نص الآية 28:43
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
الآية 43 من سورة القصص (28:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 390 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد أعطينا موسى التوراة من بعد ما أرسلنا إلى الأمم السابقة رسلنا فكذبوهم، فأهلكناهم بسبب تكذيبهم لهم، فيها ما يُبَصِّر الناس بما ينفعهم فيعملون به، وما يضرهم فيتركونه، وفيها إرشادهم إلى الخير، ورحمة لما فيها من خيري الدنيا والآخرة لعلهم يتذكرون نعم الله عليهم فيشكرونه ويؤمنون به.
ولقد آتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت من قبله -كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب «مدين» - فيها بصائر لبني إسرائيل، يبصرون بها ما ينفعهم وما يضرهم، وفيها رحمة لمن عمل بها منهم; لعلهم يتذكرون نِعَم الله عليهم، فيشكروه عليها، ولا يكفروه.
يخبر تعالى عما أنعم به على عبده ورسوله موسىٰ الكليم، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، من إنزال التوراة عليه بعدما أهلك فرعون وملأه. وقوله تعالى: {مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ} يعني: أنه بعد إنزال التوراة لم يعذب أمة بعامة، بل أمر المؤمنين أن يقاتلوا أعداء الله من المشركين؛ كما قال تعالى: { وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِالْخَاطِئَةِ فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيةً }[الحاقة: 9 ــــ 10] وقال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا محمد وعبد الوهاب قالا: حدثنا عوف عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: ما أهلك الله قوماً بعذاب من … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولقد آتـينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمـم التـي كانت قبله، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مَدين {بَصَائِرَ للنَّاسِ} يقول: ضياء لبنـي إسرائيـل فـيـما بهم إلـيه الـحاجة من أمر دينهم {وَهُدًى} يقول: وبـيانا لهم ورحمة لـمن عمل به منهم {لَعَلَّهُمْ يَتَذَّكَّرُونَ} يقول: لـيتذكروا نِعْم الله بذلك علـيهم، فـيشكروه علـيها ولا يكفروا. وبنـحو الذي قلنا فـي معنى قوله: {وَلَقَدْ آتَـيْنا مُوسَى الكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولـى} قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مـحمد وعبد الوهاب، قالا: ثنا عوف، عن أبـي نضرة، عن أبـي سعيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ} يعني التوراة؛ قاله قتادة. قال يحيـى بن سلاّم: هو أوّل كتاب ـ يعني التوراة ـ نزلت فيه الفرائض والحدود والأحكام. وقيل: الكتاب هنا ستّ من المثاني السبع التي أنزلها الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ قاله ابن عباس، ورواه مرفوعاً. {مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ} قال أبو سعيد الخدري قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أهلك الله قوماً ولا قرناً ولا أمّة ولا أهل قرية بعذاب من السماء ولا من الأرض منذ أنزل الله التوراة على موسى غير القرية التي مسخت قردة ألم تر إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَآ … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ ولقد آتينا موسى الكتاب } التوراة { من بعد ما أهلكنا القرون الأولى } قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم { بصائر للناس } حال من الكتاب جمع بصيرة وهي نور القلب أي أنوارا للقلوب { وهدى } من الضلالة لمن عمل به { ورحمةً } لمن آمن به { لعلهم يتذكرون } يتعظون بما فيه من المواعظ.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ}، يعني قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم كانوا قبل موسى، {بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ}، أي: ليبصروا بذلك الكتاب ويهتدوا به، {وَهُدًى}، من الضلالة لمن عمل به، {وَرَحْمَةً}، لمن آمن به، {لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}، بما فيه من المواعظ والبصائر. {وَمَا كُنتَ} يا محمد، {بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ}، يعني بجانب الجبل الغربي، قاله قتادة والسدي، وقال الكلبي: بجانب الوادي الغربي. قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد حيث ناجى موسى ربَّه، {إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ}، يعني عهدنا إليه وأحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى … تابع القراءة
المقصود من الآيات السابقة ابتداء من قوله { فلما آتاها نودي } [القصص: 30] إلى هنا الاعتبار بعاقبة المكذبين القائلين { ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين } [القصص: 36] ليقاس النظير على النظير، فقد كان المشركون يقولون مثل ذلك يريدون إفحام الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه لو كان الله أرسله حقاً لكان أرسل إلى الأجيال من قبله، ولما كان الله يترك الأجيال التي قبلهم بدون رسالة رسول ثم يرسل إلى الجيل الأخير، فكان قوله {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعدما أهلكنا القرون الأولى} إتماماً لتنظير رسالة محمد صلى الله عليه وسلم برسالة موسى عليه السلام في أنها جاءت بعد فترة طويلة لا رسالة فيها، مع الإشارة إلى أن سبق … تابع القراءة
قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنا القرونَ الأولى} يعني قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم {بصائرَ للناس} أي: ليبصروا به ويهتدوا. قوله تعالى: {وما كنتَ بجانب الغربيِّ} قال الزجاج: أي: وما كنتَ بجانب الجبل الغربيّ. قوله تعالى: {إِذ قَضَيْنا إِلى موسى الأمرَ} أي: أحْكَمْنا الأمر معه بارساله إِلى فرعون وقومه، {وما كنتَ مِن الشاهدين} لذلك الأمر؛ وفي هذا بيان لصحة نبوَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، لأنهم يعلمون أنه لم يقرأ الكتب، ولم يشاهِد ما جرى، فلولا أنَّه أُوحي إِليه ذلك، ما علم. قوله تعالى: {ولكنَّا أنشأْنا قروناً} أي: خَلَقْنا أُمماً مِن بعد موسى {فتَطَاوَلَ عليهم العُمُرُ} أي: طال إِمهالُهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 43 من سورة القصص (الصفحة 390 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
بَصائِرَ نصب على الحال، والتقدير ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبيّنا وَهُدىً وَرَحْمَةً عطف على بصائر، ويجوز الرفع بمعنى فهو هدي ورحمة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَصَائِرَ) : حَالٌ مِنَ الْكِتَابِ، أَوْ مَفْعُولٌ لَهُ؛ وَكَذَلِكَ «هَدًى وَرَحْمَةً».
وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًا
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِۦ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ