نص الآية 7:107
فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ١٠٧
فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ١٠٧
الآية 107 من سورة الأعراف (7:107)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 164 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فرمى موسى عصاه فتحولت حية عظيمة ظاهرة لمن يشاهدها.
فألقى موسى عصاه، فتحولت حيَّة عظيمة ظاهرة للعيان.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ}: الحية الذكر، وكذا قال السدي والضحاك، وفي حديث الفتون من رواية يزيد بن هارون عن الأصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ} فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها مسرعة إلى فرعون، فلما رآها فرعون أنها قاصدة إليه، اقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه، ففعل، وقال قتادة: تحولت حية عظيمة مثل المدينة، وقال السدي في قوله: {فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} الثعبان الذكر من الحيات، فاتحة فاها، واضعة لحيها الأسفل في الأرض، والأعلى على سور القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها، ذعر منها، ووثب … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: {فَألْقَـى مُوسَى عَصَاهُ فإذَا هِيَ ثُعْبـانٌ مُبِـينٌ} قال حية، {مُبِـينٌ} يقول: تتبـين لـمن يراها أنها حية. وبـما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مـحمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فإذَا هِيَ ثُعْبـانٌ مُبِـينٌ} قال: تـحوّلت حية عظيـمة. وقال غيره: مثل الـمدينة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذَا هِيَ ثُعْبـانٌ مُبِـينٌ} يقول: فإذا هي حية كادت تتسوّره، يعنـي كادت تثب علـيه. حدثنـي موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: {فإذَا هِيَ ثُعْبـانٌ مُبِـينٌ} والثعبـان: الذكر من … تابع القراءة
{حَقِيقٌ عَلَى} أي واجب. ومن قرأ «عَلَىٰ ألاَّ» فالمعنىٰ حريص على ألا أقول. وفي قراءة عبد الله «حقِيق ألا أقول» بإسقاط «على». وقيل: «علىٰ» بمعنىٰ الباء، أي حقيق بألا أقول. وكذا في قراءة أُبيّ والأعمش «بألا أقول». كما تقول: رميت بالقوس وعلى القوس. فـ «ـحقِيقٌ» على هذا بمعنىٰ محقوق ومعنىٰ «فَأَرْسِلْ معي بَنِي إسْرِائِيلَ» أي خلّهم. وكان يستعملهم في الأعمال الشاقة. {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ} يستعمل في الأجسام والمعاني. وقد تقدّم. والثعبان: الحية الضخم الذكر، وهو أعظم الحيات. {مُّبِينٌ} أي حية لا لبس فيها. {وَنَزَعَ يَدَهُ} أي أخرجها وأظهرها. قيل: من جيبه أو من جناحه؛ كما في التنزيل { وَأَدْخِلْ … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } حية عظيمة .
قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم}، أي: من بعد نوح وهود وصالح وشعيب، {مُّوسَىٰ بِـآيَـٰتِنَآ}، بأدلّتنا، {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا}، فجحدوا بها. والظلم: وضع الشيء في غير موضعه، فظلمهم وضع الكفر موضع الإيمان، {فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ}، وكيف فعلنا بهم. {وَقَالَ مُوسَىٰ}، لما دخل على فرعون، {يَٰفِرْعَوْنُ إِنَّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} إليك، فقال فرعون: كذبتَ، فقال موسى: {حَقِيقٌ عَلَى أَن لآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ}، أي: أنا خليق بأن لا أقول على الله إلا الحق، فتكون {عَلَى} بمعنى الباء كما تقول: رميت بالقوس ورميت … تابع القراءة
عُطف قول موسى بالواو، ولم يفصل عمّا قبله، مع أن جملة هذا القول بمنزلة البيان لجملة { بعثنا من بعدهم موسى }[الأعراف: 103]، لأنه لما كان قوله: { بآياتنا }[الأعراف: 103] حالاً من موسى فقد فهم أن المقصود تنظير حال الذين أرسل إليهم موسى بحال الأمم التي مضى الإخبار عنها في المكابرة على التكذيب، مع ظهور آيات الصدق، ليتم بذلك تشابه حال الماضين مع حال الحاضرين المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم فجُعلت حكايةُ محاورة موسى مع فرعون وملئه خَبَراً مستقلاً لأنه لم يُحك فيه قوله المقارن لإظهار الآية بل ذكرت الآية من قبلُ، بخلاف ما حكي في القصص التي قبلَها فإن حكاية أقوال الرسل كانت قبل ذكر الآية، ولأن القصة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعدهم} يعني: الأنبياء المذكورين. قوله تعالى: {فظلموا بها} قال ابن عباس: فكذَّبوا بها. وقال غيره: فجحدوا بها. قوله تعالى: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} «على» بمعنى الباء قال الفراء: العرب تجعل الباء في موضع «على»؛ تقول: رميت بالقوس، وعلى القوس، وجئت بحال حسنة، وعلى حال حسنة. وقال أبو عبيدة: «حقيق» بمعنى: حريص. وقرأ نافع، وأبان عن عاصم: «حقيق عليَّ» بتشديد الياء وفتحها، على الاضافة. والمعنى: واجب عليَّ. قوله تعالى: {قد جئتكم ببينة} قال ابن عباس: يعني: العصا. {فأرسل معي بني إسرائيل} أي: أطلق عنهم؛ وكان قد استخدمهم في الأعمال الشاقة. {فاذا هي ثعبان مبين} قال أبو عبيدة: أي: حية ظاهرة. قال الفراء: الثعبان أعظم الحيات، وهو الذكر. وكذلك روى الضحاك عن ابن عباس: الثعبان: الحية الذكر.
فوائد الآيات من 105 إلى 120 من سورة الأعراف (الصفحة 164 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الثعبان ذكر من الحيات عظيم
ثُعْبَانٌ: أي حية عظيمة الجسم.
ثعبان: حية عظيمة الجسم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ حذفت الواو لسكونها وسكون الألف ويجوز فألقى عصا هو فإذا هي بالواو بين الساكنين هاء. فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ابتداء وخبر، والمعنى مبين أنه ثعبان لا يلبس وهذه «إذا» التي للمفاجأة، تقول: خرجت فإذا عمرو جالس ويجوز النصب. قال الكسائي: لأن المعنى فاجأته. قال بعض البصريين لو كان كما قال لنصب الاسم. قال علي بن سليمان: سألت أبا العباس محمد بن يزيد كيف صارت «إذا» خبرا لجثّة فقال: هي هاهنا ظرف مكان قال علي بن سليمان: وهو عندي بمعنى الحدوث.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذَا هِيَ) :«إِذَا» لِلْمُفَاجَأَةِ، وَهِيَ مَكَانٌ، وَمَا بَعْدَهَا مُبْتَدَأٌ. وَ (ثُعْبَانٌ) : خَبَرُهُ. وَقِيلَ: هِيَ ظَرْفُ زَمَانٍ، وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْقَوْلَ فِيهَا فِيمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ تَعَالَى: (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ. قَالُوا أرجه وأخاه وَأرْسل فِي الْمَدَائِن حاشرين).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (مَاذَا يُنْفِقُونَ). وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْمَعْنَى وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْحِكَايَةِ عَنْ قَوْلِ الْمَلَأِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ مِنْ قَوْلِ فِرْعَوْنَ تَقْدِيرُهُ: فَقَالَ مَاذَا تَأْمُرُونَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ»،
وَ «أَرْجِئْهُ» : يُقْرَأُ بِالْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ إِشْبَاعٍ، وَهُوَ الْجَيِّدُ، وَبِالْإِشْبَاعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْهَاءَ خَفِيَّةٌ؛ فَكَأَنَّ الْوَاوَ الَّتِي بَعْدَهَا تَتْلُوَ الْهَمْزَةَ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَمِنْ هُنَا ضَعُفَ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ مَالٌ بِالْإِشْبَاعِ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَاءِ مَعَ الْهَمْزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْهَمْزَ حَرْفٌ صَحِيحٌ سَاكِنٌ، فَلَيْسَ قَبْلَ الْهَاءِ مَا يَقْتَضِي الْكَسْرَ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَتْبَعَ الْهَاءَ كَسْرَةَ الْجِيمِ، وَالْحَاجِزُ غَيْرُ حَصِينٍ.
وَيُقْرَأُ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ: مِنْ أَرْجَيْتُ بِالْيَاءِ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْهَاءَ وَيُشْبِعُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُشْبِعُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُهَا، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٧٥].
قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ