نص الآية 20:70
فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠
فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠
الآية 70 من سورة طه (20:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 316 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فطرح موسى عصاه فانقلبت حية، وابتلعت ما صنعه السحرة، فسجد السحرة لله لما علموا أن ما عند موسى ليس سحرًا، إنما هو من عند الله، قالوا: آمنا برب موسى وهارون، رب جميع المخلوقات.
فألقى موسى عصاه، فبلعت ما صنعوا، فظهر الحق وقامت الحجة عليهم. فألقى السحرة أنفسهم على الأرض ساجدين وقالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غُلِبْنا.
يقول تعالى مخبراً عن السحرة حين توافقوا هم وموسى عليه السلام، أنهم قالوا لموسى: {إِمَّآ أَن تُلْقِىَ} أي: أنت أولاً {؛ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ قَالَ بَلْ أَلْقُواْ} أي: أنتم أولاً؛ لنرى ماذا تصنعون من السحر، وليظهر للناس جلية أمرهم {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ} وفي الآية الأخرى أنهم لما ألقوا، { وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ }[الشعراء: 44] وقال تعالى: { سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ }[الأعراف: 116] وقال ههنا: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ … تابع القراءة
وفـي هذا الكلام متروك قد استغنى بدلالة ما ترك علـيه هو: فألقـى موسى عصاه، فتلقـفت ما صنعوا {فأُلْقـيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبّ هارُونَ وَمُوسَى} وذكر أن موسى لـما ألقـى ما فـي يده تـحوّل ثعبـاناً، فـالتقم كلّ ما كانت السحرة ألقته من الـحبـال والعصيّ. ذكر الرواية عمن قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: لـما اجتـمعوا وألقوا ما فـي أيديهم من السحر، { خيـل إلَـيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعَى فأوْجَسَ فِـي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنا لا تَـخَفْ إنَّكَ أنْتَ الأعْلَـى وألْقِ ما فِـي يَـمِينِكَ تَلْقَـفْ ما صَنَعُوا }فألقـى عصاه فإذا هي ثعبـان … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ يٰمُوسَىٰ} يريد السحرة. {إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} عصاك من يدك {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ } تأدبوا مع موسى فكان ذلك سبب إيمانهم. {قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ} في الكلام حذف، أي فألقوا؛ دل عليه المعنى. وقرأ الحسن «وَعُصِيُّهُمْ» بضم العين. قال هارون القارىء: لغة بني تميم «وعُصِيُّهُمْ» وبها يأخذ الحسن. الباقون بالكسر اتباعاً لكسرة الصاد. ونحوه دُلِيّ ودِلِيّ وقُسي وقِسي. {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ}. وقرأ ابن عباس وأبو حيوة وابن ذكوان وروح عن يعقوب «تُخَيَّلُ» بالتاء؛ وردّوه إلى العصيّ والحبال إذ هي مؤنثة. وذلك أنهم لطخوا … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى * قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى * قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } . يخبر تعالى، أنه أرى فرعون من الآيات والعبر والقواطع، جميع أنواعها العيانية، والأفقية … تابع القراءة
{ فألقي السحرة سجدا } خرّوا ساجدين لله تعالى { قالوا آمنا برب هارون وموسى } .
{قُلْنَا}، لموسى: {لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلأَعْلَىٰ}، أي الغالب، يعني: لك الغلبة والظفر. {وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ}، يعني العصا، {تَلْقَفْ}، تلتقم، وتبتلع، {مَا صَنَعُوۤاْ}، قرأ ابن عامر "تلقفُ" برفع الفاء هاهنا، وقرأ الآخرون بالجزم على جواب الأمر، {إِنَّمَا صَنَعُواْ}، إن الذي صنعوا، {كَيْدُ سَاحِرٍ}، أي حيلة سحر، هكذا قرأ حمزة والكسائي: بكسر السين بلا ألف، وقرأ الآخرون "ساحر" لأن إضافة الكيد إلى الفاعل أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية، {وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّـٰحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ}، من الأرض، قال ابن عباس: لا يسعد حيث كان. وقيل: معناه حيث احتال. {فَأُلْقِيَ … تابع القراءة
الفاء عاطفة على محذوف يدلّ عليه قوله { وألق ما في يمينك }[طه: 69]. والتقدير: فألقى فتلقفت ما صنعوا، كقوله تعالى: { أن اضرب بعصاك البحر فانفلق }[الشعراء: 63].والإلقاء: الطرح على الأرض. وأسند الفعل إلى المجهول لأنّهم لا ملقي لهم إلاّ أنفسهم، فكأنّه قيل: فألقوا أنفسهم سُجّداً، فإنّ سجودهم كان إعلاناً باعترافهم أنّ موسى مرسل من الله. ويجوز أن يكون سجودهم تعظيماً لله تعالى ويجوز أن يكون دلالة على تغلب موسى عليهم فسجدوا تعظيماً له. ويجوز أن يريدوا به تعظيم فرعون، جعلوه مقدمة لقولهم {ءَامَنَّا بِرَبّ هٰرُونَ ومُوسَىٰ} حذراً من بطشه. وسُجّد: جمع ساجد. وجملة {قَالُوا} يصح أن تَكون في موضع الحال، أي … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن سحرة فرعون لما عاينوا عصا موسى تبتلع جميع حبالهم وعصيهم خروا سجداً لله تعالى قائلين: آمنا بالله الذي هو رب هارون وموسى. فهداهم الله بذلك البرهان الإلهي، هذه الهداية العظيمة. وقد أوضح تعالى هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله في "الأعراف": { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ }[الأعراف: 117] { وَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ }[الأعراف: 120-122]، وقوله في "الشعراء": { فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَأُلْقِيَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {بل ألقوا} قال ابن الأنباري: دخلت «بل» لمعنى: جحد في الآية الأولى، لأن الآية الأولى إِذا تُؤمِّلتْ وُجِدتْ مشتملة على: إِما أن تلقي، وإِما أن لا تلقي. قوله تعالى: {وعِصِيُّهم} قرأ الحسن، وأبو رجاء العطاردي، وأبو عمران الجوني، وأبو الجوزاء: «وعُصيُّهم» برفع العين. قوله تعالى: {يُخيَّل إِليه} وقرأ أبو رزين العقيلي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، والحسن، وقتادة، والزهري، وابن أبي عبلة: «تُخيَّلُ» بالتاء، «إِليه» أي: إِلى موسى. يقال: خُيِّل إِليه: إِذا شُبِّه له. وقد استدل قوم بهذه الآية على أن السحر ليس بشيء. وقال: إِنما خيِّل إِلى موسى، فالجواب: أنا لا ننكر أن يكون ما رآه موسى تخييلاً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة طه (الصفحة 316 من المصحف).
قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ