نص الآية 2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ١٨٦
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ١٨٦
الآية 186 من سورة البقرة (2:186)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 28 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا سألك - أيها النبي - عبادي عن قربي وإجابتي لدعائهم؛ فإني قريب منهم، عالم بأحوالهم، سامع لدعائهم، فلا يحتاجون إلى وسطاء، ولا إلى رفع أصواتهم، أُجيب دعوة الداعي إذا دعاني مخلصًا في دعائه، فلينقادوا لي ولأوامري، وليثبتوا على إيمانهم؛ فإن ذلك أنفع وسيلة لإجابتي، لعلهم يسلكون بذلك سبيل الرشد في شؤونهم الدينية والدنيوية.
وإذا سألك -أيها النبي- عبادي عني فقل لهم: إني قريب منهم، أُجيب دعوة الداعي إذا دعاني، فليطيعوني فيما أمرتهم به ونهيتهم عنه، وليؤمنوا بي، لعلهم يهتدون إلى مصالح دينهم ودنياهم. وفي هذه الآية إخبار منه سبحانه عن قربه من عباده، القرب اللائق بجلاله.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن المغيرة أخبرنا جرير عن عبدة بن أبي برزة السجستاني، عن الصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده، أن أعرابياً قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي} إذا أمرتهم أن يدعوني، فدعوني، استجبت، ورواه ابن جرير عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير به، ورواه ابن مردويه وأبو الشيخ الأصبهاني من حديث محمد بن أبي حميد عن جرير به، وقال عبد الرزاق … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بذلك: وإذا سألك يا مـحمد عبـادي عنـي أين أنا؟ فإنـي قريب منهم أسمع دعاءهم، وأجيب دعوة الداعي منهم. وقد اختلفوا فـيـما أنزلت فـيه هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت فـي سائل سأل النبـي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا مـحمد أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله{ وإذَا سألَكَ عِبَـادِي عَنِّـي فإِنـي قَريبٌ أُجِيبُ...} الآية. حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبدة السجستانـي، عن الصلت بن حكيـم، عن أبـيه، عن جده. حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سلـيـمان عن عوف، عن الـحسن، قال: سأل أصحاب النبـي صلى الله عليه وسلم النبـي صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ} المعنى وإذا سألوك عن المعبود فأخبرهم أنه قريب يثيب على الطاعة ويجيب الداعي، ويعلم ما يفعله العبد من صوم وصلاة وغير ذلك. وٱختلف في سبب نزولها؛ فقال مقاتل: إن عمر رضي الله عنه واقع ٱمرأته بعدما صلّى العشاء فندم على ذلك وبكى؛ وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ورجع مغتمَّا؛ وكان ذلك قبل نزول الرخصة؛ فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}. وقيل: لما وجب عليهم في الابتداء ترك الأكل بعد النوم فأكل بعضهم ثم ندم؛ فنزلت هذه الآية في قبول التوبة ونسخ ذلك الحكم؛ على ما يأتي بيانه. وروى الكلبي عن أبي صالح … تابع القراءة
هذا جواب سؤال، سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فقالوا: يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فنزل: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ } لأنه تعالى، الرقيب الشهيد، المطلع على السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فهو قريب أيضا من داعيه، بالإجابة، ولهذا قال: { أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } والدعاء نوعان: دعاء عبادة، ودعاء مسألة. والقرب نوعان: قرب بعلمه من كل خلقه، وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق. فمن دعا ربه بقلب حاضر، ودعاء مشروع، ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء، كأكل الحرام ونحوه، فإن الله قد وعده بالإجابة، وخصوصا إذا … تابع القراءة
وسأل جماعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أقريب ربُّنا فنناجيه أم بعيد فنناديه: فنزل { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } منهم بعلمي فأخبرهم بذلك { أجيب دعوة الداع إذا دعان } بإنالته ما سأل { فليستجيبوا لي } دعائي بالطاعة { وليؤمنوا } يداوموا على الإيمان { بي لعلهم يرشدون } يهتدون .
قوله تعالىٰ: {وَإِذَا سَألَكَ عِبَادي عَنِّي فإِنّي قَرِيبٌ} روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال يهود أهل المدينة: يا محمد كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة عام وإن غلظ كل سماء مثل ذلك، فنزلت هذه الآية، وقال الضحاك: سأل بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أقريب ربما فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله تعالىٰ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} وفيه إضمار كأنه قال: فقل لهم إني قريب منهم بالعلم لا يخفى علي شيء كما قال: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } [ق: 16]. أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا … تابع القراءة
الجُملة معطوفة على الجمل السابقة المتعاطفة أي {لتكملوا العدة ولتكبروا... ولعلكم تشكرون}[البقرة: 185]، ثم التَفَت إلى خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده لأنه في مقام تبليغ فقال: {وإذا سألك عبادي عني}، أي العباد الذين كان الحديث معهم، ومقتضى الظاهر أن يقال {ولعلكم تشكرون وتدعون فأستجيب لكم إلاّ أنه عدل عنه ليحصل في خلال ذلك تعظيمُ شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه يسأله المسلمون عن أمر الله تعالى، والإشارةُ إلى جواب من عسى أن يكونوا سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كيفية الدعاء هل يكون جهراً أو سراً، وليكون نظم الآية مؤذناً بأن الله تعالى بعد أن أمرهم بما يجب له عليهم أكرمهم فقال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}. ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا وهي قوله: { فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ }[الأنعام: 41] الآية. وقال بعضهم التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين. وعليه فدعاؤهم لا يرد، إما أن يعطوا ما سألوا أو يدخر لهم خير منه أو يدفع عنهم من السوء بقدره. وقال بعض العلماء: المراد بالدعاء العبادة، وبالإجابة الثواب، وعليه فلا إشكال.
قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني} في سبب نزولها خمسة أقوال. أحدها: أن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فنزلت هذه الآية، رواه الصلت بن حكيم عن أبيه عن جده. والثاني: أن يهود المدينة قالوا: يا محمد! كيف يسمع ربنا دعاءنا، وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة عام؟! فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أنهم قالوا: يا رسول الله! لو نعلم أية ساعة أحب إلى الله أن ندعو فيها دعوانا، فنزلت هذه الآية، قاله عطاء. والرابع: أن أصحاب النبي قالوا له: أين الله؟ فنزلت هذه الآية، قاله الحسن. والخامس: أنه لما حرم في الصوم الأول على … تابع القراءة
قوله تعالى وإذا سألك عبادي عني الآية أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو الشيخ وغيرهم من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن عبدة السجستاني عن الصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جدة قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فسكت عنه فأنزل الله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية
وأخرج عبد الرزاق عن الحسن قال سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم أين ربنا فأنزل الله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية مرسل وله طرق أخرى
وأخرج ابن عساكر عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجزوا عن الدعاء فإن الله أنزل علي أدعوني أستجب لكم فقال رجل يا رسول الله ربنا يسمع الدعاء أم كيف ذلك فأنزل الله وإذا سألك عبادي عني الآية
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح أنه بلغه لما نزلت وقال ربكم ادعوني أستجب لكم قالوا لا نعلم أي ساعة ندعو فنزلت وإذا سألك عبادي عني إلى قوله يرشدون
فوائد الآيات من 182 إلى 186 من سورة البقرة (الصفحة 28 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فليستجيبو لى فليجيبونى
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَإِنِّي قَرِيبٌ خبر إنّ. أُجِيبُ خبر بعد خبر. حكى سيبويه :«هذا حلو حامض». ويجوز أن يكون نعتا ومستأنفا. فَلْيَسْتَجِيبُوا لام أمر وكذا وَلْيُؤْمِنُوا وجزمت لام الأمر لأنها تجعل الفعل مستقبلا لا غير فأشبهت إن التي للشرط، وقيل:
لأنها لا تقع إلّا على الفعل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنِّي قَرِيبٌ) : أَيْ فَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي ; لِأَنَّهُ جَوَابٌ: «إِذَا سَأَلَكَ». وَ (أُجِيبُ) : خَبَرٌ ثَانٍ.
وَ: (فَلْيَسْتَجِيبُوا) : بِمَعْنَى فَلْيُجِيبُوا ; كَمَا تَقُولُ: قَرَّ وَاسْتَقَرَّ بِمَعْنًى ; وَقَالُوا اسْتَجَابَهُ. بِمَعْنَى جَابَهُ. (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الشِّينِ ; وَمَاضِيهِ رَشَدَ بِالْفَتْحِ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الشِّينِ، وَمَاضِيهِ رَشِدَ بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الشِّينِ، وَمَاضِيهِ أَرْشَدَ ; أَيْ غَيْرُهُمْ.
فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ
فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰبًا مَّوْقُوتًا
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ …
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ