انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 92

20:92 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 318 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:92

قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ ۝٩٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 92 من سورة طه (20:92)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 318 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 92 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 92

المختصر في التفسير

قال موسى لأخيه هارون: ما الذي منعك حين رأيتهم ضلّوا بعبادة العجل من دون الله.

التفسير الميسر

قال موسى لأخيه هارون: أيُّ شيء منعك حين رأيتهم ضلُّوا عن دينهم أن لا تتبعني، فتلحق بي وتتركهم؟ أفعصيت أمري فيما أمرتك به من خلافتي والإصلاح بعدي؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 92 إلى 94

يخبر تعالى عن موسى عليه السلام حين رجع إلى قومه، فرأى ما قد حدث فيهم من الأمر العظيم، فامتلأ عند ذلك غضباً، وألقى ما كان في يده من الألواح الإلهية، وأخذ برأس أخيه يجره إليه، وقد قدمنا في سورة الأعراف بسط ذلك، وذكرنا هناك حديث: ليس الخبر كالمعاينةوشرع يلوم أخاه هارون، فقال: {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ أَلاَّ تَتَّبِعَنِ} أي: فتخبرني بهذا الأمر أول ما وقع {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى} أي: فيما كنت قدمت إليك، وهو قوله: { ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ }[الأعراف: 142] {قَالَ يَبْنَؤُمَّ} ترقق له بذكر الأم مع أنه شقيقه لأبويه؛ لأن ذكر الأم ههنا أرق … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 92 إلى 94

يقول تعالـى ذكره: قال موسى لأخيه هارون لـما فرغ من خطاب قومه ومراجعته إياهم علـى ما كان من خطأ فعلهم: يا هارون أيّ شيء منعك إذ رأيتهم ضلوا عن دينهم، فكفروا بـالله وعبدوا العجل أن لا تتبعنـي. واختلف أهل التأويـل فـي الـمعنى الذي عذل موسى علـيه أخاه من تركه اتبـاعه، فقال بعضهم: عذله علـى تركه السير بـمن أطاعه فـي أثره علـى ما كان عهد إلـيه. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن حكيـم بن جبـير، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: لـما قال القوم: { لَنْ نَبرَحَ عَلَـيْهِ عاكِفِـينَ حتـى يَرْجِعَ إلَـيْنا مُوسَى }أقام هارون فـيـمن تبعه من الـمسلـمين مـمن لـم يُفتتن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 90 إلى 93

قوله تعالى: {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ} أي من قبل أن يأتي موسى ويرجع إليهم {يٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ} أي ابتليتم وأضللتم به؛ أي بالعجل {وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ} لا العجل {فَٱتَّبِعُونِي} في عبادته {وَأَطِيعُوۤاْ أَمْرِي} لا أمر السامريّ. أو فاتبعوني في مسيري إلى موسى ودعوا العجل؛ فعصوه و{قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ} أي لن نزال مقيمين على عبادة العجل {حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ} فننظر هل يعبده كما عبدناه؛ فتوهموا أن موسى يعبد العجل، فاعتزلهم هارون في اثني عشر ألفاً الذين لم يعبدوا العجل، فلما رجع موسى وسمع الصياح والجلبة وكانوا يرقصون حول … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 90 إلى 94

أي: إن اتخاذهم العجل، ليسوا معذورين فيه، فإنه وإن كانت عرضت لهم الشبهة في أصل عبادته، فإن هارون قد نهاهم عنه، وأخبرهم أنه فتنة، وأن ربهم الرحمن، الذي منه النعم الظاهرة والباطنة، الدافع للنقم وأنه أمرهم أن يتبعوه، ويعتزلوا العجل، فأبوا وقالوا: { لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى }. فأقبل موسى على أخيه لائما له، وقال: { يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلا تَتَّبِعَنِ } فتخبرني لأبادر للرجوع إليهم؟ { أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي } في قولي { اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ }}. فأخذ موسى برأس هارون ولحيته يجره … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال } موسى بعد رجوعه { يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا } بعبادته .

تفسير البغوي الآيات 92 إلى 96

{قَالَ يَٰهَـٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ }، أشركوا {أَلاَّ تَتَّبِعَنِ}، أي: أن تتبعني و {لاَ} صلة أي تتبع أمري ووصيتي، يعني: هلا قاتلتهم وقد علمت أني لو كنت فيهم لقاتلتهم على كفرهم. وقيل: "أن لا تتبعني" أي: ما منعك من اللحوق بي وإخباري بضلالتهم، فتكون مفارقتك إياهم زجراً لهم عمّا أتوه، {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى}، أي خالفت أمري. {قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلاَ بِرَأْسِى}، أي بشعر رأسي وكان قد أخذ ذوائبه، {إِنِّى خَشِيتُ}، لو أنكرتُ عليهم لصاروا حزبين يقتل بعضهم بعضاً، {أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىۤ إِسْرآءِيلَ}، أي خشيت إن فارقتهم واتبعتك صاروا أحزاباً … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 92 إلى 94

انتقل موسى من محاورة قومه إلى محاورة أخيه، فجملة {قَالَ يٰهٰرُونُ} تابعة لجملة { قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعداً حسناً }[طه: 86]، ولجملة { قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا }[طٰه: 87] وقد وجدت مناسبة لحكاية خطابه هارون بعد أن وقع الفصْل بين أجزاء الحكاية بالجمل المعترضة التي منها جملة { ولقد قال لهم هارون من قبل }[طه: 90] الخ فهو استطراد في خلال الحكاية للإشعار بعذر هارون كما تقدم. ويحتمل أن تكون عطفاً على جملة {ولقد قال لهم هارون} الخ على احتمال كون تلك من حكاية كلام قوم موسى.علم موسى أن هارون مخصوص من قومه بأنّه لم يعبد العجل، إذ لا يجوز عليه ذلك لأنّ الرسالة تقتضي العصمة، فلذلك خصه بخطاب يناسب … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 92 إلى 93

قوله تعالى: {قَالَ يٰهَرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوۤاْ أَلاَّ تَتَّبِعَنِ}. قال بعض أهل العلم: "لا" في قوله: {أَلاَّ تَتَّبِعَنِ} زائدة للتوكيد. واستدل من قال ذلك بقوله تعالى في "الأعراف": { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ }[الأعراف: 12] قال لأن المراد: ما منعك أن تسجد إذ أمرتك. بدليل قوله في القصة بعينها في سورة "ص": { قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ }[ص: 75] الآية، وقوله تعالى: { لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ }[الحديد: 29] الآية. أي ليعلم أهل الكتاب، وقوله { … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 90 إلى 94

قوله تعالى: {ولقد قال لهم هارون من قبل} أي: من قبل أن يأتي موسى {يا قوم إِنما فتنتم به} أي: ابتليتم {وإِن ربَّكم الرحمنُ} لا العجل، {قالوا لن نبرح عليه عاكفين} أي: لن نزال مقيمين على عبادة العجل {حتى يرجع إِلينا موسى} فلما رجع موسى {قال يا هارون ما منعك إِذ رأيتهم ضلُّوا} بعبادة العجل {ألا تتَّبعني} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: «ألا تتبعني» بياء في الوصل ساكنة، ويقف ابن كثير بالياء، وأبو عمرو بغير ياء. وروى إِسماعيل بن جعفر عن نافع: «ألا تتبعنيَ أفعصيت» بياء منصوبة. وروى قالون عن نافع مثل أبي عمرو سواء. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: بغير ياء في الوصل، والوقف. والمعنى: ما منعك من اتباعي … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 88 إلى 98 من سورة طه (الصفحة 318 من المصحف).

  • خداع الناس بتزوير الحقائق مسلك أهل الضلال.
  • الغضب المحمود هو الذي يكون عند انتهاكِ محارم الله.
  • في الآيات أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم، وألا يُخَالَطوا.
  • في الآيات وجوب التفكر في معرفة الله تعالى من خلال مفعولاته في الكون.

إعراب الآية 92 من سورة طه

إعراب القرآن للنحاس الآيات 92–93

أَلَّا تَتَّبِعَنِ أي ألّا تلحق بي. أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي لأنه كان أمره أن يلحق به معهم.

التبيان للعكبري الآيات 92–94

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ لَا تَتَّبِعَنِ) : لَا زَائِدَةٌ، مِثْلَ قَوْلِهِ: (مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدَ) [الْأَعْرَافِ: ١٢] وَقَدْ ذُكِرَ.

وَ (يَا ابْنَ أُمَّ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.

(لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي) : الْمَعْنَى لَا تَأْخُذْنِي بِلِحْيَتِي ; فَلِذَلِكَ دَخَلَتِ الْبَاءُ، وَفَتْحُ اللَّامِ لُغَةٌ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.

آيات ذات صلة بالآية 92

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:142

    وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ