انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 51

7:51 الجزء 8 الحزب 16 الصفحة 156 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:51

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ ۝٥١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 51 من سورة الأعراف (7:51)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 156 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 51 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 51

المختصر في التفسير

هؤلاء الكافرون هم الذين جعلوا دينهم سخرية وعبثًا، وخدعتهم الحياة الدنيا بزُخْرفها وزينتها، فيوم القيامة ينساهم الله، ويتركهم يقاسون العذاب كما نسوا لقاء يوم القيامة فلم يعملوا له، ولم يستعدوا، ولجحودهم بحجج الله وبراهينه وإنكارهم لها مع علمهم بأنها حق.

التفسير الميسر

الذين حَرَمهم الله تعالى من نعيم الآخرة هم الذين جعلوا الدين الذي أمرهم الله باتباعه باطلا ولهوًا، وخدعتهم الحياة الدنيا وشغلوا بزخارفها عن العمل للآخرة، فيوم القيامة ينساهم الله تعالى ويتركهم في العذاب الموجع، كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، ولكونهم بأدلة الله وبراهينه ينكرون مع علمهم بأنها حق.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 50 إلى 51

يخبر تعالى عن ذلة أهل النار، وسؤالهم أهل الجنة من شرابهم وطعامهم، وأنهم لا يجابون إلى ذلك. قال السدي: {وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ} يعني: الطعام. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يستطعمونهم، ويستسقونهم، وقال الثوري عن عثمان الثقفي عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال: ينادي الرجل أباه أو أخاه، فيقول له: قد احترقت، فأفض علي من الماء، فيقال لهم: أجيبوهم، فيقولون: {إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ} وروي من وجه آخر عن سعيد عن ابن عباس مثله سواء. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: {إِنَّ ٱللَّهَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا خبر من الله عن قيل أهل الجنة للكافرين، يقول تعالى ذكره: فأجاب أهل الجنة أهل النار: { إنَّ اللّهَ حَرَّمَهُما على الكافِرِينَ }الذين كفروا بالله ورسله، {الَّذِينَ أتَّخَذُوا دِينَهُمْ} الذي أمرهم الله به {لَهْواً وَلعِباً} يقول: سخرية ولعباً. ورُوي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلعِباً...} الآية. قال: وذلك أنهم كانوا إذا دعوا إلى الإيمان سخروا ممن دعاهم إليه وهزءوا به اغتراراً بالله. {وَغَرَّتْهُمُ الحيَاةُ الدُّنْيا} يقول: وخدعهم عاجل ما هم فيه من العيش والخفض والدعة عن الأخذ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ} في موضع خفض نعت للكافرين. وقد يكون رفعاً ونصباً بإضمار. قيل: هو من قول أهل الجنة. {فَٱلْيَوْمَ نَنسَاهُمْ} أي نتركهم في النار. {كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا} أي تركوا العمل به وكذبوا به. و«ما» مصدرية، أي كنسيهم. {وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} عطف عليه، أي وجحدهم.

تفسير السعدي الآيات 50 إلى 53

أي: ينادي أصحاب النار أصحاب الجنة، حين يبلغ منهم العذاب كل مبلغ، وحين يمسهم الجوع المفرط والظمأ الموجع، يستغيثون بهم، فيقولون: { أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ } من الطعام، فأجابهم أهل الجنة بقولهم: { إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا } أي: ماء الجنة وطعامها { عَلَى الْكَافِرِينَ } وذلك جزاء لهم على كفرهم بآيات اللّه، واتخاذهم دينهم الذي أمروا أن يستقيموا عليه، ووعدوا بالجزاء الجزيل عليه. { لَهْوًا وَلَعِبًا } أي: لهت قلوبهم وأعرضت عنه، ولعبوا واتخذوه سخريا، أو أنهم جعلوا بدل دينهم اللهو واللعب، واستعاضوا بذلك عن الدين القيم. { وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم } نتركهم في النار { كما نسوا لقاء يومهم هذا } بتركهم العمل له { وما كانوا بآياتنا يجحدون } أي وكما جحدوا .

تفسير البغوي الآيات 50 إلى 53

قوله تعالى: {وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ} أي: صُبّوا، {عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ}، أي: أوسعوا علينا مما رزقكم الله من طعام الجنّة. قال عطاء عن ابن عباس: لما صار أصحاب الأعراف إلى الجنة طمع أهل النار في الفرج، وقالوا: يا رب إنّ لنا قََرابات من أهل الجنة، فأذنْ لنا حتى نراهم ونكلّمهم، فينظرون إلى قرابتهم في الجنة وما هم فيه من النعيم فيعرفونهم ولم يعرفهم أهل الجنة لسواد وجوههم، فينادي أصحابُ النار أصحابَ الجنة بأسمائهم، وأخبروهم بقراباتهم أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم الله، {قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 50 إلى 51

{وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا}. القول في {نادى} وفي {أنْ} التّفسيريّة كالقول في: { ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا }[الأعراف: 44] الآية. وأصحاب النّار مراد بهم من كان من مشركي أمّة الدّعوة لأنّهم المقصود كما تقدّم، وليوافق قوله بعدُ { ولقد جئناهم بكتاب فصلناه }[الأعراف: 52]. فعل الفيض حقيقته سيلان الماء وانصبابه بقوّة ويستعمل مجازاً في الكثرة، ومنه … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً} قال ابن عباس: هم المستهزئون. والمعنى: أنهم تلاعبوا بدينهم الذي شرع لهم. وقال أبو رَوْق: دينهم: عيدهم. وقال قتادة: {لهواً ولعباً} أي: أكلاً وشرباً. وقال غيره: هو ما زيَّنه الشيطان لهم من تحريم البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، والمكاء، والتصدية، ونحو ذلك من خصال الجاهلية. قوله تعالى: {فاليوم ننساهم} قال الزجاج: أي: نتركهم في العذاب كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا. و «ما» نسق على «كما» في موضع جر. والمعنى: وكجحدهم. قال ابن الانباري: ويجوز أن يكون المعنى: فاليوم نتركهم في النار على علم منا ترك ناسٍ غافلٍ كما استعملوا في الإعراض عن آياتنا وهم ذاكرون ما يستعمله من نسي وغَفَل.

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 44 إلى 51 من سورة الأعراف (الصفحة 156 من المصحف).

  • عدم الإيمان بالبعث سبب مباشر للإقبال على الشهوات.
  • يتيقن الناس يوم القيامة تحقق وعد الله لأهل طاعته، وتحقق وعيده للكافرين.
  • الناس يوم القيامة فريقان: فريق في الجنة وفريق في النار، وبينهما فريق في مكان وسط لتساوي حسناتهم وسيئاتهم، ومصيرهم إلى الجنة.
  • على الذين يملكون المال والجاه وكثرة الأتباع أن يعلموا أن هذا كله لن يغني عنهم من الله شيئًا، ولن ينجيهم من عذاب الله.

معاني كلمات الآية 51 من سورة الأعراف

وَغَرَّتْهُمُ
خَدَعَتْهُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ننساهم نتركهم في العذاب

جذور كلمات الآية 51

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 51 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس

الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً في موضع خفض نعت للكافرين وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار كَما نَسُوا في موضع خفض بالكاف. وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ عطف عليه أي وكما كانوا بآياتنا يجحدون.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَرًّا وَنَصْبًا وَرَفْعًا. وَ (لَهْوًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَالتَّفْسِيرُ مَلْهُوًّا بِهِ، وَمَلْعُوبًا بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَيَّرُوا عَادَتَهُمْ؛ لِأَنَّ الدِّينَ قَدْ جَاءَ بِمَعْنَى الْعَادَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 51

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • طه 20:52

    قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَٰبٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى

  • التوبة 9:67

    ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

  • طه 20:126

    قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ

  • الجاثية 45:34

    وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ