منها.

التفسير الميسر

وسخَّرنا له الشياطين يستعملهم في أعماله: فمنهم البناؤون والغوَّاصون في البحار، وآخرون، وهم مردة الشياطين، موثوقون في الأغلال. هذا المُلْك العظيم والتسخير الخاص عطاؤنا لك يا سليمان، فأعط مَن شئت أو امنع مَن شئت، لا حساب عليك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 34 إلى 40

يقول تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ} أي: اختبرناه بأن سلبناه الملك مرة، {وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً} قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغيرهم: يعني: شيطاناً، {ثُمَّ أَنَابَ} أي: رجع إلى ملكه وسلطانه وأُبهته. قال ابن جرير، وكان اسم ذلك الشيطان صخراً، قاله ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة. وقيل: آصف، قاله مجاهد. وقيل: أصروا، قاله مجاهد أيضاً. وقيل: حقيق، قاله السدي. وقد ذكروا هذه القصة مبسوطة ومختصرة، وقد قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: قال: أمر سليمان عليه الصلاة والسلام ببناء بيت المقدس، فقيل له: ابنه، ولا يسمع فيه صوت حديد، قال: فطلب ذلك، فلم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 36 إلى 40

يقول تعالـى ذكره: فـاستـجبنا له دعاءه، فأعطيناه مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعده {فَسَخَّرَنَا لَهُ الرِّيحَ} مكان الـخيـل التـي شغلته عن الصلاة {تَـجْرِي بأمْرِهِ رُخاءً} يعنـي: رخوة لـينة، وهي من الرخاوة. كما حدثنا مـحمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن الـمفضل، قال: ثنا عوف، عن الـحسن، أن نبـيّ الله سلـيـمان صلى الله عليه وسلم لـما عرضت علـيه الـخيـل، فشغله النظر إلـيها عن صلاة العصر { حتـى تَوَارَتْ بـالـحِجابِ }فغضب لله، فأمر بها فعُقرت، فأبدله الله مكانها أسرع منها، سخر الريح تـجري بأمره رُخاء حيث شاء، فكان يغدو من إيـلـياء، ويقـيـل بقَزْوين، ثم يروح من قزوين ويبـيت بكابُل. حُدثت عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 34 إلى 40

قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} قيل: فتن سليمان بعد ما ملك عشرين سنة، وملك بعد الفتنة عشرين سنة؛ ذكره الزمخشري. و«فَتَنَّا» أي ابتلينا وعاقبنا. وسبب ذلك ما رواه سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: اختصم إلى سليمان عليه السلام فريقان أحدهما من أهل جرادة امرأة سليمان؛ وكان يحبها فهوي أن يقع القضاء لهم، ثم قضى بينهما بالحق، فأصابه الذي أصابه عقوبة لذلك الهوى. وقال سعيد بن المسيّب: إن سليمان عليه السلام احتجب عن الناس ثلاثة أيام لا يقضي بين أحد، ولا ينصف مظلوماً من ظالم؛ فأوحى الله تعالى إليه: إني لم أستخلفك لتحتجب عن عبادي، ولكن لتقضي بينهم وتنصف مظلومهم. وقال شَهْر بن حَوْشَب ووهب بن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 30 إلى 40

لما أثنى تعالى على داود، وذكر ما جرى له ومنه، أثنى على ابنه سليمان عليهما السلام فقال: { وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ } أي: أنعمنا به عليه، وأقررنا به عينه. { نِعْمَ الْعَبْدُ } سليمان عليه السلام، فإنه اتصف بما يوجب المدح، وهو { إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي: رجَّاع إلى اللّه في جميع أحواله، بالتأله والإنابة، والمحبة والذكر والدعاء والتضرع، والاجتهاد في مرضاة اللّه، وتقديمها على كل شيء. ولهذا، لما عرضت عليه الخيل الجياد السبق الصافنات أي: التي من وصفها الصفون، وهو رفع إحدى قوائمها عند الوقوف، وكان لها منظر رائق، وجمال معجب، خصوصا للمحتاج إليها كالملوك، فما زالت تعرض عليه حتى غابت الشمس في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والشياطين كل بناءٍ } يبني الأبنية العجيبة { وغوَّاص } في البحر يستخرج اللؤلؤ .

تفسير البغوي الآيات 36 إلى 39

قوله عزّ وجلّ: {فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَآءً}، لينة ليست بعاصفة، {حَيْثُ أَصَابَ}، [حيث أراد]، تقول العرب: أصاب الصواب [فأخطأ الجواب، تريد أراد الصواب]. {وَٱلشَّيَـٰطِينَ}، أي: وسخرنا له الشياطين، {كُلَّ بَنَّآءٍ}، يبنون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، {وَغَوَّاصٍ}، يستخرجون له اللآليء من البحر، وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر. {وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى ٱلأَصْفَادِ}، مشدودين في القيود، أي: وسخرنا له آخرين، يعني: مردة الشياطين، سخروا له حتى قرنهم في الأصفاد. {هَـٰذَا عَطَآؤُنَا}، أي قلنا له هذا عطاؤنا، {فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}، المنُّ: هو الإحسان … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 36 إلى 38

اقتضت الفاء وترتيب الجمل أن تسخير الريح وتسخير الشياطين كانا بعد أن سأل الله مُلْكاً لا ينبغي لأحد من بعده أن أعطاه هاتين الموهبتين زيادة في قوة ملكه وتحْقِيقاً لاستجابة دعوته لأنه إنما سأل ملكاً لا ينبغي لأحد غيره ولم يسأل الزيادة فيما أعطيه من الملك. ولعل الله أراد أن يعطيه هاتين الموهبتين وأن لا يعطيهما أحداً بعده حتى إذا أعطى أحداً بعده مُلكاً مثل ملكه فيما عدا هاتين الموهبتين لم يكن قد أخلف إجابته. والتسخير الإِلجاء إلى عمل بدون اختيار، وهو مستعار هنا لتكوين أسباب صرف الريح إلى الجهات التي يريد سليمان توجيه سفنه إليها لتكون معينة سفنَه على سرعة سيرها، ولئلا تعاكس وجهة سفنه، وتقدم في قوله … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى: { وَمِنَ ٱلشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذٰلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ }[الأنبياء: 82].

زاد المسير الآيات 30 إلى 44

قوله تعالى: {نِعْمَ العَبْدُ} يعني به سليمان. وفي الأوّاب أقوال قد تقدمت في [بني إسرائيل: 25] ألْيَقُها بهذا المكان أنه رَجّاعٌ بالتَّوبة إِلى الله تعالى ممّا يقع منه من السَّهو والغَفْلة. قوله تعالى: {إِذ ُعِرضَ عليه بالعَشيّ} وهو ما بعد الزَّوال {الصّافناتُ} وهي الخيل. وفي معنى الصّافنات قولان. أحدهما: أنها القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يد أو رِجْل؛ وإِلى هذا المعنى ذهب مجاهد، وابن زيد، واختاره الزجاج، وقال: هذا أَكثرُ قيام الخيل إذا وقفت كأنَّها تراوح بين قوائمها. قال الشاعر: أَلِفَ الصُّفُونَ فما يَزالُ كأنَّهُ مِمّا يَقومُ على الثَّلاثِ كَسِيرا والثاني: أنها … تابع القراءة

تفسير سورة ص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 27 إلى 42 من سورة ص (الصفحة 455 من المصحف).

  • الحث على تدبر القرآن.
  • في الآيات دليل على أنه بحسب سلامة القلب وفطنة الإنسان يحصل له التذكر والانتفاع بالقرآن الكريم.
  • في الآيات دليل على صحة القاعدة المشهورة: «من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه».

إعراب الآية 37 من سورة ص

التبيان للعكبري الآيات 34–37

قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَسَدًا) : هُوَ مَفْعُولُ «أَلْقَيْنَا». وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنْ مَفْعُولٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ أَلْقَيْنَاهُ؛ قِيلَ: سُلَيْمَانُ. وَقِيلَ: وَلَدُهُ، عَلَى مَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ.

وَ (تَجْرِي) : حَالٌ مِنَ الرِّيحِ.

وَ (رُخَاءً) : حَالٌ مِنْ ضَمِيرٍ فِي تَجْرِي؛ أَيْ لَيِّنَةً.

وَ (حَيْثُ) : ظَرْفٌ لِتَجْرِي، وَقِيلَ: لِسَخَّرْنَا.

وَ (الشَّيَاطِينَ) : عَطْفٌ عَلَى الرِّيحِ. وَ «كُلَّ» : بَدَلٌ مِنْهُمْ.

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ