نص الآية 7:99
أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٩٩
أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٩٩
الآية 99 من سورة الأعراف (7:99)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 163 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
انظروا إلى ما منحهم الله من الإمهال، وأنعم عليهم به من القوة وسعة الرزق استدراجًا لهم؛ أفأمن هؤلاء المكذبون من أهل تلك القرى مكر الله وتدبيره الخفي؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الهالكون، وأما الموفقون فإنهم يخافون مكره، فلا يغترون بما أنعم به عليهم، وإنما يرون مِنَّته عليهم، فيشكرونه.
أفأمن أهل القرى المكذبة مَكْرَ الله وإمهاله لهم; استدراجًا لهم بما أنعم عليهم في دنياهم عقوبة لمكرهم؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الهالكون.
يخبر تعالى عن قلة إيمان أهل القرى الذين أرسل فيهم الرسل؛ كقوله تعالى: { فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }[يونس: 98] أي: ما آمنت قرية بتمامها إلا قوم يونس، فإنهم آمنوا، وذلك بعدما عاينوا العذاب؛ كما قال تعالى: { وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }[الصافات:147-148] وقال تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ }[سبأ: 34] الآية، وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: أفأمن يا مـحمد هؤلاء الذين يكذّبون الله ورسوله ويجحدون آياته، استدراج الله إياهم بـما أنعم به علـيهم فـي دنـياهم من صحة الأبدان ورخاء العيش، كما استدرج الذين قصّ علـيهم قصصهم من الأمـم قبلهم، فإن مكر الله لا يأمنه، يقول: لا يأمن ذلك أن يكون استدراجاً مع مقامهم علـى كفرهم وإصرارهم علـى معصيتهم إلاَّ القوم الـخاسرون وهم الهالكون.
قوله تعالىٰ: {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ} أي عذابه وجزاءه على مكرهم. وقيل: مكره استدراجه بالنعمة والصحة.
لما ذكر تعالى أن المكذبين للرسل يبتلون بالضراء موعظة وإنذارا، وبالسراء استدراجا ومكرا، ذكر أن أهل القرى، لو آمنوا بقلوبهم إيمانا صادقا صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى اللّه تعالى ظاهرا وباطنا بترك جميع ما حرم اللّه، لفتح عليهم بركات السماء والأرض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم، في أخصب عيش وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كد ولا نصب، ولكنهم لم يؤمنوا ويتقوا { فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } بالعقوبات والبلايا ونزع البركات، وكثرة الآفات، وهي بعض جزاء أعمالهم، وإلا فلو آخذهم بجميع ما كسبوا، ما ترك عليها من دابة. { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي … تابع القراءة
{ أفأمنوا مكر الله } استدراجه إياهم بالنعمة وأخذهم بغتة { فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون } .
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ}، يعني: المطر من السماء والنبات من الأرض. وأصل البركة: المواظبة على الشيء، أي: تابعنا عليهم المطر والنبات ورفعنا عنهم القحط والجدب، {وَلَـٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـٰهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}، من الأعمال الخبيثة. {أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ}، الذين كفروا وكذّبوا، يعني: أهل مكة وما حولها، {أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا}، عذابنا، {بَيَـٰتًا}، ليلاً، {وَهُمْ نَآئِمُونَ}. {أَوَ أَمِنَ} قرأ أهل الحجاز والشام: "أوْ أمِنَ" بسكون الواو، والباقون بفتحها، {أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ أَن … تابع القراءة
عُطفت جملة {ولو أن أهل القرى} على جملة: { وما أرسلنا في قرية من نبيء إلاّ أخذنا أهلها بالبأساء والضراء }[الأعراف: 94] أي: ما أرسلنا في قرية نبيئاً فكذبه أهلها إلاّ نبهناهم واستدرجناهم ثم عاقبناهم، ولو أن أهل تلك القرى المُهْلَكَةِ آمنوا بما جاءهم به رسولهم واتقوا ربهم لما أصبناهم بالبأساء ولأحييناهم حياة البركة، أي: ما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم. وشرط (لو) الامتناعية يحصل في الزمن الماضي، ولما جاءت جملة شرطها مقترنة بحرف (أنّ) المفيد للتأكيد والمصدرية، وكان خبر (أنّ) فعلاً ماضياً توفر معنى المضي في جملة الشرط. والمعنى: لو حصل إيمانهم فيما مضى لفتحنا عليهم بركات. والتقْوى: هي تقوى الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {أو أمن أهل القرى} قرأ ابن كثير، وابن عامر، ونافع: «أو أمن أهلُ» باسكان الواو. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: «أوَ أمن» بتحريك الواو. وروى ورش عن نافع: «أوَامِنَ» يدغم الهمزة، ويلقي حركتها على الساكن.
فوائد الآيات من 96 إلى 104 من سورة الأعراف (الصفحة 163 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ) : الْفَاءُ هُنَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى تَعْقِيبِ الْعَذَابِ «أَمِنَ مَكْرَ اللَّهِ».
مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ " . قَالَتْ وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ…