نص الآية 7:24
قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ ٢٤
قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ ٢٤
الآية 24 من سورة الأعراف (7:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 153 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله لآدم وحواء وإبليس: اهبطوا من الجنة إلى الأرض، وسيكون بعضكم عدوًّا لبعض، ولكم في الأرض مكان استقرار إلى وقت معلوم، وتمتُّعٌ بما فيها إلى أجل مسمى.
قال تعالى مخاطبًا آدم وحواء لإبليس: اهبطوا من السماء إلى الأرض، وسيكون بعضكم لبعض عدوًا، ولكم في الأرض مكان تستقرون فيه، وتتمتعون إلى انقضاء آجالكم.
قيل: المراد بالخطاب في: {ٱهْبِطُواْ} آدم وحواء وإبليس والحية، ومنهم من لم يذكر الحية، والله أعلم، والعمدة في العداوة آدم وإبليس، ولهذا قال تعالى في سورة طه قال: { ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً }[طه: 123] الآية، وحواء تبع لآدم، والحية إن كان ذكرها صحيحاً، فهي تبع لإبليس، وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم، ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات، والله أعلم بصحتها، ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم، لذكرها الله تعالى في كتابه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم وقوله: {وَلَكُمْ فِى ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ} أي: قرار وأعمار مضروبة … تابع القراءة
وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن فعله بإبليس وذرّيته وآدم وولده والحية، يقول تعالى ذكره لآدم وحواء وإبليس والحية: اهبطوا من السماء إلى الأرض بعضكم لبعض عدوّ. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط، عن السديّ: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدوّ} قال: فلعن الحية، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأهبطوا إلى الأرض، آدم وحوّاء وإبليس والحية. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ} قال: آدم وحوّاء والحية. وقوله: {وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرّ} يقول: ولكم يا آدم وحوّاء وإبليس … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ} أوقعهما في الهلاك. قال ابن عباس: غَرّهما باليمين. وكان يظن آدم أنه لا يحلف أحد بالله كاذباً، فغرّهما بوسَوسته وقَسمِه لهما. وقال قتادة: حلف بالله لهما حتى خدعهما. وقد يخدع المؤمن بالله. كان بعض العلماء يقول: من خادعنا بالله خَدَعنا. وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: المؤمن غِرٌّ كريم والفاجر خِبٌّ لَئيم. وأنشد نفطويه:إنّ الكريم إذا تَشاءُ خَدَعتَهوترىٰ اللئيم مُجرِّباً لا يُخْدَعُ {فَدَلاَّهُمَا} يقال: أدلَىٰ دَلْوَه: أرسلها. ودَلاّها: أخرجها. وقيل: «دَلاَّهُمَا» أي دلّلَهما؛ من الدالة وهي الجُرْأَة. أي جرَّأهما على المعصية فخرجا من الجنة. قوله تعالىٰ … تابع القراءة
{ قال اهبطوا } أي آدم وحواء بما اشتملتما عليه من ذريتكما { بعضكم } بعض الذرية { لبعض عدوٌ } من ظلم بعضهم بعضا { ولكم في الأرض } مستقر } أي مكان استقرار { ومتاع } تمتع { إلى حين } تنقضي فيه آجالكم .
{قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الهالكين {قَالَ ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ}. {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ}، يعني: في الأرض تعيشون، {وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ}، أي: من الأرض تخرجون من قبوركم للبعث، قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: {تُخْرَجُونَ} بفتح التاء هاهنا وفي الزخرف، وافق يعقوب هاهنا وزاد حمزة والكسائي: "وكذلك تخرجون" في أول الروم، والباقون بضم التاء وفتح الراء فيهن. {يَـٰبَنِىۤ آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ}، أي: خَلْقَنَا لكم … تابع القراءة
طوَى القرآن هنا ذكر التّوبة على آدم: لأنّ المقصود من القصّة في هذه السّورة التّذكير بعداوة الشّيطان وتحذير النّاس من اتّباع وسوسته، وإظهار ما يُعقبه اتّباعه من الخسران والفساد، ومقام هذه الموعظة يقتضي الإعراض عن ذكر التّوبة للاقتصار على أسباب الخسارة، وقد ذكرت التّوبة في آية البقرة المقصودِ منها بيان فضل آدم وكرامته عند ربّه، ولكلّ مقامً مَقال. والخطابُ لآدم وزوجه وإبليسَ. والأمر تكويني، وبه صار آدم وزوجه وإبليسُ من سكّان الأرض. وجملة: {بعضكم لبعض عدو} في موضع الحال من ضمير: {اهبطوا} المرفوععِ بالأمر التّكويني فهذه الحال أيضاً تفيد معنى تكوينياً وهو مقارنة العداوة بينهم لوجودهما في الأرض … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقاسمهما} قال الزجاج: حلف لهما فدلاَّهما في المعصية بأن غرَّهما. قال ابن عباس: غرَّهما باليمين، وكان آدم لا يظن أن أحداً يحلف بالله كاذباً. قوله تعالى: {فلما ذاقا الشجرة} أي: فلما ذاقا ثمر الشجرة. قال الزجاج: وهذا يدل على أنهما إنما ذاقاها ذواقاً، ولم يبالغا في الأكل. والسوأة: كناية عن الفرج، لا أصل له في تسميته. ومعنى: {طفقا} أخذا في الفعل؛ والأكثر: طفِق يَطْفَقُ، وقد رويت: طفقَ يَطْفِقُ، بكسر الفاء ومعنى {يخصفان} يجعلان ورقة على ورقة، ومنه قيل للذي يرقع النعل: خصاف. وفي الآية دليل على أن إظهار السوأة قبيح من لدن آدم؛ ألا ترى إلى قوله: {ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 30 من سورة الأعراف (الصفحة 153 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ