نص الآية 21:94
فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤
فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤
الآية 94 من سورة الأنبياء (21:94)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 330 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فمن عمل منهم الأعمال الصالحات وهو مؤمن بالله ورسله واليوم الآخر فلا جحود لعمله الصالح، بل يشكر الله له ثوابه فيضاعفه له، ويجده في كتاب عمله يوم يبعث، فيسرّ به.
فمن التزم الإيمان بالله ورسله، وعمل ما يستطيع من صالح الأعمال طاعةً لله وعبادة له فلا يضيع الله عمله ولا يبطله، بل يضاعفه كله أضعافًا كثيرة، وسيجد ما عمله في كتابه يوم يُبْعث بعد موته.
قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} يقول: دينكم دين واحد وقال الحسن البصري في هذه الآية يبين لهم ما يتقون وما يأتون، ثم قال: {إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي سنتكم سنة واحدة، فقوله إن هذه إن واسمها، وأمتكم خبر إن، أي هذه شريعتكم التي بينت لكم ووضحت لكم. وقوله أمة واحدة نصب على الحال، ولهذا قال: {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ} كما قال: { يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُواْ صَـٰلِحاً }ــــ إلى قوله ــــ { وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ }[المؤمنون:51-52]وقال رسول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فمن عمل من هؤلاء الذين تفرّقوا فـي دينهم بـما أمره الله به من العمل الصالـح، وأطاعه فـي أمره ونهيه، وهو مقرّ بواحدانـية الله مصدّق بوعده ووعيده متبرّىء من الأنداد والآلهة {فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} يقول: فإن الله يشكر عمله الذي عمل له مطيعاً له، وهو به مؤمن، فـيثـيبه فـي الآخرة ثوابه الذي وعد أهل طاعته أن يثـيبهموه، ولا يكفر ذلك له فيجحده ويحرمه ثوابه علـى عمله الصالـح. {وَإنَّا لَهُ كاتِبُونَ} يقول: ونـحن نكتب أعماله الصالـحة كلها فلا نترك منها شيئاً، لنـجزيه علـى صغير ذلك وكبـيره وقلـيـله وكثـيره. قال أبو جعفر: والكفران مصدر من قول القائل: كفرت فلانا نعمته فأنا أكفُره كُفْراً وكُفْراناً ومنه قوله الشاعر: مِنَ النَّاسِ ناسٌ ما تَنامُ خُدُودهُم وخَدّي وَلا كُفْرَانَ للَّهِ نائِمُ
قوله تعالى: {وَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي تفرقوا في الدين؛ قاله الكلبي. الأخفش؛ اختلفوا فيه. والمراد المشركون؛ ذمّهم لمخالفتهم الحق، واتخاذهم آلهة من دون الله. قال الأزهري: أي تفرقوا في أمرهم؛ فنصب «أَمْرَهُمْ» بحذف «في». فالمتقطع على هذا لازم وعلى الأوّل متعد. والمراد جميع الخلق؛ أي جعلوا أمرهم في أديانهم قطعاً وتقسموه بينهم، فمن موحد، ومن يهوديّ، ومن نصرانيّ، ومن عابد ملك أو صنم. {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} أي إلى حكمنا فنجازيهم. قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} «مِن» للتبعيض لا للجنس إذ لا قدرة للمكلف أن يأتي بجميع الطاعات كلّها فرضها ونفلها … تابع القراءة
أي: واذكر مريم، عليها السلام، مثنيا عليها مبينا لقدرها، شاهرا لشرفها فقال: { وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } أي: حفظته من الحرام وقربانه، بل ومن الحلال، فلم تتزوج لاشتغالها بالعبادة، واستغراق وقتها بالخدمة لربها. وحين جاءها جبريل في صورة بشر سوي تام الخلق والحسن { قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا }فجازاها الله من جنس عملها، ورزقها ولدا من غير أب، بل نفخ فيها جبريل عليه السلام، فحملت بإذن الله. { وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ } حيث حملت به، ووضعته من دون مسيس أحد، وحيث تكلم في المهد، وبرأها مما ظن بها المتهمون وأخبر عن نفسه في تلك الحالة، وأجرى … تابع القراءة
{ فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران } أي لا جحود { لسعيه وإنا له كاتبون } بأن نأمر الحفظة بكتبه فنجازيه عليه .
{وَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ}، أي اختلفوا في الدين فصاروا فرقاً وأحزاباً، قال الكلبي: فرّقُوا دينهم بينهم يلعن بعضهم بعضاً ويتبرأ بعضهم من بعض، والتقطع هاهنا بمعنى التقطيع، {كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ}، فنجزيهم بأعمالهم. {فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ}، لا يُجحد ولا يبطل سعيهُ بل يُشكر ويُثاب عليه، {وَإِنَّا لَهُ كَـٰتِبُونَ}، لعمله حافظون، وقيل: معنى الشكر من الله المجازاة. {وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ}، قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر: {وحِرْمٌ}، يكسر الحاء بلا ألف، وقرأ الباقون بالألف {حرام} وهما لغتان مثل حلٌ وحلال. قال ابن عباس: معنى … تابع القراءة
فُرّع على الوعيد المعرض به في قوله تعالى: { كل إلينا راجعون }[الأنبياء: 94] تفريعٌ بديع من بيان صفة ما توعدوا به، وذلك من قوله تعالى: { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا }[الأنبياء: 97] الآيات.وقدم وَعد المؤمنين بجزاء أعمالهم الصالحة اهتماماً به، ولوقوعه عقب الوعيد تعجيلاً لمسرة المؤمنين قبل أن يسمعوا قوارع تفصيل الوعيد، فليس هو مقصوداً من التفريع، ولكنه يشبه الاستطراد تنويهاً بالمؤمنين كما سيُعتَنى بهم عقب تفصيل وعيد الكافرين بقوله تعالى: { إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى أولئك عنها مبعدون }[الأنبياء: 101] إلى آخر السورة.والكفران مصدر أصله عدم الاعتراف بالإحسان، ضد الشكران. واستعمل هنا في حرمان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وحرام على قرية} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم: «وحرام» بألف. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «وحِرْم» بكسر الحاء من غير ألف، وهما لغتان. يقال: حِرْم وحرام. وقرأ معاذ القارىء، وأبو المتوكل، وأبو عمران الجوني: «حَرْمٌ» بفتح الحاء وسكون الراء من غير ألف والميم مرفوعة منوَّنة. وقرأ سعيد بن جبير: «وحَرْمَ» بفتح الحاء وسكون الراء وفتح الميم من غير تنوين ولا ألف. وقرأ أبو الجوزاء، وعكرمة، والضحاك: «وحَرِمَ» بفتح الحاء والميم وكسر الراء من غير تنوين ولا ألف. وقرأ سعيد بن المسيب، وأبو مجلز، وأبو رجاء: «وحَرُمَ» بفتح الحاء وضم الراء ونصب الميم من غير ألف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 91 إلى 101 من سورة الأنبياء (الصفحة 330 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كُفْرَانَ: هو جحود النعمة.
فلا كفران: الكفران جحد النعمة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الكسائي: وفي حرف ابن مسعود فلا كفر لسعيه وكفر وكفران وكفور بمعنى واحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ) : أَيْ فِي أَمْرِهِمْ ; أَيْ تَفَرَّقُوا. وَقِيلَ: عُدِّيَ تَقَطَّعُوا بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى قَطَّعُوا ; أَيْ فَرَّقُوا. وَقِيلَ: هُوَ تَمْيِيزٌ ; أَيْ تَقَطَّعَ أَمْرُهُمْ.
وَ (لَهُ) : أَيْ لِلسَّعْيِ. وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى مَنْ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا