وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ ٣٠
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين في القرآن الكريم: سورة الأنفال (8)، الآية 30. اقرأ النص مع تفسيره واستمع إليه آية آية.
أحكام التجويد
- همزة الوصل (لا تُنطق وصلًا)
- حرف لا يُنطق
- اللام الشمسية
- مد طبيعي (حركتان)
- مد جائز (2 أو 4 أو 6 حركات)
- مد واجب متصل (4 أو 5 حركات)
- مد لازم (6 حركات)
- غنة (حركتان)
- قلقلة
- إخفاء
- إخفاء شفوي
- إدغام بغنة
- إدغام بغير غنة
- إدغام شفوي
- إدغام متجانسين
- إدغام متقاربين
- إقلاب
استمع إلى الآية 30 من سورة الأنفال
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كل الأصوات (78)
تفسير الآية 30
المختصر في التفسير
واذكر - أيها الرسول - حين تَمَالأ عليك المشركون ليكيدوا لك بحبسك أو بقتلك أو نفيك من بلدك إلى بلد غيره، ويكيدونك ويرد الله كيدهم عليهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين.
التفسير الميسر
واذكر -أيها الرسول- حين يكيد لك مشركو قومك بـ «مكَّة» ; ليحبسوك أو يقتلوك أو ينفوك من بلدك. ويكيدون لك، وردَّ الله مكرهم عليهم جزاء لهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين.
من كتب التفسير
تفسير ابن كثير
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: {لِيُثْبِتُوكَ}: ليقيدوك، وقال عطاء وابن زيد: ليحبسوك، وقال السدي: الإثبات هو الحبس والوثاق، وهذا يشمل ما قاله هؤلاء وهؤلاء، وهو مجمع الأقوال، وهو الغالب من صنيع من أراد غيره بسوء، وقال سنيد عن حجاج عن ابن جريج: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير يقول: لما ائتمروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليثبتوه أو يقتلوه أو يخرجوه، قال له عمه أبو طالب: هل تدري ما ائتمروا بك؟ قال: يريدون أن يسحروني أو يقتلوني أو يخرجوني. فقال: من أخبرك بهذا؟ قال:ربيقال: نعم الرب ربك استوص به خيراً. قال:أنا استوصي به؟ بل هو يستوصي بي وقال أبو جعفر بن جرير: حدثني محمد بن إسماعيل المصري المعروف بالوساوسي … تابع القراءة
تفسير الطبري
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم مذكره نعمه علـيه: واذكر يا مـحمد، إذ يـمكر بك الذين كفروا من مشركي قومك كي يثبتوك. واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {لِـيُثْبِتُوكَ} فقال بعضهم: معناه: لـيقـيدوك. ذكر من قال ذلك. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {وَإذْ يَـمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِـيُثْبِتُوكَ} يعنـي: لـيوثقوك. قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {لِـيُثْبِتُوكَ} لـيوثقوك. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَإذْ يَـمْكُرُ بك الَّذِينَ كَفَرُوا … تابع القراءة
تفسير القرطبي
هذا إخبار بما اجتمع عليه المشركون من المكر بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في دار النَّدْوة؛ فٱجتمع رأيهم على قتله فبيّتوه، ورصدوه على باب منزله طول ليلتهم ليقتلوه إذا خرج؛ فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه، ودعا الله عز وجل أن يُعمي عليهم أثره، فطمس الله على أبصارهم، فخرج وقد غَشيَهم النوم، فوضع على رؤوسهم تراباً ونهض. فلما أصبحوا خرج عليهم عليٌّ فأخبرهم أن ليس في الدار أحد، فعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فات ونجا. الخبر مشهور في السيرة وغيرها. ومعنى «لِيُثْبِتُوكَ» ليحبسوك؛ يقال: أثبتّه إذا حبسته. وقال قتادة: «لِيُثْبِتُوكَ» وثَاقاً. وعنه أيضاً وعبدِ … تابع القراءة
تفسير السعدي
أي: { و } أذكر أيها الرسول، ما منَّ اللّه به عليك. { إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا } حين تشاور المشركون في دار الندوة فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم، إما أن يثبتوه عندهم بالحبس ويوثقوه. وإما أن يقتلوه فيستريحوا - بزعمهم - من شره. وإما أن يخرجوه ويجلوه من ديارهم. فكلُّ أبدى من هذه الآراء رأيا رآه،فاتفق رأيهم على رأي: رآه شريرهم أبو جهل لعنه اللّه،وهو أن يأخذوا من كل قبيلة من قبائل قريش فتى ويعطوه سيفا صارما، ويقتله الجميع قتلة رجل واحد، ليتفرق دمه في القبائل.فيرضى بنو هاشم [ثَمَّ] بديته، فلا يقدرون على مقاومة سائر قريش، فترصدوا للنبي صلى الله عليه وسلم في الليل ليوقعوا به إذا … تابع القراءة
تفسير الجلالين
{ و } اذكر يا محمد { إذ يمكر بك الذين كفروا } وقد اجتمعوا للمشاورة في شأنك بدار الندوة { ليثبتوك } يوثقوك ويحبسوك { أو يقتلوك } كلهم قَتلَة رجل واحد { أو يخرجوك } من مكة { ويمكرون } بك { ويمكرُ الله } بهم بتدبير أمرك بأن أوحى إليك ما دبروه وأمرك بالخروج { والله خير الماكرين } أعلمهم به .
تفسير البغوي
قوله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، هذه الآية معطوفة [على قوله]: {وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ}، واذكر إذ يمكر بك الذين كفروا وإذا قالوا اللهم، لأن هذه السورة مدنية وهذا المكر والقول إنما كانا بمكة، ولكن الله ذكَّرهم بالمدينة كقوله تعالىٰ: { { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ } } [التوبة: 40]. وكان هذا المكر على ما ذكره ابن عباس وغيره من أهل التفسير: أنّ قريشاً فَرِقوا لما أسلمت الأنصار أن يتفاقم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتمع نفر من كبارهم في دار الندوة، ليتشاوروا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت رؤوسهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن … تابع القراءة
التحرير والتنوير
يجوز أن يكون عطف قصة على قصة من قصص تأييد الله رسوله - عليه الصلاة والسلام - والمؤمنين فيكون {إذْ} متعلقاً بفعل محذوف تقديره واذْكر إذ يمكر بك الذين كفروا، على طريقة نظائِره الكثيرة في القرآن. ويجوز أن يكون عطفاً على قوله: { إذْ أنتم قليل مستضعفون في الأرض }[الأنفال: 26] فهو متعلق بفعل (اذكروا) من قوله { واذكروا إذ أنتم قليل }[الأنفال: 26]، فإن المكر بالرسول - عليه الصلاة والسلام - مكر بالمسلمين ويكون ما بينهما اعتراضاً. فهذا تعداد لنعم النصر، التي أنعم الله بها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، في أحوال ما كان يظن الناس أن سيجدوا منها مخلصاً، وهذه نعمة خاصة بالنبي - صلى الله عليه … تابع القراءة
زاد المسير
قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا} هذه الآية متعلقة بقوله: { { وذكروا إذ كنتم قليلاً } } [الأعراف: 86] فالمعنى: أَذْكِرِ المؤمنين ما مَنَّ الله به عليهم، واذكر إذ يمكر بك الذين كفروا. الإشارة إلى كيفية مكرهم قال أهل التفسير: لما بويع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، وأمر أصحابه أن يلحقوا بالمدينة، أشفقت قريش أن يعلوَ أمره، وقالوا: والله لكأنكم به قد كرَّ عليكم بالرجال، فاجتمع جماعة من أشرافهم ليدخلوا دار الندوة فيتشاوروا في أمره، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ كبير، فقالوا: من أنت؟ قال: أنا شيخ من أهل نجد، سمعت ما اجتمعتم له، فأردت أن أحضركم، ولن تعدموا من رأيي نصحاً، فقالوا: ادخل … تابع القراءة
سبب نزول الآية 30 من سورة الأنفال
لباب النقول للسيوطي
( ك ) قوله تعالى وإذ يمكر الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن نفرا من قريش ومن اشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل فلما رأوه قالوا من أنت قال شيخ من أهل نجد سمعت بما اجتمعتم له فأردت أن أحضركم ولن يعدمكم مني رأي ونصح قالوا أجل فادخل فدخل معهم فقال انظروا في شأن هذا الرجل فقال قائل احبسوه في وثاق تم تربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء زهير والنابغة فإنما هو كأحدهم فقال عدو الله الشيخ النجدي لا والله ما هذا لكم برأي والله ليخرجن رائد من محبسه إلى أصحابه فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم ثم يمنعوه منكم فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم فانظروا غير هذا الرأي فقال قائل أخرجوه من بين أظهركم واستريحوا منه فإنه إذا خرج لن يضركم ما صنع فقال الشيخ النجدي والله ما هذا لكم برأي ألم تروا حلاوة قوله وطلاقة لسانه وأخذه للقلوب بما يستمع من حديثه والله لئن فعلتم ثم استعرض العرب ليجتمعن عليه ثم ليسيرن إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم قالوا صدق والله فانظروا رأيا غير هذا فقال أبو جهل والله لأشيرن عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه بعد ما رأى غيره
تتمة النص
قالوا وما هذا قال تأخذوا من كل قبيلة وسيطا شابا جلدا ثم يعطى كل غلام منهم سيفا صارما ثم يضربونه ضربة رجل وأحد فإذا قتلتموه تفرق دمه في القبائل كلها فلا أظن هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلهم وأنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا وقطعنا عنا أذاه فقال النجدي هذا والله هو الرأي القول ما قال الفتى لا أرى غيره فتفرقوا على ذلك وهم مجمعون له فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت وأخبره بمكر القوم فلم يبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته تلك الليلة وأذن الله له عند ذلك في الخروج وأنزل عليه بعد قدومه المدينة يذكره نعمته عليه وإذ يمكر بك الذين كفروا الآية
وأخرج ابن جرير من طريق عبيد بن عمير عن المطلب بن أبي وداعة ان أبا طالب قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما يأتمر بك قومك قال يريدون أن يسجنوني أو يقتلوني أو يخرجوني قال من حدثك بهذا قال ربي قال نعم الرب ربك فاستوص به خيرا قال استوصي به بل هو يستوصي بي فنزلت وإذ يمكر بك الذين كفروا الآية قال ابن كثير ذكر أبي طالب فيه غريب بل منكر لأن القصة ليلة إلهجرة وذلك بعد موت أبي طالب بثلاث سنين
من فوائد الآيات
فوائد الآيات من 26 إلى 33 من سورة الأنفال (الصفحة 180 من المصحف).
- الشكر نعمة عظيمة يزيد بها فضل الله تعالى، وينقص عند إغفالها.
- للأمانة شأن عظيم في استقامة أحوال المسلمين، ما ثبتوا عليها وتخلقوا بها، وهي دليل نزاهة النفس واعتدال أعمالها.
- ما عند الله من الأجر على كَفِّ النفس عن المنهيات، خير من المنافع الحاصلة عن اقتحام المناهي لأجل الأموال والأولاد.
- في الآيات بيان سفه عقول المعرضين؛ لأنهم لم يقولوا: اللَّهُمَّ إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.
- في الآيات فضيلة الاستغفار وبركته، وأنه من موانع وقوع العذاب.
معاني كلمات الآية 30 من سورة الأنفال
- لِيُثْبِتُوكَ
- لِيَحْبِسُوكَ.
السراج في بيان غريب القرآن
في كتب غريب القرآن
تذكرة الأريب لابن الجوزي
واذ يمكر بك لما بويع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وامر اصحابه ان يلحقوا بالمدينه تشاورت قريش في امره فأشار بعضهم بحبسه في بيت فذلك قوله ليثبتوك وأشار بعضهم بقتله وأشار بعضهم باخراجه فنزلت هذه الاية
نزهة القلوب للسجستاني
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ: أي ليحبسوك، يقال: رماه فأثبته إذا حبسه، ومريض مثبت: أي لا حركة به.
التبيان لابن الهائم
وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك: أي ليحبسوك يقال رماه فأثبته إذا حبسه ومريض مثبت لا حركة به والمكر الخديعة.
جذور كلمات الآية 30
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إعراب الآية 30 من سورة الأنفال
إعراب القرآن للنحاس
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي واذكر هذا لِيُثْبِتُوكَ نصب بلام كي قيل معناه
يحبسونك. وحكى بعض أهل اللغة أثبته إذا جرحه فلم يقدر أن يبرح، أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ عطف. وَيَمْكُرُونَ مستأنف. وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ابتداء وخبر. والمعنى أنّ الله جلّ وعزّ إنما مكره أن يأتيهم بالعذاب الذي يستحقّونه من حيث لا يشعرون فهو خير الماكرين.
التبيان للعكبري
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ يَمْكُرُ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ).
أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية
آيات ذات صلة بالآية 30
آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية
-
الحديد 57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
-
الطور 52:30
أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ
-
الإسراء 17:76
وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا
-
يس 36:1–9
يسٓ …
آيات متشابهة في اللفظ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
-
آل عمران 3:54
وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ
اقرأ ما بعدها من حفظك. الآية التالية: