نص الآية 7:161
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتِكُمْ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٦١
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتِكُمْ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٦١
الآية 161 من سورة الأعراف (7:161)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 171 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - حين قال الله لبني إسرائيل: ادخلوا بيت المقدس، وكلوا من ثمار قريته من أي مكان منه وفي أي وقت شئتم، وقولوا: يا ربنا، حُطَّ عنا خطايانا، وادخلوا الباب راكعين خاضعين لربكم؛ فإن فعلتم ذلك تجاوزنا عن ذنوبكم، وسنزيد المحسنين من خيري الدنيا والآخرة.
واذكر -أيها الرسول- عصيان بني إسرائيل لربهم سبحانه وتعالى ولنبيهم موسى عليه السلام، وتبديلهم القول الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم: اسكنوا قرية «بيت المقدس» ، وكلوا من ثمارها وحبوبها ونباتها أين شئتم ومتى شئتم، وقولوا: حُطَّ عنا ذنوبنا، وادخلوا الباب خاضعين لله، نغفر لكم خطاياكم، فلا نؤاخذكم عليها، وسنزيد المحسنين مِن خَيْرَيِ الدنيا والآخرة.
تقدم تفسير هذا كله في سورة البقرة، وهي مدنية، وهذا السياق مكي، ونبهنا على الفرق بين هذا السياق وذاك بما أغنى عن إعادته هنا. و لله الحمد والمنة.
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضاً يا مـحمد من خطإ فعل هؤلاء القوم وخلافهم علـى ربهم وعصيانهم نبـيهم موسى علـيه السلام وتبديـلهم القول الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم: {اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ} وهي قرية بـيت الـمقدس، {وكُلُوا مِنْها} يقول: من ثمارها وحبوبها ونبـاتها، {حَيْثُ شِئْتُـمْ} منها يقول: أنى شئتـم منها، {وَقُولُوا حِطَّةٌ} يقول: وقولوا: هذه الفعلة حطة تـحطّ ذنوبنا، {نَغْفِرْ لَكُمْ}: يتغمد لكم ربكم ذنوبكم التـي سلفت منكم، فـيعفو لكم عنها، فلا يؤاخذكم بها. {سَنزِيدُ الـمُـحْسِنِـينَ} منكم، وهم الـمطيعون لله، علـى ما وعدتكم من غفران الـخطايا. وقد ذكرنا الروايات فـي كل ذلك بـاختلاف الـمختلفـين والصحيح من القول لدينا فـيه فـيـما مضى بـما أغنـي عن إعادته.
قوله تعالىٰ: {وَقَطَّعْنَاهُمُ ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً} عدّد نعمه على بني إسرائيل، وجعلهم أسباطاً ليكون أمر كل سبط معروفاً من جهة رئيسهم؛ فيخف الأمر على موسىٰ. وفي التنزيل: { وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً } [المائدة: 12] وقد تقدّم. وقوله: {ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ} والسبط مذكر لأن بعده «أُمَماً» فذهب التأنيث إلى الأمم. ولو قال: ٱثني عشر لتذكير السبط جاز؛ عن الفرّاء. وقيل: أراد بالأسباط القبائل والفِرق؛ فلذلك أنث العدد. قال الشاعروإن قريشاً كلها عشرُ أبْطُنوأنت بريء من قبائلها العَشْر فذهب بالبَطْن إلى القَبِيلة والفَصيلة؛ فلذلك أنثها. والبطن مذكّر، كما أن الأسباط جمع … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ و } اذكر { إذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية } بيت المقدس { وكلوا منها حيث شئتم وقولوا } أمرنا { حطَّةٌ وادخلوا الباب } أي باب القرية { سجَّدا } سجود انحناء { نغفر } بالنون والتاء مبينا للمفعول { لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين } بالطاعة ثوابا .
قوله عزّ وجلّ: {وَقَطَّعْنَـٰهُمُ} أي: فرّقناهم، يعني بني إسرائيل، {ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًاً أُمَمًا}. قال الفراء: إنّما قال: "اثنتي عشرة"، والسبط مذكَّر لأنه قال: "أُمماً"، فرجع التأنيث إلى الأمم، وقال الزجاج: المعنى وقطعناهم اثنتا عشرة فرقة أمماً، وإنما قال: "أسباطاً أمماً"، بالجمع وما فوق العشرة لا يفسر بالجمع، فلا يقال: أتاني اثنا عشرة رجالاً، لأن الأسباط في الحقيقة نعت المفسر المحذوف وهو الفرقة، أي: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أمما. وقيل: فيه تقديم وتأخير: تقديره: وقطعناهم أسباطاً أمما اثنتي عشرة، والأسباط القبائل واحدها سبط. قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ … تابع القراءة
هذه الآية أيضاً نظير ما في سورة البقرة إلاّ أنه عبر في هذه الآية بقوله: {اسكنوا} وفي سورة البقرة (58) بقوله: { ادخلوا } لأن القولين قيلا لهم، أي قيل لهم: ادخلوا واسكنوها ففُرّق ذلك على القصتين على عادة القرآن في تغيير أسلوب القصص استجداداً لنشاط السامع. وكذلك اختلاف التعبير في قوله هنا: {وكلوا} وقوله في سورة البقرة (58) { فكلوا }فإنه قد قيل لهم بما يرادف فاء التعقيب، كما جاء في سورة البقرة، لأن التعقيب معنى زائِد على مطلق الجمع الذي تفيده واو العطف، واقتصر هنا على حكاية أنه قيل لهم، وكانت آية البقرة أولى بحكاية ما دلت عليه فاء التعقيب، لأن آية البقرة سيقت مساق التوبيخ فناسبها ما هو أدل على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقطّعناهم} يعني: قوم موسى، يقول: فرَّقناهم {اثنتي عشرة أسباطاً} يعني: أولاد يعقوب، وكانوا اثنى عشر ولداً، فولد كل واحد منهم سبطاً، قال الفراء: وإنما قال: {اثنتي عشرة} والسبط ذكَر، لأن بعده «أُمما» فذهب بالتأنيث إلى الأمم، ولو كان «اثني عشر» لتذكير السبط، كان جائزاً. وقال الزجاج: المعنى: وقطَّعناهم اثنتي عشرة فرقة، «أسباطاً» نعت «فرقة» كأنه يقول: جعلناهم أسباطاً، وفرَّقناهم أسباطاً، فيكون «أسباطاً» بدلاً من «اثنتي عشرة» و«أُمماً» من نعت أسباط. والأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل ليُفصل بين ولد إسماعيل وبين ولد إسحاق. وقال أبو عبيدة: الأسباط: قبائل بني إسرائيل، واحدهم: سبط، ويقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 160 إلى 163 من سورة الأعراف (الصفحة 171 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وروى معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قول الله جلّ وعزّ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ قال: قالوا حبّة في شعرة حدّثنا أبو القاسم محمد بن جعفر القزويني قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: أخبرنا سفيان عن معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة قالوا: حبّة في شعرة وقيل لهم وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً فدخلوا متورّكين على أستاههم. بِما كانُوا يَظْلِمُونَ مرفوع لأنه فعل مستقبل وموضعه نصب، و «ما» بمعنى المصدر أي بظلمهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِطَّةٌ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي الْبَقَرَةِ. وَ (نَغْفِرْ لَكُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا هَاهُنَا.