نص الآية 7:14
قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٤
قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٤
الآية 14 من سورة الأعراف (7:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 152 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال إبليس: يا رب، أمهلني إلى يوم البعث حتى أغوي من أستطيع إغواءه من الناس.
قال إبليس لله -جل وعلا- حينما يئس من رحمته: أمهلني إلى يوم البعث; وذلك لأتمكن من إغواء مَن أقدر عليه من بني آدم.
يقول تعالى مخاطباً لإبليس بأمر قدري كوني: {فَٱهْبِطْ مِنْهَا} أي: بسبب عصيانك لأمري، وخروجك عن طاعتي، فما يكون لك أن تتكبر فيها، قال كثير من المفسرين: الضمير عائد إلى الجنة، ويحتمل أن يكون عائداً إلى المنزلة التي هو فيها في الملكوت الأعلى {فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ} أي: الذليلين الحقيرين، معاملة له بنقيض قصده، ومكافأة لمراده بضده، فعند ذلك استدرك اللعين، وسأل النظرة إلى يوم الدين، قال: { أَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلمُنظَرِينَ }[الأعراف:14-15] أجابه تعالى إلى ما سأل؛ لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة التي لا تخالف ولا تمانع، ولا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب.
وهذه أيضاً جهلة أخرى من جهلاته الخبيثة، سأل ربه ما قد علم أنه لا سبيل لأحد من خلق الله إليه وذلك أنه سأل النظِرَة إلى قيام الساعة، وذلك هو يوم يبعث فيه الخلق، ولو أعطي ما سأل من النظرة كان قد أعطي الخلود وبقاءً لا فناءَ معه، وذلك أنه لا موت بعد البعث. فقال جلّ ثناؤه له: {إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ} وذلك إلى اليوم الذي قد كتب الله عليه فيه الهلاك والموت والفناء لأنه لا شيء يبقى فلا يفنى غير ربنا الحيّ الذي لا يموت، يقول الله تعالى ذكره: { كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ المَوْتِ }}. والإنظار في كلام العرب: التأخير، يقال منه: أنْظَرتُه بحقي عليه، أُنْظِرُه به إنْظاراً. فإن … تابع القراءة
سأل النظرة والإمهال إلى يوم البعث والحساب. طلب ألاّ يموت لأن يوم البعث لا موت بعده؛ فقال الله تعالىٰ: {إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ}. قال ابن عباس والسدّي وغيرهما: أنْظَره إلى النفخة الأُولىٰ حيث يموت الخلق كلهم. وكان طلب الإنظار إلى النفخة الثانية حيث يقوم الناس لرب العالمين؛ فأبى الله ذلك عليه. وقال: {إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} ولم يتقدّم ذِكْرُ من يبعث؛ لأن القصة في آدم وذريته، فدلّت القرينةُ على أنهم هم المبعوثون.
يقول تعالى مخاطبا لبني آدم: { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ } بخلق أصلكم ومادتكم التي منها خرجتم: أبيكم آدم عليه السلام { ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ } في أحسن صورة، وأحسن تقويم، وعلمه الله تعالى ما به تكمل صورته الباطنة، أسماء كل شيء. ثم أمر الملائكة الكرام أن يسجدوا لآدم، إكراما واحتراما، وإظهارا لفضله، فامتثلوا أمر ربهم، { فَسَجَدُوا } كلهم أجمعون { إِلا إِبْلِيسَ } أبى أن يسجد له، تكبرا عليه وإعجابا بنفسه. فوبخه اللّه على ذلك وقال: { مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ } لما خلقت بيديَّ، أي: شرفته وفضلته بهذه الفضيلة، التي لم تكن لغيره، فعصيت أمري وتهاونت بي؟ { قَالَ } إبليس معارضا لربه: { أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ } … تابع القراءة
{ قال أنظرني } أخرى { إلى يوم يُبعثون } أي الناس .
قوله تعالى: {قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا} أي: من الجنة، وقيل: من السماء إلى الأرض وكان له ملك الأرض وأخرجه منها إلى جزائر البحر وعرشه في البحر الأخضر، فلا يدخل الأرض إلا خائفاً على هيئة السارِق مثل شيخ عليه أطمار يروع فيها حتى يخرج منها. قوله تعالى: {فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ}، بمخالفة الأمر، {فِيهَا}، أي: في الجنّة، فلا ينبغي أن يسكن الجنة ولا السماء متكبرٌ مخالفٌ لأمر الله، {فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ}، من الأذلاّء، والصغار: الذلّ والمهانة. {قَالَ}، إبليس عند ذلك، {أَنظِرْنِى}، أخّرني وأمهلني فلا تمتني، {إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}، من قبورهم وهو النفخة الأخيرة عند قيام … تابع القراءة
لمّا كوّن الله فيه الصّغار والحقارة بعد عزّة الملَكية وشرفها انقلبت مرامي همّته إلى التّعلق بالسّفاسف (إذَا ما لم تكن إبل فمَعْزَى) فسأل النَّظِرة بطول الحياة إلى يوم البعث، إذ كان يعلم قبل ذلك أنّه من الحوادث الباقية لأنّه من أهل العالم الباقي، فلمّا أهبط إلى العالم الأرضي ظنّ أنّه صائر إلى العدم فلذلك سأل النَظِرة إبقاء لما كان له من قبلُ، وإذ قد كان ذلك بتقدير الله تعالى وعلِمه، وبَدر من إبليس طلب النظِرة، قال الله تعالى: {إنك من المنظرين} أي إنّك من المخلوقات الباقية. وقد أفاد التّأكيد بإنّ والإخبارُ بصيغة {من المنظرين} أنّ إنظاره أمر قد قضاه الله وقدّره من قبللِ سؤاله، أي تحقّق كونك من … تابع القراءة
لم يبين هنا في سورة الأعراف الغاية التي أنظره إليها، وقد ذكرها في "الحجر" و "ص" مبيناً أن غاية ذلك الإنظار هو يوم الوقت المعلوم. لقوله: في سورة "الحجر" و "ص" { فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ }[الحجر: 37-38] فقد طلب الشيطان الإنظار إلى يوم البعث، وقد أعطاه الله الإنظار إلى يوم الوقت المعلوم. وأكثر العلماء يقولون: المراد به وقت النفخة الأولى، والعلم عند الله تعالى
قوله تعالى: {قال أنظرني} أي أمهلني وأخرني {إلى يوم يبعثون}، فأراد أن يعبر قنطرة الموت؛ وسأل الخلود، فلم يجبه إلى ذلك، وأنظره إلى النفخة الأولى حين يموت الخلق كلهم. وقد بين مدة إمهاله في (الحجر) بقوله: { { إلى يوم الوقت المعلوم } } [الحجر: 38] وفي ما سأل الإمهال له قولان. أحدهما: الموت. والثاني: العقوبة. فان قيل: كيف قيل له: {إنك من المنظرين} وليس أحد أُنظِر سواه؟ فالجواب: أن الذين تقوم عليهم الساعة منظرون إلى ذلك الوقت بآجالهم، فهو منهم.
فوائد الآيات من 12 إلى 22 من سورة الأعراف (الصفحة 152 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
انظرني اخرني
أنظرني: أخرني.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّآ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ