انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 20

8:20 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 179 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ ۝٢٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 20 من سورة الأنفال (8:20)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 179 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 20 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 20

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، أطيعوا الله وأطيعوا رسوله بامتثال أمره واجتناب نهيه، ولا تعرضوا عنه بمخالفة أمره وإتيان نهيه، وأنتم تسمعون آيات الله تُقرأ عليكم.

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله أطيعوا الله ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تتركوا طاعة الله وطاعة رسوله، وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم في القرآن من الحجج والبراهين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 20 إلى 23

يأمر تعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله، ويزجرهم عن مخالفته والتشبه بالكافرين به المعاندين له، ولهذا قال: {وَلاَ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ} أي: تتركوا طاعته وامتثال أوامره وترك زواجره {وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} أي: بعد ما علمتم ما دعاكم إليه { وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} قيل: المراد المشركون، واختاره ابن جرير، وقال ابن إسحاق: هم المنافقون؛ فإنهم يظهرون أنهم قد سمعوا واستجابوا، وليسوا كذلك، ثم أخبر تعالى أن هذا الضرب من بني آدم شر الخلق والخليقة، فقال: {إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ} أي: عن سماع الحق {ٱلْبُكْمُ} عن فهمه، ولهذا قال … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {أطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ} فـيـما أمركم به وفـيـما نهاكم عنه. {وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ} يقول: ولا تُدْبِرُوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مخالفـين أمره ونهيه، وأنتـم تسمعون أمره إياكم ونهيه، وأنتـم به مؤمنون. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأنْتُـمْ تَسْمَعُونَ}: أي لا تـخالفوا أمره وأنتـم تسمعون لقوله، وتزعمون أنكم مؤمنون.

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} الخطاب للمؤمنين المصدّقين. أفردهم بالخطاب دون المنافقين إجلالاً لهم. جدّد الله عليهم الأمر بطاعة الله والرسول، ونهاهم عن التولِّي عنه. هذا قول الجمهور. وقالت فرقة: الخطاب بهذه الآية إنما هو للمنافقين. والمعنىٰ: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم فقط. قال ابن عطية: وهذا وإن كان محتملاً على بعد فهو ضعيف جداً؛ لأن الله تعالىٰ وصف من خاطب في هذه الآية بالإيمان. والإيمان التصديق، والمنافقون لا يتصفون من التصديق بشيء. وأبعد من هذا من قال: إن الخطاب لبني إسرائيل. فإنه أجنبيّ من الآية. قوله تعالىٰ: {وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ} التولي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 20 إلى 21

لما أخبر تعالى أنه مع المؤمنين، أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون به معيته، فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } بامتثال أمرهما واجتناب نهيهما. { وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ } أي: عن هذا الأمر الذي هو طاعة اللّه، وطاعة رسوله. { وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } ما يتلى عليكم من كتاب اللّه، وأوامره، ووصاياه، ونصائحه،فتوليكم في هذه الحال من أقبح الأحوال. { وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ } أي: لا تكتفوا بمجرد الدعوى الخالية التي لا حقيقة لها، فإنها حالة لا يرضاها اللّه ولا رسوله،فليس الإيمان بالتمني والتحلي، ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال.

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولَّوْا } تعرضوا { عنه } بمخالفة أمره { وأنتم تسمعون } القرآن والمواعظ .

تفسير البغوي الآيات 20 إلى 23

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي: لا تُعرضوا عنه، {وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ}، القرآن ومواعظه. {وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} أي: يقولون بألسنتهم سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون، أي: لا يتّعظون ولا ينتفعون بسماعهم فكأنهم لم يسمعوا. قوله تعالى: {إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عند اللهِ}، أي: شرّ من دبّ على وجه الأرض [من خلق الله]، {ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ}، عن الحق فلا يسمعونه ولا يقولونه، {ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} أَمْرَ الله عزّ وجلّ سمّاهم {ٱلدَّوَابِّ} لقلّة انتفاعهم بعقولهم؛ كما قال تعالى: { { أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَامِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 20 إلى 23

لما أراهم الله آيات لطفه وعنايته بهم، ورأوا فوائِد امتثال أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخروج إلى بدر، وقد كانوا كارهين الخروج، أعقب ذلك بأنْ أمَرَهم بطاعة الله ورسوله شكراً على نعمة النصر، واعتباراً بأن ما يأمرهم به خيرٌ عواقبه، وحذرهم من مخالفة أمر الله ورسولهِ - صلى الله عليه وسلم -. وفي هذا رجوع إلى الأمر بالطاعة الذي افتتحت به السورة في قوله: { وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين }[الأنفال: 1] رجوع الخطيب إلى مقدمة كلامه ودليلهِ ليأخذها بعد الاستدلال في صورة نتيجة أسفر عنها احتجاجُه، لأن مطلوب القياس هو عين النتيجة، فإنه لما ابتدأ فأمرهم بطاعة الله ورسوله بقوله: { وأطيعوا الله … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 19 إلى 20

قوله تعالى: {إن تستفتحوا} في سبب نزولها خمسة أقوال. أحدها: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم استنصروا الله وسألوه الفتح، فنزلت هذه الآية؛ وهذا المعنى مروي عن أبي بن كعب، وعطاء الخراساني. والثاني: أن أبا جهل قال: اللهم أينا كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره اليوم، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أن المشركين أخذوا بأستار الكعبة قبل خروجهم إلى بدر، فقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم القبيلتين؛ فنزلت هذه الآية، قاله السدي. والرابع: أن المشركين قالوا: اللهم إنا لا نعرف ما جاء به محمد، فافتح بيننا وبينه بالحق؛ فنزلت هذه الآية، قاله عكرمة. والخامس: أنهم قالوا بمكة: { { اللهم … تابع القراءة

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 17 إلى 25 من سورة الأنفال (الصفحة 179 من المصحف).

  • من كان الله معه فهو المنصور وإن كان ضعيفًا قليلًا عدده، وهذه المعية تكون بحسب ما قام به المؤمنون من أعمال الإيمان.
  • المؤمن مطالب بالأخذ بالأسباب المادية، والقيام بالتكليف الذي كلفه الله، ثم يتوكل على الله، ويفوض الأمر إليه، أما تحقيق النتائج والأهداف فهو متروك لله عز وجل.
  • في الآيات دليل على أن الله تعالى لا يمنع الإيمان والخير إلا عمَّن لا خير فيه، وهو الذي لا يزكو لديه هذا الإيمان ولا يثمر عنده.
  • على العبد أن يكثر من الدعاء: يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك، يا مُصرِّف القلوب اصرف قلبي إلى طاعتك.
  • أَمَرَ الله المؤمنين ألا يُقِرُّوا المنكر بين أظهرهم فيعُمَّهم العذاب.

جذور كلمات الآية 20

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 20 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

ابتداء وخبر في موضع الحال والمعنى وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم من الحجج والبراهين.

آيات ذات صلة بالآية 20

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:32

    وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  • الإسراء 17:8

    عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ حَصِيرًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • محمد 47:33

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوٓا۟ أَعْمَٰلَكُمْ

  • النساء 4:59

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الأحزاب 33:70

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا

  • الصف 61:2

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ

جميع متشابهات سورة الأنفال

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ