نص الآية 2:36
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ ٣٦
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ ٣٦
الآية 36 من سورة البقرة (2:36)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 6 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلم يزل الشيطان يوسوس لهما ويزين؛ حتى أوقعهما في الزلل والخطيئة بالأكل من تلك الشجرة التي نهاهما الله عنها، فكان جزاؤهما أن أخرجهما الله من الجنة التي كانا فيها، وقال الله لهما وللشيطان: انزلوا إلى الأرض، بعضكم أعداء بعض، ولكم في تلك الأرض استقرار وبقاء وتَمَتُّعٌ بما فيها من خيرات إلى أن تنتهي آجالكم، وتقوم الساعة.
فأوقعهما الشيطان في الخطيئة: بأنْ وسوس لهما حتى أكلا من الشجرة، فتسبب في إخراجهما من الجنة ونعيمها. وقال الله لهم: اهبطوا إلى الأرض، يعادي بعضكم بعضًا -أي آدم وحواء والشيطان- ولكم في الأرض استقرار وإقامة، وانتفاع بما فيها إلى وقت انتهاء آجالكم.
يقول الله تعالى إخباراً عما أكرم به آدم، بعد أن أمر الملائكة بالسجود له: فسجدوا إلا إبليس، وأنه أباح له الجنة، يسكن منها حيث يشاء، ويأكل منها ما شاء رغداً، أي: هنيئاً واسعاً طيباً. وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه من حديث محمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا سلمة بن الفضل عن ميكائيل عن ليث عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت آدم أنبياً كان؟ قال: نعم نبياً رسولاً كلمه الله قبلاً - يعني عياناً - فقال: {ٱسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ} وقد اختلف في الجنة التي أسكنها آدم، أهي في السماء، أم في الأرض؟ والأكثرون على الأول، وحكى القرطبي عن المعتزلة والقدرية القول بأنها في … تابع القراءة
قال أبو جعفر: اختلف القرّاء فـي قراءة ذلك فقرأته عامتهم: {فأزلَّهما} بتشديد اللام، بـمعنى استزلهما من قولك: زلّ الرجل فـي دينه: إذا هفـا فـيه وأخطأ فأتـى ما لـيس له إتـيانه فـيه، وأزلّه غيره: إذا سبب له ما يزلّ من آجله فـي دينه أو دنـياه. ولذلك أضاف الله تعالـى ذكره إلـى إبلـيس خروج آدم وزوجته من الـجنة فقال: {فَأَخْرَجَهُمَا} يعنـي إبلـيس {مِمَّا كَانَا فِيهِ} لأنه كان الذي سبب لهما الـخطيئة التـي عاقبهما الله علـيها بإخراجهما من الـجنة. وقرأه آخرون: «فأزالهما»، بـمعنى إزالة الشيء عن الشيء، وذلك تنـحيته عنه. وقد رُوي عن ابن عبـاس فـي تأويـل قوله {فَأَزَلَّهُمَا} ما: حدثنا القاسم، قال: حدثنا … تابع القراءة
فيه عشر مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَانُ عَنْهَا} قرأ الجماعة «فَأَزَلَّهما» بغير ألف، من الزلَّة وهي الخطيئة؛ أي ٱستزلهما وأوقعهما فيها. وقرأ حمزة «فأزالهما» بألف، من التَّنحية؛ أي نَحّاهما. يقال: أزلته فزال. قال ٱبن كَيْسان: فأزالهما من الزوال؛ أي صرفهما عما كانا عليه من الطاعة إلى المعصية. قلت: وعلى هذا تكون القراءتان بمعنًى، إلاّ أن قراءة الجماعة أمكن في المعنى. يقال منه: أزْلَلْته فَزَلَّ. ودلّ على هذا قولُه تعالى: { إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ } [آل عمران: 155]، وقوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَانُ} والوسوسة إنما هي إدخالهما في … تابع القراءة
لما خلق الله آدم وفضله; أتم نعمته عليه; بأن خلق منه زوجة ليسكن إليها; ويستأنس بها; وأمرهما بسكنى الجنة; والأكل منها رغدا; أي: واسعا هنيئا، { حَيْثُ شِئْتُمَا } أي: من أصناف الثمار والفواكه; وقال الله له: { إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى }} . { وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ } نوع من أنواع شجر الجنة; الله أعلم بها، وإنما نهاهما عنها امتحانا وابتلاء [أو لحكمة غير معلومة لنا] { فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } دل على أن النهي للتحريم; لأنه رتب عليه الظلم. فلم يزل عدوهما يوسوس لهما ويزين لهما تناول ما نهيا عنه; حتى أزلهما، أي: حملهما على … تابع القراءة
{ فأزلَّهما الشيطان } إبليس أذهبهما، وفي قراءة ـ فأزالهما ـ نحَّاهما { عنها } أي الجنة بأن قال لهما : هل أدلُّكما على شجرة الخلد وقاسمهما بالله إنه لهما لمن الناصحين فأكلا منها { فأخرجهما مما كانا فيه } من النعيم { وقلنا اهبطوا } إلى الأرض أي أنتما بما اشتملتما عليه من ذريتكما { بعضكم } بعض الذرية { لبعض عدوُّ } من ظلم بعضكم بعضاً { ولكم في الأرض مستقرُّ } موضع قرار { ومتاع } ما تتمتعون به من نباتها { إلى حين } وقت انقضاء آجالكم.
وقوله تعالىٰ: {وإِذْ قُلْنَا للمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ} قرأ أبو جعفر: «للملائكةُ اسجدوا» بضم التاء على جوار ألف اسجدوا وكذلك قرأ { قال ربُّ أحكم بالحق }[الأنبياء: 112] بضم الباء وضعفه النحاة جداً ونسبوه إلى الغلط فيه واختلفوا في أن هذا الخطاب مع أي الملائكة، فقال بعضهم: مع الذين كانوا سكان الأرض. والأصح: أنه مع جميع الملائكة لقوله تعالىٰ: { فَسَجَدَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } } [الحجر: 30] وقوله: {ٱسْجُدُواْ} فيه قولان: الأصح أن السجود كان لآدم على الحقيقة، وتضمن معنى الطاعة لله عز وجل بامتثال أمره، وكان ذلك سجود تعظيم وتحية لا سجود عبادة، كسجود إخوة يوسف له في قوله عز وجل: { … تابع القراءة
الفاء عاطفة على قوله: { ولا تقربا }[البقرة: 35] وحَقها إفادة التعقيب فيكون التعقيب عرفياً لأن وقوع الإزلال كان بعدَ مضي مدة هي بالنسبة للمدة المرادة من سكنى الجنة كالأَمد القليل. والأحسن جعل الفاء للتفريع مجردة عن التعقيب. والإزلال جعل الغير زَالاًّ أي قائماً به الزلل وهو كالزَلَق أن تسير الرجلان على الأرض بدون اختيار لارتخاء الأرض بطين ونحوه، أي ذاهبة رجلاه بدون إرادة، وهو مجاز مشهور في صدور الخطيئة والغلط المضر ومنه سمي العصيان ونحوه الزلل. والضمير في قوله: {عنها} يجوز أن يعود إلى الشجرة لأنها أقرب وليتبين سبب الزلة وسبب الخروج من الجنة إذ لو لم يجعل الضمير عائداً إلى الشجرة لخلت القصة عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأزلهما الشَّيْطانُ عنها فأخْرَجَهُما مما كانا فيه} أزلهما بمعنى: استزلهما، وقرأ حمزة: {فأزالهما} أراد: نحاهما. قال أبو علي الفارسي: لما كان معنى {اسكن أنت وزوجك الجنة} اثبتا فيها، فثبتا؛ قابل حمزة الثبات بالزوال الذي يخالفه، ويقوي قراءته: {فأخرجهما}. والشيطان: إبليس، وأضيف الفعل اليه، لأنه السبب. وفي هاء {عنها} ثلاثة أقوال: أحدها: أنها تعود إلى الجنة. والثاني: ترجع إلى الطاعة. والثالث: ترجع إلى الشجرة. فمعناه: فأزلهما بزلة صدرت عن الشجرة. وفي كيفية إزلاله لهما، ثلاثة أقوال. أحدها: أنه احتال حتى دخل اليهما الجنة، وكان الذي أدخله الحية، قاله ابن عباس والسدي. والثاني: أنه وقف على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 30 إلى 37 من سورة البقرة (الصفحة 6 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والمتاع المنفعه
قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ: مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه أن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الإستعمال حتى صار الرجل من السُّوَق يقول: فعلنا وصنعنا. والأصل ما ذكرت
إِبْلِيسَ: إفعيل من أبلس؛ أي بئس. ويقال هو اسم أعجمي فلذلك لا ينصرف
رَغَداً: كثيرا واسعا بلا عناء.
أَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ: أي استزلهما؛ يقال أزللته فزل؛ وأزالهما نحاهما؛ يقال أزلته فزال.
مَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ: أي سعة إلى أجل.
حِينٍ: أي غاية ووقت وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا.
تَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ: أي قبل وأخذ (تواب): أي الله يتوب على العباد؛ والتواب من الناس التائب.
ٱهْبِطُواْ مِنْهَا: الهبوط: الانحطاط من علو إلى أسفل بالضم والكسر جميعا.
قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ: مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه أن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الإستعمال حتى صار الرجل من السُّوَق يقول: فعلنا وصنعنا. والأصل ما ذكرت
إِبْلِيسَ: إفعيل من أبلس؛ أي بئس. ويقال هو اسم أعجمي فلذلك لا ينصرف
رَغَداً: كثيرا واسعا بلا عناء.
أَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ: أي استزلهما؛ يقال أزللته فزل؛ وأزالهما نحاهما؛ يقال أزلته فزال.
مَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ: أي سعة إلى أجل.
حِينٍ: أي غاية ووقت وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا.
تَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ: أي قبل وأخذ (تواب): أي الله يتوب على العباد؛ والتواب من الناس التائب.
ٱهْبِطُواْ مِنْهَا: الهبوط: الانحطاط من علو إلى أسفل بالضم والكسر جميعا.
قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ: مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه أن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الإستعمال حتى صار الرجل من السُّوَق يقول: فعلنا وصنعنا. والأصل ما ذكرت
إِبْلِيسَ: إفعيل من أبلس؛ أي بئس. ويقال هو اسم أعجمي فلذلك لا ينصرف
رَغَداً: كثيرا واسعا بلا عناء.
أَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ: أي استزلهما؛ يقال أزللته فزل؛ وأزالهما نحاهما؛ يقال أزلته فزال.
مَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ: أي سعة إلى أجل.
حِينٍ: أي غاية ووقت وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا.
تَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ: أي قبل وأخذ (تواب): أي الله يتوب على العباد؛ والتواب من الناس التائب.
ٱهْبِطُواْ مِنْهَا: الهبوط: الانحطاط من علو إلى أسفل بالضم والكسر جميعا.
قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ: مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه أن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الإستعمال حتى صار الرجل من السُّوَق يقول: فعلنا وصنعنا. والأصل ما ذكرت
إِبْلِيسَ: إفعيل من أبلس؛ أي بئس. ويقال هو اسم أعجمي فلذلك لا ينصرف
رَغَداً: كثيرا واسعا بلا عناء.
أَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ: أي استزلهما؛ يقال أزللته فزل؛ وأزالهما نحاهما؛ يقال أزلته فزال.
مَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ: أي سعة إلى أجل.
حِينٍ: أي غاية ووقت وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا.
تَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ: أي قبل وأخذ (تواب): أي الله يتوب على العباد؛ والتواب من الناس التائب.
ٱهْبِطُواْ مِنْهَا: الهبوط: الانحطاط من علو إلى أسفل بالضم والكسر جميعا.
قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ: مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه أن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الإستعمال حتى صار الرجل من السُّوَق يقول: فعلنا وصنعنا. والأصل ما ذكرت
إِبْلِيسَ: إفعيل من أبلس؛ أي بئس. ويقال هو اسم أعجمي فلذلك لا ينصرف
رَغَداً: كثيرا واسعا بلا عناء.
أَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ: أي استزلهما؛ يقال أزللته فزل؛ وأزالهما نحاهما؛ يقال أزلته فزال.
مَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ: أي سعة إلى أجل.
حِينٍ: أي غاية ووقت وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا.
تَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ: أي قبل وأخذ (تواب): أي الله يتوب على العباد؛ والتواب من الناس التائب.
ٱهْبِطُواْ مِنْهَا: الهبوط: الانحطاط من علو إلى أسفل بالضم والكسر جميعا.
فأزلهما: أي استزلهما يقال أزللته فزل وأزالهما نجاهما يقال أزلته فزال - زه - وقوله أي استزلهما يعني أنه من باب ورود أفعل بمعنى استفعل وإلا فمادتهما واحدة ومن جهل أحدهما جهل الآخر وأزل وأزال من مادتين مختلفتين لأن أزل من المضاعف وهو من الزلل والزلل عثور القدم يقال زلت قدمه وزلت به النعل والزلل في الرأي والنظر مجاز وأزال من الأجوف وهو من الزوال وأصله التحية والهمزة في كلا الفعلين للتعدية وأفادت أن أزل وأزآل مطاوعان وأن مطاوع أزل زل ومطاوع أزال زال ويقال زال يزول وزال يزال وزال يزيل والمعاني مختلفة والأول تام قاصر ومعناه الانتقال ومنه
إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا: والثاني ناقص ومعناه منفي ولذلك إذا دخل عليه النافي كان معناه الإثبات نحو ما زال زيد عالما والثالث تام متعد يقال زل ضأنك من معزك زيلا أي ميز،
عنها: في مرجع الضمير أقوال الجنة أو الشجرة أو الطاعة أو السماء وقيل غير ذلك.
اهبطوا: الهبوط الانحطاط من علو إلى سفل - زه - ويقال علو سفل بالضم والكسر جميعا اهبطوا مصرا انزلوها وفي عين مضارعة الكسر والضم والهبوط بالفتح موضع النزول وقال المفضل : الهبوط الخروج عن البلدة وهو أيضا الدخول فيها من الأضداد ويقال في انحطاط المنزلة مجاز ولهذا قال الفراء والهبوط الذل.
بعضكم: أصل بعض مصدر بعض يبعض بعضا أي قطع ويطلق على الجزء ويقابله كل وهما معرفتان لصدور الحال منهما في فصيح الكلام قالوا مررت ببعض قائما وبكل جالسا وينوي فيهما الإضافة ومن ثمة لا تدخل عليهما أداة التعريف ولذلك خطأ من قال بدل البعض من الكل،
عدو: العداوة مجاوزة الحد يقال عدا فلان طوره إذا جاوزه وقيل هي اختلاف القلوب والتباعد بها من عدوتي الجبل وهما طرفاه وسميا بذلك لبعد ما بينهما وقيل من عدا أي ظلم وكلها متقاربة معنى والعدو يكون للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث،
مستقر: مستفعل من القرار وهو اللبث والإقامة وهو مشترك بين المصدر واسما الزمان والمكان والمفعول واستفعل فيه بمعنى فعل إذ استقر وقر بمعنى،
ومتاع إلى حين: إلى أجل وحين غاية ووقت أيضا وزمان غير محدود وقد- " يجيء محدودا - زه - المتاع البلغة وهو مأخوذ من متع النهار إذا ارتفع فيطلق على ما يتحصل للإنسان من عرض الدنيا وعلى الزاد وعلى الانتفاع بالنساء وعلى الكينونة على النعيم وقوله غاية أي في هذا الموضع بواسطة إلى الموضوعة لذلك والوقت أعم من الزمان وقوله غير محدود إلى آخره أي الحين اسم الزمان المبهم وقد يتعين بالقرائن.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَأَزَلَّهُمَا من أزللته فزلّ، وفأزالها من أزلته فزال. الشَّيْطانُ رفع بفعله. وَقُلْنَا اهْبِطُوا حذفت الألف من اهبطوا لأنها ألف وصل وحذفت الألف من قلنا في اللفظ لسكونها وسكون الهاء بعدها. بَعْضُكُمْ مبتدأ. عَدُوٌّ خبره والجملة في موضع نصب على الحال، والتقدير وهذه حالكم وحذفت الواو لأن في الكلام عائدا كما يقال:
رأيتك السّماء تمطر عليك، ويقال: كيف قال «عدوّ» ولم يقل: أعداء؟ ففي هذا جوابان: أحدهما أنّ بعضا وكلّا يخبر عنهما بالواحد وذلك في القرآن قال الله جلّ وعزّ: وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ [مريم: ٩٥] وقال: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ [النمل: ٨٧] والجواب الآخر أنّ عدوّا يفرد في موضع الجمع. قال الله جلّ وعزّ: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ [الكهف: ٥٠] بمعنى أعداء وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مرفوع بالابتداء.
وَمَتاعٌ عطف عليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَزَلَّهُمَا) : يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ ; أَيْ حَمَلَهُمَا عَلَى الزَّلَّةِ ; وَيُقْرَأُ: فَأَزَالَهُمَا أَيْ نَحَاهُمَا، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: زَالَ الشَّيْءُ يَزُولُ، إِذَا فَارَقَ مَوْضِعَهُ، وَأَزَلْتَهُ نَحَّيْتَهُ، وَأَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ.
(مِمَّا كَانَا فِيهِ) : مَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً أَيْ مِنْ نَعِيمٍ أَوْ عَيْشٍ: اهْبِطُوا، الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْبَاءِ وَهِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وَقُرِئَ بِضَمِّهَا، وَهِيَ لُغَةٌ. (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) : جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْوَاوِ فِي اهْبِطُوا ; أَيِ اهْبِطُوا مُتَعَادِينَ وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَدُوٍّ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بَعْضُكُمْ عَدُوٌّ لِبَعْضٍ وَيَعْمَلُ عَدُوٌّ عَمَلَ الْفِعْلِ لَكِنْ بِحَذْفِ الْجَرِّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَدُوٍّ ; فَلَمَّا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ صَارَ حَالًا.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً، وَأَمَّا إِفْرَادُ عَدُوٍّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِمَا كَانَ بَعْضُكُمْ مُفْرَدًا فِي اللَّفْظِ، أُفْرِدَ عَدُوٌّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ كَمَا قَالَ: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) :[الشُّعَرَاءِ: ٧٧].
(وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْضًا، وَتَقْدِيرُهُ اهْبِطُوا مُتَعَادِينَ مُسْتَحِقِّينَ الِاسْتِقْرَارَ.
وَ (مُسْتَقَرٌّ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الِاسْتِقْرَارِ. وَ (إِلَى حِينٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِمَتَاعٍ ; فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَتَاعٍ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَصْدَرِ ; وَالتَّقْدِيرُ: وَأَنْ تَمَتَّعُوا إِلَى حِينٍ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ