انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنفال، الآية 29

8:29 الجزء 9 الحزب 18 الصفحة 180 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 8:29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ۝٢٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 29 من سورة الأنفال (8:29)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 180 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 29 من سورة الأنفال

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 29

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، اعلموا أنكم إن تتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم ما تُفرِّقون به بين الحق والباطل، فلا يَلْتَبِسان عليكم، ويَمْحُ عنكم ما اجترحتموه من السيئات، ويغفر لكم ذنوبكم، والله ذو الفضل العظيم، ومن فضله العظيم جنته التي أعدها للمتقين من عباده.

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إن تتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم فصلا بين الحق والباطل، ويَمحُ عنكم ما سلف من ذنوبكم ويسترها عليكم، فلا يؤاخذكم بها. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال ابن عباس والسدي ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة ومقاتل بن حيان وغير واحد: {فُرْقَانًا}: مخرجاً، زاد مجاهد: في الدنيا والآخرة، وفي رواية عن ابن عباس: {فُرْقَانًا} نجاة، وفي رواية عنه: نصراً، وقال محمد بن إسحاق {فُرْقَانًا} أي: فصلاً بين الحق والباطل، وهذا التفسير من ابن إسحاق أعم مما تقدم وهو يستلزم ذلك كله، فإن من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره، وفق لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سبب نصره ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة، وتكفير ذنوبه، وهو محوها، وغفرها: سترها عن الناس، وسبباً لنيل ثواب الله الجزيل؛ كقوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[الحديد: 28].

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: {يا أيُّها الَّذِينَ} صدقوا الله ورسوله {إنْ تَتَّقُوا اللّهَ} بطاعته، وأداء فرائضه واجتناب معاصيه، وترك خيانته، خيانة رسوله وخيانة أماناتكم {يَجْعَلْ لَكُم فُرْقاناً}: يقول: يجعل لكم فصلاً وفرقاً بـين حقكم وبـاطل من يبغيكم السوء من أعدائكم الـمشركين بنصره إياكم علـيهم، وإعطائكم الظفر بهم. {ويُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ} يقول: ويـمـحو عنكم ما سلف من ذنوبكم بـينكم وبـينه. {ويَغْفِرْ لَكُمْ} يقول: ويغطيها، فـيسترها علـيكم، فلا يؤاخذكم بها. {وَاللّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيـمِ} يقول: والله الذي يفعل ذلك بكم، له الفضل العظيـم علـيكم وعلـى غيركم من خـلقه بفعله ذلك وفعل أمثاله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قد تقدّم معنى «التقوى». وكان الله عالماً بأنهم يتقون أم لا يتقون. فذكر بلفظ الشرط؛ لأنه خاطب العباد بما يخاطِب بعضهم بعضاً. فإذا ٱتقى العبد ربّه ـ وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه ـ وتركَ الشبهات مخافة الوقوع في المحرّمات، وشحن قلبه بالنية الخالصة، وجوارحه بالأعمال الصالحة، وتحفّظ من شوائب الشرك الخفِيّ والظاهِر بمراعاة غير الله في الأعمال، والركون إلى الدنيا بالعِفة عن المال، جعل له بين الحق والباطل فرقاناً، ورزقه فيما يريد من الخير إمكاناً. قال ابن وهب: سألت مالكاً عن قوله سبحانه وتعالى: {إَن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً} قال: مخرجاً، ثم قرأ { وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل … تابع القراءة

تفسير السعدي

امتثال العبد لتقوى ربه عنوان السعادة، وعلامة الفلاح، وقد رتب اللّه على التقوى من خير الدنيا والآخرة شيئا كثيرا،فذكر هنا أن من اتقى اللّه حصل له أربعة أشياء، كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها: الأول: الفرقان: وهو العلم والهدى الذي يفرق به صاحبه بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والحلال والحرام، وأهل السعادة من أهل الشقاوة. الثاني والثالث: تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب،وكل واحد منهما داخل في الآخر عند الإطلاق وعند الاجتماع يفسر تكفير السيئات بالذنوب الصغائر، ومغفرة الذنوب بتكفير الكبائر. الرابع: الأجر العظيم والثواب الجزيل لمن اتقاه وآثر رضاه على هوى نفسه. { وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }.

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله } بالإنابة وغيرها { يجعل لكم فرقانا } بينكم وبين ما تخافون فتنجون { ويكفِّر عنكم سيئآتكم ويغفر لكم } ذنوبكم { والله ذو الفضل العظيم } .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {يِـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ}، بطاعته وترك معصيته، {يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً}، قال مجاهد: مخرجاً في الدنيا والآخرة. وقال مقاتل بن حيان: مخرجاً في الدين من الشبهات. وقال عكرمة: نجاة أي يفرّق بينكم وبين ما تخافون. وقال الضحاك: بياناً. وقال ابن إسحاق: فصلاً بين الحق والباطل يُظهر الله به حقكم ويطفيء، باطل من خالفكم. والفرقان مصدر كالرجحان والنقصان. {وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}، يمح عنكم ما سلف من ذنوبكم، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ}.

التحرير والتنوير

استيناف ابتدائي متصل بالآيات السابقة ابتداء من قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه }[الأنفال: 20] الآية وما بعده من الآيات إلى هُنا. وافتتح بالنداء للاهتمام، كما تقدم آنفاً. وخوطب المؤمنون بوصف الإيمان تذكيراً لهم بعهد الإيمان وما يقتضيه كما تقدم آنفاً في نظائِره، وعقب التحذير من العصيان والتنبيه على سوء عواقبه، بالترغيب في التقوى وبيان حسن عاقبتها وبالوعد بدوام النصر واستقامة الأحوال إن هم داموا على التقوى. ففعل الشرط مراد به الدوام، فإنهم كانوا متقين، ولكنهم لما حُذروا من المخالفة والخيانة ناسب أن تفرض لهم الطاعة في مقابل ذلك. ولقد بَدَا حُسنُ المناسبة إذ … تابع القراءة

أضواء البيان

قال ابن عباس، والسدَّي، ومجاهد وعكرمة، والضحاك وقتادة، ومقاتل بن حيان، وغير واحد: فرقاناً مخرجاً، زاد مجاهد في الدنيا والآخرة، وفي رواية عن ابن عباس فرقاناً: نجاة، وفي رواية عنه: نصراً. وقال محمد بن إسحاق: فرقاناً. أي فصلا بين الحق والباطل، قاله ابن كثير. قال مقيده: - عفا الله عنه - قول الجماعة المذكورة: إن المراد بالفرقان المخرج يشهد له قوله تعالى: { وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً }[الطلاق: 2] الآية والقول بأنه النجاة أو النصر، راجع في المعنى إلى هذا، لأن من جعل الله له مخرجاً أنجاه ونصره، لكن الذي يدل القرآن واللغة على صحته في تفسير الآية المذكورة هو قول ابن إسحاق، لأن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 28 إلى 29

قوله تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} قال ابن عباس: هذا خطاب لأبي لبابة، لأنه كانت له أموال وأولاد عند بني قريظة. فأما الفتنة، فالمراد بها: الابتلاء والامتحان الذي يُظهر ما في النفس من اتِّباع الهوى أو تجنُّبِه {وأن الله عنده أجر عظيم} خير من الأموال والأولاد. قوله تعالى: {إن تتقوا الله} أي: بترك معصيته، واجتناب الخيانة لله ورسوله. قوله تعالى: {يجعل لكم فرقاناً} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنه المخرج، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وابن قتيبة. والمعنى: يجعل لكم مخرجاً في الدين من الضلال. والثاني: أنه النجاة، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والسدي. والثالث: أنه النصر، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال الفراء. والرابع: أنه هدى في قلوبهم يفرقون به بين الحق والباطل، قاله ابن زيد، وابن إسحاق.

تفسير سورة الأنفال كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 26 إلى 33 من سورة الأنفال (الصفحة 180 من المصحف).

  • الشكر نعمة عظيمة يزيد بها فضل الله تعالى، وينقص عند إغفالها.
  • للأمانة شأن عظيم في استقامة أحوال المسلمين، ما ثبتوا عليها وتخلقوا بها، وهي دليل نزاهة النفس واعتدال أعمالها.
  • ما عند الله من الأجر على كَفِّ النفس عن المنهيات، خير من المنافع الحاصلة عن اقتحام المناهي لأجل الأموال والأولاد.
  • في الآيات بيان سفه عقول المعرضين؛ لأنهم لم يقولوا: اللَّهُمَّ إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.
  • في الآيات فضيلة الاستغفار وبركته، وأنه من موانع وقوع العذاب.

معاني كلمات الآية 29 من سورة الأنفال

فُرْقَانًا
مَخْرَجًا، وَنَجَاةً، وَهِدَايَةً، وَنُورًا.
وَيُكَفِّرْ
يَمْحُ.
وَيَغْفِرْ
يَسْتُرْ فَلَا يُؤَاخِذْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فرقانا أي مخرجا

نزهة القلوب للسجستاني

(فرقان): ما فرق به بين الحق والباطل.

جذور كلمات الآية 29

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 29 من سورة الأنفال

إعراب القرآن للنحاس

إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً أي يجعل بينكم وبين الكفار فرقانا بأن ينصركم ويعزّكم ويخذلهم ويذلّهم.

آيات ذات صلة بالآية 29

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التغابن 64:14–15

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • محمد 47:7

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

  • آل عمران 3:149

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ

  • آل عمران 3:74

    يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • آل عمران 3:100

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

جميع متشابهات سورة الأنفال

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ