نص الآية 7:121
قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٢١
قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٢١
الآية 121 من سورة الأعراف (7:121)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 165 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال السحرة: آمنا برب الخلق أجمعين.
قالوا: آمنا برب العالمين.
يخبر تعالى: أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى عليه السلام في ذلك الموقف العظيم، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل، يأمره بأن يلقي ما في يمينه، وهي عصاه، {فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ} أي: تأكل {مَا يَأْفِكُونَ} أي: ما يلقونه، ويوهمون أنه حق، وهو باطل. قال ابن عباس: فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته، فعرفت السحرة أن هذا شيء من السماء، ليس هذا بسحر، فخروا سجداً، وقالوا: {ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}. وقال محمد بن إسحاق: جعلت تتبع تلك الحبال والعصي واحدة واحدة، حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده كما كانت … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وألقـي السحرة عندما عاينوا من عظيـم قدرة الله، ساقطين علـى وجوههم، سجداً لربهم، يقولون: آمنا بربّ العالـمين، يقولون صدّقنا بـما جاءنا به موسى، وأن الذي علـينا عبـادته هو الذي يـملك الـجنّ والإنس وجميع الأشياء، وغير ذلك، ويدبِّر ذلك كله، رب موسى وهارون، لا فرعونُ. كالذي: حدثنـي عبد الكريـم، قال: ثنا إبراهيـم بن بشار، قال: ثنا سفـيان، قال: ثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، قال: لـما رأت السَّحَرة ما رأت، عرفت أن ذلك أمر من السماء ولـيس بسحر، خرّوا سجداً، وقالوا: آمنا بربّ العالـمين ربّ موسى وهارون.
قوله تعالىٰ: {فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ} قال مجاهد: فظهر الحق. {وَٱنقَلَبُواْ صَاغِرِينَ} نصب على الحال. والفعل منه صَغِر يَصْغَر صَغَراً وصِغَراً وصَغاراً. أي ٱنقلب قوم فرعونَ وفرعونُ معهم أذِلاّء مَقْهُورين مغلوبين. فأما السحرة فقد آمنوا.
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ قالوا آمنا برب العالمين } .
{فَوَقَعَ الحَقُّ} قال الحسن ومجاهد: ظهر الحق، {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من السحر، وذلك أن السحرة قالوا: لو كان ما يصنع موسى سحراً لبقيت حبالنا وعصينا، فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله. {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَـٰغِرِينَ}، ذليلين مقهورين. {وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ} لله تعالى. قال مقاتل: ألقاهم الله. وقيل: ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا. قال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا. {قَالُوۤاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، فقال فرعون: إياي تعنون فقالوا: {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ}، قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة: تُؤمن بي إن غلبتك؟ فقال: لآتين بسحر لا يغلبه … تابع القراءة
عَطْف على {فغُلبوا - وانقَلبوا} [الأعراف: 119]، فهو في حيز فاء التعقيب، أي: حصل ذلك كله عقب تلقف العصا ما يأفكون، أي: بدون مهلة، وتعقيب كل شيء بحسبه، فسجود السحرة متأخر عن مصيرهم صاغرين، ولكنه متأخر بزمن قليل وهو زمن انقداح الدليل على صدق موسى في نفوسهم، فإنهم كانوا أعلم الناس بالسحر فلا يخفى عليهم ما هو خارج عن الأعمال السحرية، ولذلك لما رأوا تلقف عصا موسى لحبالهم وعصيهم جزموا بأن ذلك خارج عن طوق الساحر، فعلموا أنه تأييد من الله لموسى وأيقنوا أن ما دعاهم إليه موسى حق، فلذلك سجدوا، وكان هذا خاصاً بهم دون بقية الحاضرين، فلذلك جيء بالاسم الظاهر دون الضمير لئلا يلتبس بالضمير الذي قبله الذي هو … تابع القراءة
قوله تعالى: {ونزع يده} قال ابن عباس: أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، فاذا هي تبرق مثل البرق، لها شعاع غلب نور الشمس، فخرَّوا على وجوههم؛ ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. قال مجاهد: بيضاء من غير برص. قوله تعالى: {فماذا تأمرون} قال ابن عباس: ما الذي تشيرون به عليَّ؟ وهذا يدل على أنه من قول فرعون، وأن كلام الملأ انقطع عند قوله: {من أرضكم}. قال الزجاج: يجوز أن يكون من قول الملأِ، كأنهم خاطبوا فرعون ومن يخصه، أو خاطبوه وحده، لأنه قد يقال للرئيس المطاع: ماذا ترون؟. قوله تعالى: {أرْجِئْهُ} قرأ ابن كثير «أرجهؤ» مهموز بواو بعد الهاء في اللفظ. وقرأ أبو عمرو مثله، غير أنه يضم الهاء ضمة، من غير أن يبلغ بها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 121 إلى 130 من سورة الأعراف (الصفحة 165 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالُوا آمَنَّا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: فَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ قَدْ قَالُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. (رَبِّ مُوسَى) : بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ