نص الآية 7:162
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ ١٦٢
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ ١٦٢
الآية 162 من سورة الأعراف (7:162)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 171 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فغَيَّر الظالمون منهم القول الذي أُمِرُوا به فقالوا: حَبَّة في شعرة، عوضًا عما أُمِرُوا به من طلب المغفرة، وغيروا الفعل الذي أُمِرُوا به، فدخلوا يزحفون على أدبارهم بدلًا من الدخول خاضعين لله مُقْنِعي رؤوسهم، فأرسلنا عليهم عذابًا من السماء بسبب ظلمهم.
فغيَّر الذين كفروا بالله منهم ما أمرهم الله به من القول، ودخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة، فأرسلنا عليهم عذابًا من السماء، أهلكناهم به; بسبب ظلمهم وعصيانهم.
تقدم تفسير هذا كله في سورة البقرة، وهي مدنية، وهذا السياق مكي، ونبهنا على الفرق بين هذا السياق وذاك بما أغنى عن إعادته هنا. و لله الحمد والمنة.
يقول تعالـى ذكره: فغير الذين كفروا بـالله منهم ما أمرهم الله به من القول، فقالوا: وقد قـيـل لهم قولوا هذه حطة: حنطة فـي شعيرة وقولهم ذلك كذلك هو غير القول الذي قـيـل لهم قولوه. يقول الله تعالـى: {فَأرْسَلْنا عَلَـيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ}: بعثنا علـيهم عذابـاً أهلكناهم بـما كانوا يغيِّرون ما يُؤمرون به، فـيفعلون خلاف ما أمرهم الله بفعله ويقولون غير الذي أمرهم الله بقـيـله. وقد بـيَّنا معنى الرجز فـيـما مضى.
قوله تعالىٰ: {وَقَطَّعْنَاهُمُ ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً} عدّد نعمه على بني إسرائيل، وجعلهم أسباطاً ليكون أمر كل سبط معروفاً من جهة رئيسهم؛ فيخف الأمر على موسىٰ. وفي التنزيل: { وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً } [المائدة: 12] وقد تقدّم. وقوله: {ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ} والسبط مذكر لأن بعده «أُمَماً» فذهب التأنيث إلى الأمم. ولو قال: ٱثني عشر لتذكير السبط جاز؛ عن الفرّاء. وقيل: أراد بالأسباط القبائل والفِرق؛ فلذلك أنث العدد. قال الشاعروإن قريشاً كلها عشرُ أبْطُنوأنت بريء من قبائلها العَشْر فذهب بالبَطْن إلى القَبِيلة والفَصيلة؛ فلذلك أنثها. والبطن مذكّر، كما أن الأسباط جمع … تابع القراءة
{ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } إلى آخر قصته. أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم، الإمام العظيم، والرسول الكريم، إلى قوم عتاة جبابرة، وهم فرعون وملؤه، من أشرافهم وكبرائهم، فأراهم من آيات اللّه العظيمة ما لم يشاهد له نظير { فَظَلَمُوا بِهَا } بأن لم ينقادوا لحقها الذي من لم ينقد له فهو ظالم، بل استكبروا عنها. { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } كيف أهلكهم اللّه، وأتبعهم الذم واللعنة في الدنيا ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود، وهذا مجمل فصله بقوله: { وَقَالَ مُوسَى } حين جاء إلى فرعون يدعوه إلى الإيمان. { يَا فِرْعَوْنُ … تابع القراءة
{ فبدَّل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم } فقالوا : حبة في شعرة ودخلوا يزحفون على أستاههم { فأرسلنا عليهم رجزا } عذابا { من السماء بما كانوا يظلمون } .
قوله عزّ وجلّ: {وَقَطَّعْنَـٰهُمُ} أي: فرّقناهم، يعني بني إسرائيل، {ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًاً أُمَمًا}. قال الفراء: إنّما قال: "اثنتي عشرة"، والسبط مذكَّر لأنه قال: "أُمماً"، فرجع التأنيث إلى الأمم، وقال الزجاج: المعنى وقطعناهم اثنتا عشرة فرقة أمماً، وإنما قال: "أسباطاً أمماً"، بالجمع وما فوق العشرة لا يفسر بالجمع، فلا يقال: أتاني اثنا عشرة رجالاً، لأن الأسباط في الحقيقة نعت المفسر المحذوف وهو الفرقة، أي: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أمما. وقيل: فيه تقديم وتأخير: تقديره: وقطعناهم أسباطاً أمما اثنتي عشرة، والأسباط القبائل واحدها سبط. قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ … تابع القراءة
هذه الآية أيضاً نظير ما في سورة البقرة إلاّ أنه عبر في هذه الآية بقوله: {اسكنوا} وفي سورة البقرة (58) بقوله: { ادخلوا } لأن القولين قيلا لهم، أي قيل لهم: ادخلوا واسكنوها ففُرّق ذلك على القصتين على عادة القرآن في تغيير أسلوب القصص استجداداً لنشاط السامع. وكذلك اختلاف التعبير في قوله هنا: {وكلوا} وقوله في سورة البقرة (58) { فكلوا }فإنه قد قيل لهم بما يرادف فاء التعقيب، كما جاء في سورة البقرة، لأن التعقيب معنى زائِد على مطلق الجمع الذي تفيده واو العطف، واقتصر هنا على حكاية أنه قيل لهم، وكانت آية البقرة أولى بحكاية ما دلت عليه فاء التعقيب، لأن آية البقرة سيقت مساق التوبيخ فناسبها ما هو أدل على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقطّعناهم} يعني: قوم موسى، يقول: فرَّقناهم {اثنتي عشرة أسباطاً} يعني: أولاد يعقوب، وكانوا اثنى عشر ولداً، فولد كل واحد منهم سبطاً، قال الفراء: وإنما قال: {اثنتي عشرة} والسبط ذكَر، لأن بعده «أُمما» فذهب بالتأنيث إلى الأمم، ولو كان «اثني عشر» لتذكير السبط، كان جائزاً. وقال الزجاج: المعنى: وقطَّعناهم اثنتي عشرة فرقة، «أسباطاً» نعت «فرقة» كأنه يقول: جعلناهم أسباطاً، وفرَّقناهم أسباطاً، فيكون «أسباطاً» بدلاً من «اثنتي عشرة» و«أُمماً» من نعت أسباط. والأسباط في ولد إسحاق بمنزلة القبائل ليُفصل بين ولد إسماعيل وبين ولد إسحاق. وقال أبو عبيدة: الأسباط: قبائل بني إسرائيل، واحدهم: سبط، ويقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 160 إلى 163 من سورة الأعراف (الصفحة 171 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وروى معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قول الله جلّ وعزّ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ قال: قالوا حبّة في شعرة حدّثنا أبو القاسم محمد بن جعفر القزويني قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: أخبرنا سفيان عن معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة قالوا: حبّة في شعرة وقيل لهم وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً فدخلوا متورّكين على أستاههم. بِما كانُوا يَظْلِمُونَ مرفوع لأنه فعل مستقبل وموضعه نصب، و «ما» بمعنى المصدر أي بظلمهم.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ