نص الآية 3:149
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ ١٤٩
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ ١٤٩
الآية 149 من سورة آل عمران (3:149)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 69 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، إن تطيعوا الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين، فيما يأمرونكم به من الضلال، يُرْجِعُوكم بعد إيمانكم إلى ما كنتم عليه كفارًا، فترجعوا خاسرين في الدنيا والآخرة.
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن تطيعوا الذين جحدوا ألوهيتي، ولم يؤمنوا برسلي من اليهود والنصارى والمنافقين والمشركين فيما يأمرونكم به وينهونكم عنه، يضلوكم عن طريق الحق، وترتدُّوا عن دينكم، فتعودوا بالخسران المبين والهلاك المحقق.
يحذر تعالى عباده المؤمنين عن طاعة الكافرين والمنافقين، فإن طاعتهم تورث الردى في الدنيا والآخرة، ولهذا قال تعالى: {إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَـٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَـٰسِرِينَ} ثم أمرهم بطاعته وموالاته والاستعانة به والتوكل عليه، فقال تعالى: {بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَـٰكُمْ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} ثم بشرهم بأنه سيلقي في قلوب أعدائهم الخوف منهم والذلة لهم؛ بسبب كفرهم وشركهم، مع ما ادخره لهم في الدار الآخرة من العذاب والنكال، فقال: { سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَـٰناً … تابع القراءة
يعنـي بذلك تعالـى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، فـي وعد الله ووعيده وأمره ونهيه {إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }، يعنـي: الذين جحدوا نبوّة نبـيكم مـحمد صلى الله عليه وسلم من الـيهود والنصارى، فـيـما يأمرونكم به، وفـيـما ينهونكم عنه، فتقبلوا رأيهم فـي ذلك، وتنتصحوهم فـيـما تزعمون أنهم لكم فـيه ناصحون، {يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَـٰبِكُمْ } يقول: يحملوكم علـى الردّة بعد الإيـمان والكفر بـالله وآياته وبرسوله بعد الإسلام، {فَتَنقَلِبُواْ خَـٰسِرِينَ } يقول: فترجعوا عن إيـمانكم ودينكم الذي هداكم الله له خاسرين، يعنـي: هالكين، قد خسرتـم أنفسكم، وضللتـم عن دينكم، وذهبت دنـياكم وآخرتكم … تابع القراءة
لما أمر الله تعالىٰ بالاقتداء بمن تقدّم من أنصار الأنبياء حَذّرَ طاعة الكافرين؛ يعني مشركي العرب: أبا سفيان وأصحابه. وقيل: اليهود والنصارى. وقال عليّ رضي الله عنه: يعني المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى دين آبائكم. {يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ} أي إلى الكفر. {فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ} أي فترجعوا مغبونين. ثم قال: {بَلِ ٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ} أي مُتولِّي نصركم وحفظكم إن أطعتموه. وقُرىء «بَلِ اللَّهَ» بالنصب، على تقدير بل وأطيعوا الله مولاكم.
وهذا نهي من الله للمؤمنين أن يطيعوا الكافرين من المنافقين والمشركين، فإنهم إن أطاعوهم لم يريدوا لهم إلا الشر، وهم [قصدهم] ردهم إلى الكفر الذي عاقبته الخيبة والخسران. ثم أخبر أنه مولاهم وناصرهم، ففيه إخبار لهم بذلك، وبشارة بأنه سيتولى أمورهم بلطفه، ويعصمهم من أنواع الشرور. وفي ضمن ذلك الحث لهم على اتخاذه وحده وليا وناصرا من دون كل أحد، فمن ولايته ونصره لهم أنه وعدهم أنه سيلقي في قلوب أعدائهم من الكافرين الرعب، وهو الخوف العظيم الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم، وقد فعل تعالى وذلك أن المشركين -بعدما انصرفوا من وقعة "أحد" - تشاوروا بينهم، وقالوا: كيف ننصرف، بعد أن قتلنا منهم من قتلنا، وهزمناهم ولما … تابع القراءة
{ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا } فيما يأمرونكم به { يردوكم على أعقابكم } إلى الكفر { فتنقلبوا خاسرين } .
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ }، نصب على خبر كان، والاسم في أن قالوا، ومعناه: وما كان قولهم عند قتل نبيهم، {إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} أي: الصغائر، {وَإِسْرَافَنَا فِىۤ أَمْرِنَا}، أي: الكبائر، {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا}، كي لا تزول، {وٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ}، يقول فهلا فعلتم وقلتم مثل ذلك بأصحاب محمد. {فَآتَاهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا}، النصرة والغنيمة، {وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلآخِرَةِ}، الأجر والجنة، {وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ}. قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، يعني: اليهود والنصارى … تابع القراءة
استئناف ابتدائي للانتقال من التَّوبيخ واللوم والعتاب إلى التَّحذير، ليتوسّل منه إلى معاودة التسلية، على ما حصل من الهزيمة، وفي ضمن ذلك كلّه، من الحقائق الحكمية والمواعظ الأخلاقية والعبر التَّاريخية، ما لا يحصيه مريد إحصائه. والطاعة تطلق على امتثال أمْر الآمِر وهو معروف، وعلى الدخول تحت حكم الغالب، فيُقال طَاعَت قبيلة كذا وطوّع الجيش بلاد كذا. و{الَّذين كفروا} شائع في اصطلاح القرآن أن يراد به المشركون، واللفظ صالح بالوضع لكلّ كافر من مشرك وكتابي، مظهر أو منافق. والردّ على الأعقاب: الارتداد، والانقلاب: الرجوع، وقد تقدّم القول فيهما عند قوله: { أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم }[آل عمران … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا} قال ابن عباس: نزلت في قول ابن أبي للمسلمين، لما رجعوا من أحد: لو كان نبياً ما أصابه الذي أصابه وفي الذين كفروا هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم المنافقون على قول ابن عباس، ومقاتل. والثاني: أنهم اليهود والنصارى، قاله ابن جريج. والثالث: أنهم عبدة الأوثان، قاله السدي. قالوا وكانوا قد أمروا المسلمين بالرجوع عن دينهم. ومعنى {يردوكم على أعقابكم} يصرفوكم إلى الشرك، {فتنقلبوا خاسرين} بالعقوبة.
فوائد الآيات من 149 إلى 153 من سورة آل عمران (الصفحة 69 من المصحف).
قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَٰلَةٍ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ