نص الآية 38:41
وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ٤١
وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ٤١
الآية 41 من سورة ص (38:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 455 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - عبدنا أيوب حين دعا الله ربه: أني أصابني الشيطان بأمر متعب معذب.
واذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب، حين دعا ربه أن الشيطان تسبب لي بتعب ومشقة، وألم في جسدي ومالي وأهلي.
يذكر تبارك وتعالى عبده ورسوله أيوب عليه الصلاة والسلام وما كان ابتلاه تعالى به من الضر في جسده وماله وولده، حتى لم يبق في جسده مغرز إبرة سليماً سوى قلبه، ولم يبق له من الدنيا شيء يستعين به على مرضه وما هو فيه، غير أن زوجته حفظت وده لإيمانها بالله تعالى ورسوله، فكانت تخدم الناس بالأجرة وتطعمه وتخدمه نحواً من ثماني عشرة سنة، وقد كان قبل ذلك في مال جزيل وأولاد وسعة طائلة في الدنيا، فسلب جميع ذلك حتى آل به الحال إلى أن ألقي على مزبلة من مزابل البلدة هذه المدة بكمالها، ورفضه القريب والبعيد سوى زوجته رضي الله عنها، فإنها كانت لا تفارقه صباحاً ومساء إلا بسبب خدمة الناس، ثم تعود إليه قريباً، فلما طال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {وَاذْكُرْ} أيضاً يا مـحمد {عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادَى رَبَّهُ} مستغيثا به فـيـما نزل به من البلاء: يا ربّ {إنِّـي مَسَّنِـيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ} فـاختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: {بنُصْبٍ} فقرأته عامة قرّاء الأمصار خلا أبـي جعفر القارىء: {بِنُصْبٍ} بضم النون وسكون الصاد، وقرأ ذلك أبو جعفر: بضم النون والصاد كلـيهما، وقد حُكي عنه بفتـح النون والصاد والنُّصْب والنَّصَب بـمنزلة الـحُزْن والـحَزَن، والعُدم والعَدَم، والرُّشْد والرُّشَد، والصُّلْب والصَّلَب. وكان الفرّاء يقول: إذا ضُمّ أوّله لـم يثقل، لأنهم جعلوهما علـى سِمَتـين: إذا فتـحوا أوّله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ} أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم في الصبر على المكاره. «أَيُّوبَ» بدل. {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} وقرأ عيسى بن عمر «إِنّي» بكسر الهمزة أي قال. قال الفراء: وأجمعت القراء على أن قرؤوا «بِنُصْبٍ» بضم النون والتخفيف. النحاس: وهذا غلط وبعده مناقضة وغلط أيضاً؛ لأنه قال: أجمعت القراء على هذا، وحكى بعده أنهم ذكروا عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ: «بِنَصَبٍ» بفتح النون والصاد فغلط على أبي جعفر، وإنما قرأ أبو جعفر «بِنُصُبٍ» بضم النون والصاد؛ كذا حكاه أبو عبيد وغيره وهو مروي عن الحسن. فأما «بِنَصَبٍ» فقراءة … تابع القراءة
أي: { وَاذْكُرْ } في هذا الكتاب ذي الذكر { عَبْدَنَا أَيُّوبَ } بأحسن الذكر، وأثن عليه بأحسن الثناء، حين أصابه الضر، فصبر على ضره، فلم يشتك لغير ربه، ولا لجأ إلا إليه. فـ { نَادَى رَبَّهُ } داعيا، وإليه لا إلى غيره شاكيا، فقال: رب { أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ } أي: بأمر مشق متعب معذب، وكان سلط على جسده فنفخ فيه حتى تقرح، ثم تقيح بعد ذلك واشتد به الأمر، وكذلك هلك أهله وماله. فقيل له: { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ } أي: اضرب الأرض بها، لينبع لك منها عين تغتسل منها وتشرب، فيذهب عنك الضر والأذى، ففعل ذلك، فذهب عنه الضر، وشفاه اللّه تعالى { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ } قيل: إن اللّه … تابع القراءة
{ واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني } أي بأني { مسنيَ الشيطان بنصب } ضر { وعذاب } ألم، ونسب ذلك إلى الشيطان وإن كانت الأشياء كلها من الله تأدبا معه تعالى .
{وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَآبٍ}. قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّى مسَّنِىَ ٱلْشَّيْطَانُ بنُصْبٍ وَعَذَابٍ}، بمشقة وضر. قرأ أبو جعفر: "بنُصُب" بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب بفتحهما، وقرأ الآخرون بضم النون وسكون الصاد، ومعنى الكل واحد. قال قتادة ومقاتل: بنصب في الجسد، وعذاب في المال. وقد ذكرنا قصة أيوب ومدة بلائه في سورة الأنبياء عليهم السلام. فلما انقضت مدة بلائه قيل له: {ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ}، اضرب برجلك الأرض ففعل فنبعت عين ماء، {هَـٰذَا مُغْتَسَلٌ}، فأمره الله أن يغتسل منها، ففعل فذهب كل داء كان بظاهره، ثم مشى أربعين خطوة، فركض الأرض … تابع القراءة
هذا مَثَل ثانٍ ذُكّر به النبي صلى الله عليه وسلم إسوة به في الصبر على أذى قومه والالتجاء إلى الله في كشف الضر، وهو معطوف على { واذكر عبدنا داود ذا الأيد }[ص: 17] ولكونه مقصوداً بالمَثل أعيد معه فعل {اذْكُر} كما نبهنا عليه في قوله: { واذكر عبدنا داود }[ص: 17]، وقد تقدم الكلام على نظير صدر هذه الآية في سورة الأنبياء. وترجمة أيوب عليه السلام تقدمت في سورة الأنعام.وإذ كانت تعدية فعل {اذكر} إلى اسم أيوب على تقدير مضاف لأن المقصود تذكّر الحالة الخاصة به كان قوله: {إذ نادىٰ ربّه} بدل اشتمال من أيوب لأن زمن ندائه ربَّه مما تشتمل عليه أحوال أيّوب. وخص هذا الحال بالذكر من بين أحواله لأنه مظهر توكّله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} إلى قوله: {لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ}. قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية مع التعرض لإزالة ما فيه من الإشكال في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى: { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ }إلى قوله: { وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ }[الأنبياء: 83ـ84].
قوله تعالى: {نِعْمَ العَبْدُ} يعني به سليمان. وفي الأوّاب أقوال قد تقدمت في [بني إسرائيل: 25] ألْيَقُها بهذا المكان أنه رَجّاعٌ بالتَّوبة إِلى الله تعالى ممّا يقع منه من السَّهو والغَفْلة. قوله تعالى: {إِذ ُعِرضَ عليه بالعَشيّ} وهو ما بعد الزَّوال {الصّافناتُ} وهي الخيل. وفي معنى الصّافنات قولان. أحدهما: أنها القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يد أو رِجْل؛ وإِلى هذا المعنى ذهب مجاهد، وابن زيد، واختاره الزجاج، وقال: هذا أَكثرُ قيام الخيل إذا وقفت كأنَّها تراوح بين قوائمها. قال الشاعر: أَلِفَ الصُّفُونَ فما يَزالُ كأنَّهُ مِمّا يَقومُ على الثَّلاثِ كَسِيرا والثاني: أنها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 27 إلى 42 من سورة ص (الصفحة 455 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مسني الشيطان لأنه سلط عليهوالنصب الضر ومثله النصب ومثله الرشد والرشد
مُغْتَسَلٌ: وغسول: الماء الذي يغتسل به. والمغتسل أيضا الموضع الذي يغتسل فيه.
مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ: أي ببلاء وشر. انظر ٣ من المائدة.
ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ: اضرب الأرض برجلك. والركض: الدفع بالرجل، ومنه ركضت الدابة إذا ضربتها برجلك. ويقال: اركض برجلك: ادفع برجلك.
مُغْتَسَلٌ: وغسول: الماء الذي يغتسل به. والمغتسل أيضا الموضع الذي يغتسل فيه.
مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ: أي ببلاء وشر. انظر ٣ من المائدة.
ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ: اضرب الأرض برجلك. والركض: الدفع بالرجل، ومنه ركضت الدابة إذا ضربتها برجلك. ويقال: اركض برجلك: ادفع برجلك.
بنصب: أي بلاء وشر.
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ على البدل. إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ وقرأ عيسى ابن عمر (إنّي) بكسر الهمزة. قال الفراء : واجتمعت القراء على أن قرءوا «بنصب» بضم النون والتخفيف. وهذا غلط ويعدّ مناقضة أيضا، لأنه قال: اجتمعت القراء على هذا، وحكي بعده أنهم ذكروا عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ (بنصب) بفتح النون والصاد فغلط على أبي جعفر، وإنّما قرأ أبو جعفر (بنصب) بضم النون والصاد، كذا حكاه أبو عبيد وغيره، وهو يروى عن الحسن فأما (بنصب) فهو قراءة عاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي وقد رويت هذه القراءة أيضا عن الحسن، وقد حكي (بنصب). وهذا كلّه عند أكثر النحويين بمعنى النّصب. فنصب ونصب كحزن وحزن، وقد يجوز أن يكون نصّب جمع نصب كوثن ووثن، ويجوز أن يكون نصب بمعنى نصب حذفت منه الضمة فأما وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة: ٣] فقيل: إنه جمع نصاب ونصب على أصل المصدر. وقد قيل في معنى مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ: أنه ما يلحقه من وسوسته لا غير، والله أعلم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِنُصْبٍ) : فِيهِ قِرَاءَاتٌ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ
إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا