نص الآية 7:152
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ ١٥٢
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ ١٥٢
الآية 152 من سورة الأعراف (7:152)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 169 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين صَيَّرُوا العجل إلهًا يعبدونه سيصيبهم غضب شديد من ربهم، وهوان في هذه الحياة لإغضابهم ربهم واستهانتهم به، وبمثل هذا الجزاء نجزي المختلقين الكذب على الله.
إن الذين اتخذوا العجل إلهًا سينالهم غضب شديد مِن ربهم وهوان في الحياة الدنيا; بسبب كفرهم بربهم، وكما فعلنا بهؤلاء نفعل بالمفترين المبتدعين في دين الله، فكل صاحب بدعة ذليل.
أما الغضب الذي نال بني إسرائيل في عبادة العجل، فهو أن الله تعالى لم يقبل لهم توبة حتى قتل بعضهم بعضاً؛ كما تقدم في سورة البقرة: { فَتُوبُوۤاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }[البقرة: 54] وأما الذلة، فأعقبهم ذلك ذلاً وصغاراً في الحياة الدنيا، وقوله: {وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ} نائلة لكل من افترى بدعة؛ فإن ذل البدعة ومخالفة الرشاد متصلة من قلبه على كتفيه؛ كما قال الحسن البصري: إن ذل البدعة على أكتافهم، وإن هملجت بهم البغلات، وطقطقت بهم البراذين. وهكذا روى أيوب السختياني عن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {إنَّ الَّذِينَ اتَّـخَذُوا العِجْلَ} إلها، {سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ} بتعجيـل الله لهم ذلك، {وَذِلَّةٌ} وهي الهوان، لعقوبة الله إياهم علـى كفرهم بربهم {فـي الـحَياةِ الدُّنْـيا} فـي عاجل الدنـيا قبل آجل الآخرة. وكان ابن جريج يقول فـي ذلك بـما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إنَّ الَّذِينَ اتَّـخَذُوا العِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِـي الـحَياةِ الدُّنْـيا وكذلكَ نَـجْزِي الـمُفْتَرِينَ} قال: هذا لـمن مات مـمن اتـخذ العجل قبل أن يرجع موسى علـيه السلام، ومن فرّ منهم حين أمرهم موسى أن يقتل بعضهم بعضاً. وهذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ} الغضب من الله العقوبة. {وَذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا} لأنهم أُمِروا بقتل بعضهم بعضاً. وقيل: الذِّلة الجِزْية. وفيه بعد؛ لأن الجزية لم تؤخذ منهم وإنما أخذت من ذريّاتهم. ثم قيل: هذا من تمام كلام موسى عليه السلام؛ أخبر الله عز وجل به عَنه، وتمّ الكلام. ثم قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُفْتَرِينَ}. وكان هذا القول من موسى عليه السلام قبل أن يتوب القوم بقتلهم أنفسهم، فإنهم لمّا تابوا وعفا الله عنهم بعد أن جرى القتل العظيم ـ كما تقدّم بيانه في «البقرة» ـ أخبرهم أن من مات منهم قتيلاً فهو شهيد، ومن … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ إن الذين اتخذوا العجل } إلها { سينالهم غضب } عذاب { من ربِّهم وذلَّة في الحياة الدنيا } فعذبوا بالأمر بقتل أنفسهم وضربت عليهم الذلة إلى يوم القيامة { وكذلك } كما جزيناهم { نجزي المفترين } على الله بالإشراك وغيره .
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ}، أي: اتخذوه إلهاً {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ}، في الآخرة {وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، قال أبو العالية: هو ما أمروا به من قتل أنفسهم. وقال عطية العوفي: "إن الذين اتخذوا العجل"، أراد اليهودَ الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم عيّرهم بصنيع آبائهم فنسبه إليهم، {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، أراد ما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الجزية، {وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ}، الكاذبين، قال أبو قلابة: هو ـ والله ـ جزاء كل مفترٍ إلى … تابع القراءة
يجوز أن قوله: {إن الذين اتخذوا العجل} إلى قوله: {الدنيا} من تمام كلام موسى، فبعد أن دعا لأخيه بالمغفرة أخبر أن الله غضب على الذين عبدوا العجل. وأنه سيظهر أثر عضبه عليهم، وستنالهم ذلة في الدنيا وذلك بوحي تلقاه، وانتهى كلام موسى عند قوله: {في الحياة الدنيا}، وأن جملة: {وكذلك نجزي المفترين} خطاب من جانب الله في القرآن، فهو اعتراض والواو اعتراضية ذيل الله بهذا الاعتراض حكاية كلام موسى فأخبر بأنه يجازي كل مفتر بمثل ما أخبر به موسى عن مفتري قومه، وأن جملة: {والذين عملوا السيئات} إلى آخر الآية تكملة للفائدة ببيان حالة أضداد المتحدث عنهم وعن أمثالهم. ويجوز أن تكون جملة: {إن الذين اتخذوا العجل} إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولما سُقِط في أيديهم} أي: ندموا. قال الزجاج: يقال للرجل النادم على ما فعل: المتحسر على ما فرّط. قد سُقط في يده، وأُسقط في يده. وقرأ ابن السميفع، وأبو عمران الجوني: «سَقَطَ» بفتح السين. قال الزجاج: والمعنى: ولما سَقَط الندمُ في أيديهم، يشبِّه ما يحصل في القلب وفي النفس بما يُرى بالعين. قال المفسرون: هذا الندم منهم إنما كان بعد رجوع موسى. قوله تعالى: {لئن لم يرحمنا ربنا} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر وعاصم: «يرحْمنا ربُّنا» «ويغفرْ لنا» بالياء والرفع. وقرأ حمزة، والكسائي، «ترحمنا» «وتغفر لنا» بالتاء، «ربنا» بالنصب. قوله تعالى: {غضبان أسِفاً} في الأسِفِ ثلاثة أقوال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 150 إلى 155 من سورة الأعراف (الصفحة 169 من المصحف).
وذلة في الحياة الدنيا وهي الجزية
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ اسم «إنّ» والخبر سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ والغضب من الله جلّ وعزّ العقوبة. وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا لأنهم أمروا أن يقتل بعضهم بعضا ورأوا أنهم قد ضلّوا. والأشبه بسياق الكلام أن يكون إنّ الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا. من كلام موسى صلّى الله عليه وسلّم أخبر الله جلّ وعزّ به عنه وتمّ الكلام ثم قال الله عزّ وجلّ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ.
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ …
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ