انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 1

7:1 الجزء 8 الحزب 16 الصفحة 151 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

الٓمٓصٓ ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة الأعراف (7:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 151 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

(المص) تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.

التفسير الميسر

سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 3

قد تقدم الكلام في أول سورة البقرة على ما يتعلق بالحروف وبسطه واختلاف الناس فيه، قال ابن جرير: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبي عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس: { الۤمۤصۤ}: أنا الله أفصل، وكذا قال سعيد بن جبير {كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} أي: هذا كتاب أنزل إليك، أي: من ربك {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} قال مجاهد وقتادة والسدي: شك منه. وقيل: لا تتحرج به في إبلاغه والإنذار به، { فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ }[الأحقاف: 35] ولهذا قال: {لِتُنذِرَ بِهِ} أي: أنزلناه إليك لتنذر به الكافرين {وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}. ثم قال تعالى مخاطباً … تابع القراءة

تفسير الطبري

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قول الله تعالى: {المص} فقال بعضهم: معناه: أنا الله أفضل. ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: {المص}: أنا الله أفضل. حدثني الحرث، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا عمار بن محمد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: {المص}: أنا الله أفضل. وقال آخرون: هو هجاء حروف اسم الله تعالى الذي هو المصوّر. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: {المص} قال: هي هجاء المصوِّر. وقال آخرون: هي اسم من أسماء الله أقسم ربنا به. ذكر من قال ذلك: حدثني … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 2

قوله تعالى: {الۤمۤصۤ } تقدّم في أوّل «البقرة» وموضعه رفع بالابتداء. و{كِتَابٌ} خبره. كأنه قال: «المص» حروف {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ}. وقال الكسائيّ: أي هذا كتاب. قوله تعالى: {فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {حَرَجٌ} أي ضِيق؛ أي لا يضيق صدرك بالإبلاغ؛ لأنه رُوي عنه عليه السلام أنه قال: «إني أخاف أن يَثْلغُو رأسي فيدعوه خبزَة» الحديث. خرّجه مسلم. قال الكِيا: فظاهره النهي، ومعناه نفي الحرج عنه؛ أي لا يضيق صدرك ألاّ يؤمنوا به، فإنما عليك البلاغ، وليس عليك سوى الإنذار به من شيء من إيمانهم أو كفرهم، ومثله قوله تعالى: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 7

يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم مبينا له عظمة القرآن: { كِتَابٌ أُنزلَ إِلَيْكَ } أي: كتاب جليل حوى كل ما يحتاج إليه العباد، وجميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، محكما مفصلا { فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ } أي: ضيق وشك واشتباه، بل لتعلم أنه تنزيل من حكيم حميد { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }وأنه أصدق الكلام فلينشرح له صدرك، ولتطمئن به نفسك، ولتصدع بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائما ومعارضا. { لِتُنْذِرَ بِهِ } الخلق، فتعظهم وتذكرهم، فتقوم الحجة على المعاندين. { و } ليكون { َذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } كما قال … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 4

{آلمص}. {كِتَابٌ} أي: هذا كتاب، {أُنزِلَ إِلَيْكَ}، وهو القرآن، {فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ}، قال مجاهد: شكّ، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمّة. وقال أبو العالية: حرج أي ضيق، معناه: لا يضيق ما أُرسلتَ به، {لِتُنذِرَ بِهِ}، أي: كتاب أُنزل إليكَ لِتُنْذِرَ به، {وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}، أي: عظة لهم، وهو رفع، مردود على الكتاب. {ٱتَّبِعُواْ}، أي: وقلْ لهم اتَّبعوا. {مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ}، أي: لا تتخذوا غيره أولياء تطيعونهم في معصية الله تعالى، {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ}، تتعِظُونَ، وقرأ ابن عامر … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذه الحروف الأربعة المقطّعة التي افتتحت بها هاته السّورة، يُنطَق بأسمائها (ألِفْ ــــ لاَمْ ــــ مِيمْ ــــ صَادْ) كما يَنْطِق بالحروف ملقِّن المتعلّمين للهجاء في المكتب، لأنّ المقصود بها أسماء الحروف لا مسميّاتها وأشكالها، كما أنّك إذا أخبرت عن أحد بخبر تذكر اسم المخبر عنه دون أن تَعْرِض صورته أو ذاته، فتقولُ مثلاً: لقيت زيداً، ولا تقول: لقيت هذه الصورة، ولا لقيتُ هذه الذات. فالنّطق بأسماء الحروف هو مقتضَى وقوعها في أوائل السّور التي افتتحت بها، لقصد التّعريض بتعجيز الذين أنكروا نزول القرآن من عند الله تعالى، أي تعجيزِ بلغائهم عن معارضته بمثله كما تقدّم في سورة البقرة. وإنّما رسموها في … تابع القراءة

زاد المسير

فأما التفسير، فقوله تعالى {المص} قد ذكرنا في أول سورة «البقرة» كلاماً مجملاً في الحروف المقطعة أوائلَ السور، فهو يعم هذه أيضاً. فأما ما يختص بهذه الآية ففيه سبعة أقوال. أحدها: أن معناه: أنا الله أعلم وأفصل، رواه أبو الضحى عن ابن عباس. والثاني: أنه قَسَمٌ: أقسم الله به، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثالث: أنها اسم من أسماء الله تعالى، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والرابع: أن الألف مفتاح اسمه «الله» واللام مفتاح اسمه «لطيف»، والميم مفتاح اسمه «مجيد»، والصاد مفتاح اسمه «صادق»، قاله أبو العالية. والخامس: أن (المص): اسم للسورة، قاله الحسن. والسادس: أنه اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة. والسابع: أنها بعض كلمة. ثم في تلك الكلمة قولان. أحدهما: المصوّر، قاله السدي. والثاني: المصير إلى كتاب أُنزل إِليك، ذكره الماوردي.

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة الأعراف (الصفحة 151 من المصحف).

  • من مقاصد إنزال القرآن الإنذار للكافرين والمعاندين، والتذكير للمؤمنين.
  • أنزل الله القرآن إلى المؤمنين ليتبعوه ويعملوا به، فإن فعلوا ذلك كملت تربيتهم، وتمت عليهم النعمة، وهُدُوا لأحسن الأعمال والأخلاق.
  • الوزن يوم القيامة لأعمال العباد يكون بالعدل والقسط الذي لا جَوْر فيه ولا ظلم بوجه.
  • هَيَّأ الله الأرض لانتفاع البشر بها، بحيث يتمكَّنون من البناء عليها وحَرْثها، واستخراج ما في باطنها للانتفاع به.

معاني كلمات الآية 1 من سورة الأعراف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

المص قال ابن عباس انا الله اعلم وافصل

إعراب الآية 1 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس الآيات 1–2

المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ قال الكسائي: أي هذا كتاب أنزل إليك، وقال الفراء :

المعنى الألف واللام والميم والصاد من حروف المقطّع كتاب أنزل إليك مجموعا. قال أبو إسحاق: هذا القول خطأ من ثلاث جهات: منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه الحروف أبدا كتاب وقد قال الله جلّ وعزّ: الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [آل عمران: ١، ٢] ومنها أنه لو كان كما قال ما لكانت «الم» في غير موضع كذا «حم»، ومنها أنه أضمر شيئين لأنه يحتاج أن يقدّر «الم» بعض حروف كتاب أنزل إليك ولا يكون هذا كقولك: اب ت ث ثمانية وعشرون حرفا، لأن هذا اسم للسورة كما تقول: الحمد سبع آيات والدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية وعشرون حرفا. قال أبو جعفر: وقد أجاز الفراء هذا. فَلا يَكُنْ نهي وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو لسكونها وسكون النون وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدلّ عليها. حَرَجٌ اسم يكن والنهي في اللفظ للحرج وفي المعنى المخاطب. لِتُنْذِرَ بِهِ نصب بلام كي. وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ لم تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث وتكون في موضع رفع ونصب وخفض، الرفع عند البصريين على إضمار مبتدأ، وقال الكسائي: هي عطف على «كتاب»، والنصب عند البصريين على المصدر، وقال الكسائي: هي عطف على الهاء في «أنزلناه»، والخفض بمعنى للإنذار وذكرى للمؤمنين خفض باللام.

التبيان للعكبري الآيات 1–2

(المص) : قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْحُرُوفُ فِي مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ، وَ «كِتَابٌ» خَبَرُهُ، وَأَنْ تَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيِ: الْمَدْعُوُّ بِهِ «المص»، وَكِتَابٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هَذَا، أَوْ هُوَ. وَ (أُنْزِلَ) : صِفَةٌ لَهُ.

(فَلَا يَكُنْ) : النَّهْيُ فِي اللَّفْظِ لِلْحَرَجِ، وَفِي الْمَعْنَى لِلْمُخَاطَبِ؛ أَيْ: لَا تَحْرَجْ بِهِ.

وَ (مِنْهُ) : نَعْتٌ لِلْحَرَجِ، وَهِيَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ؛ أَيْ: لَا تَحْرَجْ مِنْ أَجْلِهِ.

وَ (لِتُنْذِرَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِأُنْزِلَ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: فَلَا يَكُنْ؛ أَيْ: لَا تَحْرَجْ بِهِ لِتَتَمَكَّنَ مِنَ الْإِنْزَالِ، فَالْهَاءُ فِي مِنْهُ لِلْكِتَابِ، أَوْ لِلْإِنْزَالِ. وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» لِلْكِتَابِ. (وَذِكْرَى) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: مَنْصُوبٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أُنْزِلَ، وَمَا بَيْنَهُمَا مُعْتَرِضٌ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَوْضِعِ لِتُنْذِرَ وَتُذَكِّرَ؛ أَيْ: وَلِذِكْرَى. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى كِتَابٍ. وَالثَّانِي: خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: وَهُوَ ذِكْرَى.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ تُنْذِرَ، وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يُعْطَفَ عَلَى الْهَاءِ فِي «بِهِ»، وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ الْجَارُّ لَمْ يُعَدْ.

آيات ذات صلة بالآية 1

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يوسف 12:103

    وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

  • الأنعام 6:116

    وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

  • يوسف 12:106

    وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ

  • الأنعام 6:10

    وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

  • الحج 22:45

    فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ

  • القصص 28:58

    وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ ٱلْوَٰرِثِينَ

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ