نص الآية 37:144
لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٤٤
لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٤٤
الآية 144 من سورة الصافات (37:144)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 451 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لمكث في بطن الحوت إلى يوم القيامة بحيث يصير له قبرًا.
فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (21:87)}، لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.
قد تقدمت قصة يونس عليه الصلاة والسلام في سورة الأنبياء، وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متىونسبه إلى أمه، وفي رواية: إلى أبيه. وقوله تعالى: { إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الموقر، أي: المملوء بالأمتعة {فَسَـٰهَمَ} أي: قارع {فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ} أي: المغلوبين، وذلك أن السفينة تلعبت بها الأمواج من كل جانب، وأشرفوا على الغرق، فساهموا على من تقع عليه القرعة في البحر؛ لتخف بهم السفينة، فوقعت القرعة على نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات، وهم يضنون به أن يلقى من بينهم، فتجرد … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {فَلَوْلا أنَّهُ} يعنـي يونس {كانَ مِنَ} الـمُصَلِّـين لله قبل البلاء الذي ابتُلـي به من العقوبة بـالـحبس فـي بطن الـحوت {لَلَبِثَ فِـي بَطْنِهِ إلـى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} يقول: لبِقـي فـي بطن الـحوت إلـى يوم القـيامة، يوم يبعث الله فـيه خـلقه مـحبوساً، ولكنه كان من الذاكرين الله قبل البلاء، فذكره الله فـي حال البلاء، فأنقذه ونـجَّاه. وقد اختلف أهل التأويـل فـي وقت تسبـيح يونس الذي ذكره الله به، فقال {فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ الـمُسَبِّحِينَ} فقال بعضهم نـحو الذي قلنا فـي ذلك، وقالوا مثل قولنا فـي معنى قوله: {مِنَ الـمُسَبِّحِينَ}. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قا: ثنا يزيد … تابع القراءة
فيه ثمان مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } يونس هو ذو النون، وهو ٱبن متّى، وهو ابن العجوز التي نزل عليها إلياس، فاستخفى عندها من قومه ستة أشهر ويونس صبيّ يرضع، وكانت أم يونس تخدمه بنفسها وتؤانسه، ولا تدّخر عنه كرامة تقدر عليها. ثم إن إلياس سئم ضيق البيوت فلحق بالجبال، ومات ابن المرأة يونس، فخرجت في إثر إلياس تطوف وراءه في الجبال حتى وجدته، فسألته أن يدعو اللّه لها لعلّه يُحي لها ولدها؛ فجاء إلياس إلى الصبي بعد أربعة عشر يوماً من موته، فتوضأ وصلّى ودعا اللّه فأحيا اللّه يونس ابن متى بدعوة إلياس عليه السلام. وأرسل اللّه يونس إلى أهل نِينَوَى من أرض الموصل … تابع القراءة
{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. وهذا ثناء منه تعالى، على عبده ورسوله، يونس بن متى، كما أثنى على إخوانه المرسلين، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى اللّه، وذكر تعالى عنه، أنه عاقبه عقوبة دنيوية، أنجاه منها بسبب إيمانه وأعماله الصالحة، فقال: { إِذْ أَبَقَ } أي: من ربه مغاضبا له، ظانا أنه لا يقدر عليه، ويحبسه في بطن الحوت، ولم يذكر اللّه ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه، لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكِّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه اللّه مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيض له ما هو سبب صلاحه. فلما أبق لجأ { إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ … تابع القراءة
{ للبث في بطنه إلى يوم يبعثون } لصار بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة .
{إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلكِ ٱلْمَشْحُونِ}، يعني: هرب. قال ابن عباس رضي الله عنهما، ووهب: كان يونس وعد قومه العذاب، فلما تأخر عنهم العذاب خرج كالمَشُور منهم، فقصد البحر فركب السفينة، فاحتبست السفينة فقال الملاحون: هاهنا عبد آبق من سيده، فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس، فاقترعوا ثلاثاً فوقعت على يونس، فقال يونس: أنا الآبق، وزجّ نفسه في الماء. ورُوي في القصة: أنه لما وصل إلى البحر كانت معه امرأته وابنان له، فجاء مركب فأراد أن يركب معهم فقدَّم امرأته ليركب بعدها، فحال الموج بينه وبين المركب ومرَّ المركب، ثم جاءت موجة أخرى وأخذت ابنه الأكبر وجاء ذئب فأخذ الابن الأصغر، فبقي فريداً، فجاء مركب آخر … تابع القراءة
يونس هو ابن متّى، واسمه بالعبرانية (يُونان بن آمتاي)، وهو من أهل فلسطين، وهو من أنبياء بني إسرائيل أرسله الله إلى أهل (نينوَى) وكانت نينَوى مدينة عظيمة من بلاد الأشوريين وكان بها أسرى بني إسرائيل الذين بأيدي الأشوريين وكانوا زهاء مائة ألف بقُوا بعد (دانيال). وكان يونس في أول القرن الثامن قبل المسيح، وقد تقدم ذكره وذكر قومه في الأنعام وسورة يونس. و {إذ} ظرف متعلق بــــ{المُرسلينَ}، وإنما وُقتت رسالته بالزمن الذي أبَق فيه إلى الفُلك لأن فَعلته تلك كانت عندما أمره الله بالذهاب إلى نينَوى لإِبلاغ بني إسرائيل أن الله غضب عليهم لأنهم انحرفوا عن شريعتهم. فحينما أوحى الله إليه بذلك عَظم عليه هذا … تابع القراءة
تسبيح يونس هذا، عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام المذكور في الصافات، جاء موضحاً في الأنبياء في قوله تعالى: { وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ ٱلْغَمِّ وَكَذٰلِكَ نُنجِـي ٱلْمُؤْمِنِينَ }[الأنبياء: 87ـ88]. وقد قدمنا تفسير هذه الآية وإيضاحها في سورة الأنبياء.
قوله تعالى: {إِذ أَبَقَ} قال المبرّد: تأويل "أبَقَ" تباعد؛ وقال أبو عبيدة: فَزِعَ؛ وقال الزجّاج: هرب؛ وقال بعض أهل المعاني: خرج ولم يؤذَن له، فكان بذلك كالهارب من مولاه. قال الزجاج: والفُلْك: السفينة، والمشحون المملوء، وساهم بمعنى [قارع]، {من المُدْحَضِينَ} أي: المغلوبِين؛ قال ابن قتيبة: يقال: أَدْحَضَ اللهُ حُجَّتَهُ، فَدَحَضَتْ، أي: أزالها [فزالت]، وأصل الدَّحْض: الزَّلَق. الإِشارة إِلى قصته: قد شرحنا بعض قصته في آخر (يونس) وفي [الأنبياء:86] على قدر ما تحتمله الآيات، ونحن نذكر هاهنا ما تحتمله. قال عبد الله بن مسعود: لمّا وعد يونس قومَه بالعذاب بعد ثلاث، جَأرَوا إِلى الله عز وجل واستغفروا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 127 إلى 153 من سورة الصافات (الصفحة 451 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الكسائي: لم يكسر «أنّ» لدخول اللام لأن اللام ليست لها. قال أبو جعفر:
والأمر كما قال إنما اللام في جواب لولا وعن ابن مسعود وابن عباس «فلولا أنه كان من المسبحين» قالا أي من المصلين. قال قتادة: كان يصلّي قبل ذلك فحفظ الله جل وعز له ذلك فنجاه. قال الربيع بن أنس: لولا أنه كان قبل ذلك له عمل صالح لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: ومكتوب في الحكمة أن العمل الصالح يرفع ربّه إذا عشر.
قال سعيد بن جبير: لما قال لا إله إلا أنت سبحانك أنّي كنت من الظالمين قذفه الحوت.
لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ