انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 2

7:2 الجزء 8 الحزب 16 الصفحة 151 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ۝٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 2 من سورة الأعراف (7:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 151 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 2 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 2

المختصر في التفسير

القرآن الكريم كتابٌ أنزله الله عليك - أيها الرسول - فلا يكن في صدرك منه ضيق ولا شك، أنزله إليك لتخوِّف به الناس، وتقيم به الحجة، ولتذكِّر به المؤمنين، فهم الذين ينتفعون بالذكرى.

التفسير الميسر

هذا القرآن كتاب عظيم أنزله الله عليك -أيها الرسول- فلا يكن في صدرك شك منه في أنه أنزل من عند الله، ولا تتحرج في إبلاغه والإنذار به، أنزلناه إليك; لتخوف به الكافرين وتذكر المؤمنين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

قد تقدم الكلام في أول سورة البقرة على ما يتعلق بالحروف وبسطه واختلاف الناس فيه، قال ابن جرير: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبي عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس: { الۤمۤصۤ}: أنا الله أفصل، وكذا قال سعيد بن جبير {كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} أي: هذا كتاب أنزل إليك، أي: من ربك {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} قال مجاهد وقتادة والسدي: شك منه. وقيل: لا تتحرج به في إبلاغه والإنذار به، { فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ }[الأحقاف: 35] ولهذا قال: {لِتُنذِرَ بِهِ} أي: أنزلناه إليك لتنذر به الكافرين {وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}. ثم قال تعالى مخاطباً … تابع القراءة

تفسير الطبري

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره هذا القرآن يا محمد في كتاب أنزله الله إليك. ورفع «الكتاب» بتأويل: هذا كتاب. القول في تأويل قوله تعالى: {فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ منه}:. يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا يضق صدرك يا محمد من الإنذار به من أرسلتك لإنذاره به، وإبلاغه من أمرتك بابلاغه إياه، ولا تشكّ في أنه من عندي، واصبر بالمضي لأمر الله واتباع طاعته فيما كلفك وحَمَّلك من عبء أثقال النبوة، كما صبر أولو العزم من الرسل، فإن الله معك. والحرج: هو الضيق في كلام العرب، وقد بينا معنى ذلك بشواهده وأدلته في قوله: {ضَيِّقاً حَرَجاً} بما أغنى عن إعادته. وقال أهل التأويل في ذلك، ما: حدثني … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 2

قوله تعالى: {الۤمۤصۤ } تقدّم في أوّل «البقرة» وموضعه رفع بالابتداء. و{كِتَابٌ} خبره. كأنه قال: «المص» حروف {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ}. وقال الكسائيّ: أي هذا كتاب. قوله تعالى: {فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {حَرَجٌ} أي ضِيق؛ أي لا يضيق صدرك بالإبلاغ؛ لأنه رُوي عنه عليه السلام أنه قال: «إني أخاف أن يَثْلغُو رأسي فيدعوه خبزَة» الحديث. خرّجه مسلم. قال الكِيا: فظاهره النهي، ومعناه نفي الحرج عنه؛ أي لا يضيق صدرك ألاّ يؤمنوا به، فإنما عليك البلاغ، وليس عليك سوى الإنذار به من شيء من إيمانهم أو كفرهم، ومثله قوله تعالى: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 7

يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم مبينا له عظمة القرآن: { كِتَابٌ أُنزلَ إِلَيْكَ } أي: كتاب جليل حوى كل ما يحتاج إليه العباد، وجميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، محكما مفصلا { فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ } أي: ضيق وشك واشتباه، بل لتعلم أنه تنزيل من حكيم حميد { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }وأنه أصدق الكلام فلينشرح له صدرك، ولتطمئن به نفسك، ولتصدع بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائما ومعارضا. { لِتُنْذِرَ بِهِ } الخلق، فتعظهم وتذكرهم، فتقوم الحجة على المعاندين. { و } ليكون { َذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } كما قال … تابع القراءة

تفسير الجلالين

هذا { كتاب أنزل إليك } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { فلا يكن في صدرك حرج } ضيق { منه } أن تبلغه مخافة أن تكذب { لتنذر } متعلق بأنزل أي للإنذار { به وذكرى } تذكرة { للمؤمنين } به .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 4

{آلمص}. {كِتَابٌ} أي: هذا كتاب، {أُنزِلَ إِلَيْكَ}، وهو القرآن، {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ}، قال مجاهد: شكّ، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمّة. وقال أبو العالية: حرج أي ضيق، معناه: لا يضيق ما أُرسلتَ به، {لِتُنذِرَ بِهِ}، أي: كتاب أُنزل إليكَ لِتُنْذِرَ به، {وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}، أي: عظة لهم، وهو رفع، مردود على الكتاب. {ٱتَّبِعُواْ}، أي: وقلْ لهم اتَّبعوا. {مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ}، أي: لا تتخذوا غيره أولياء تطيعونهم في معصية الله تعالى، {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ}، تتعِظُونَ، وقرأ ابن عامر … تابع القراءة

التحرير والتنوير

ذكرنا في طالعة سورة البقرة أنّ الحروف المقطّعة في أوائل السّور أعقبت بذكر القرآن أو الوحي أو ما في معنى ذلك، وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التّهجي، إبلاغاً في التّحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن وتخفيفاً للعبء عن النّبيء صلى الله عليه وسلم فتلك جملة مستقلّة وهي هنا معدودة آية ولم تعدّ في بعض السّور. فقوله: {كتاب} مبتدأ ووقع الابتداء، بالنّكرة إمّا لأنّها أريد بها النّوع لا الفرد فلم يكن في الحكم عليها إبهام وذلك كقولهم: رجلٌ جاءني، أي لا امرأة، وتمرة خيرٌ من جرادة، وفائدة إرادة النّوع الردّ على المشركين إنكارهم أن يكون القرآن من عند الله، واستبعادهم ذلك، فذكّرهم الله بأنّه كتاب … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} الآية. قال مجاهد، وقتادة، والسدي: {حرج} أي شك. أي لا يكن في صدرك شك في كون هذا القرآن حقاً، وعلى هذا القول فالآية، كقوله تعالى: { ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ }[البقرة: 147] وقوله: { ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن ٱلْمُمْتَرِينَ }[آل عمران: 60]، وقوله: { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ }[يونس: 94]. والممتري: هو الشاك. لأنه مفتعل من المرية وهي الشك، وعلى … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {كتاب أُنْزِلَ إليك} قال الأخفش: رفع الكتاب بالابتداء. ومذهب الفراء: أن الله اكتفى في مفتَتَح السور ببعض حروف المعجم عن جميعها، كما يقول القائل: «ا ب ت ث» ثمانية وعشرون حرفا؛ فالمعنى: حروف المعجم: كتاب أنزلناه إليك. قال ابن الانباري: ويجوز أن يرتفع الكتاب باضمار: هذا الكتاب. وفي الحرج قولان. أحدهما: أنه الشك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن قتيبة. والثاني: أنه الضيق، قاله الحسن، والزجاج. وفي هاء «منه» قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى الكتاب؛ فعلى هذا، في معنى الكلام قولان. أحدهما: لا يضيقنَّ صدرك بالإبلاغ، ولا تخافنَّ، قاله الزجاج: والثاني: لا تشُكَنَّ أنه من عند الله … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة الأعراف (الصفحة 151 من المصحف).

  • من مقاصد إنزال القرآن الإنذار للكافرين والمعاندين، والتذكير للمؤمنين.
  • أنزل الله القرآن إلى المؤمنين ليتبعوه ويعملوا به، فإن فعلوا ذلك كملت تربيتهم، وتمت عليهم النعمة، وهُدُوا لأحسن الأعمال والأخلاق.
  • الوزن يوم القيامة لأعمال العباد يكون بالعدل والقسط الذي لا جَوْر فيه ولا ظلم بوجه.
  • هَيَّأ الله الأرض لانتفاع البشر بها، بحيث يتمكَّنون من البناء عليها وحَرْثها، واستخراج ما في باطنها للانتفاع به.

معاني كلمات الآية 2 من سورة الأعراف

حَرَجٌ
شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

حرج ضيق أي لا يضيقن صدرك بالابلاغ ولا تخافن

نزهة القلوب للسجستاني

ذِكْرَىٰ: أي ذكر.

التبيان لابن الهائم

حرج: ضيق أو شك بلغة قريش.

ذكرى: ذكر.

جذور كلمات الآية 2

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 2 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس الآيات 1–2

المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ قال الكسائي: أي هذا كتاب أنزل إليك، وقال الفراء :

المعنى الألف واللام والميم والصاد من حروف المقطّع كتاب أنزل إليك مجموعا. قال أبو إسحاق: هذا القول خطأ من ثلاث جهات: منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه الحروف أبدا كتاب وقد قال الله جلّ وعزّ: الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [آل عمران: ١، ٢] ومنها أنه لو كان كما قال ما لكانت «الم» في غير موضع كذا «حم»، ومنها أنه أضمر شيئين لأنه يحتاج أن يقدّر «الم» بعض حروف كتاب أنزل إليك ولا يكون هذا كقولك: اب ت ث ثمانية وعشرون حرفا، لأن هذا اسم للسورة كما تقول: الحمد سبع آيات والدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية وعشرون حرفا. قال أبو جعفر: وقد أجاز الفراء هذا. فَلا يَكُنْ نهي وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو لسكونها وسكون النون وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدلّ عليها. حَرَجٌ اسم يكن والنهي في اللفظ للحرج وفي المعنى المخاطب. لِتُنْذِرَ بِهِ نصب بلام كي. وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ لم تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث وتكون في موضع رفع ونصب وخفض، الرفع عند البصريين على إضمار مبتدأ، وقال الكسائي: هي عطف على «كتاب»، والنصب عند البصريين على المصدر، وقال الكسائي: هي عطف على الهاء في «أنزلناه»، والخفض بمعنى للإنذار وذكرى للمؤمنين خفض باللام.

التبيان للعكبري الآيات 1–2

(المص) : قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْحُرُوفُ فِي مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ، وَ «كِتَابٌ» خَبَرُهُ، وَأَنْ تَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيِ: الْمَدْعُوُّ بِهِ «المص»، وَكِتَابٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هَذَا، أَوْ هُوَ. وَ (أُنْزِلَ) : صِفَةٌ لَهُ.

(فَلَا يَكُنْ) : النَّهْيُ فِي اللَّفْظِ لِلْحَرَجِ، وَفِي الْمَعْنَى لِلْمُخَاطَبِ؛ أَيْ: لَا تَحْرَجْ بِهِ.

وَ (مِنْهُ) : نَعْتٌ لِلْحَرَجِ، وَهِيَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ؛ أَيْ: لَا تَحْرَجْ مِنْ أَجْلِهِ.

وَ (لِتُنْذِرَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِأُنْزِلَ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: فَلَا يَكُنْ؛ أَيْ: لَا تَحْرَجْ بِهِ لِتَتَمَكَّنَ مِنَ الْإِنْزَالِ، فَالْهَاءُ فِي مِنْهُ لِلْكِتَابِ، أَوْ لِلْإِنْزَالِ. وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» لِلْكِتَابِ. (وَذِكْرَى) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: مَنْصُوبٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أُنْزِلَ، وَمَا بَيْنَهُمَا مُعْتَرِضٌ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَوْضِعِ لِتُنْذِرَ وَتُذَكِّرَ؛ أَيْ: وَلِذِكْرَى. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى كِتَابٍ. وَالثَّانِي: خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: وَهُوَ ذِكْرَى.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ تُنْذِرَ، وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يُعْطَفَ عَلَى الْهَاءِ فِي «بِهِ»، وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ الْجَارُّ لَمْ يُعَدْ.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ