نص الآية 2:118
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ١١٨
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ١١٨
الآية 118 من سورة البقرة (2:118)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 18 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال الذين لا يعلمون من أهل الكتاب والمشركين عنادًا للحق: لِمَ لا يكلمنا الله دون واسطة، أو تأتينا علامة حسية خاصة بنا؟ ومثل قولهم هذا قالت الأمم المكذبة من قبلُ لرسلها، وإن اختلفت أزمنتهم وأمكنتهم، تشابهت قلوب هؤلاء مع قلوب من تقدمهم في الكفر والعناد والعتو، قد أوضحنا الآيات لقوم يوقنون بالحق إذا ظهر لهم، لا يعتريهم شك، ولا يمنعهم عناد.
وقال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم لنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم على سبيل العناد: هلا يكلمنا الله مباشرة ليخبرنا أنك رسوله، أو تأتينا معجزة من الله تدل على صدقك. ومثل هذا القول قالته الأمم من قبلُ لرسلها عنادًا ومكابرة; بسبب تشابه قلوب السابقين واللاحقين في الكفر والضَّلال، قد أوضحنا الآيات للذين يصدِّقون تصديقًا جازمًا؛ لكونهم مؤمنين بالله تعالى، متَّبعين ما شرعه لهم.
قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قال رافع بن حريملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد إن كنت رسولاً من الله كما تقول، فقل لله فيكلمنا حتى نسمع كلامه؛ فأنزل الله في ذلك من قوله: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ}، وقال مجاهد: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ}، قال: النصارى تقوله، وهو اختيار ابن جرير، قال: لأن السياق فيهم، وفي ذلك نظر، وحكى القرطبي: {لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ}، أي: يخاطبنا بنبوتك يا محمد، (قلت): وهو ظاهر السياق … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـيـمن عنى الله بقوله: {وَقَالَ الّذِينَ لاَ يَعْلَـمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّـمُنَا اللَّهُ} فقال بعضهم: عنى بذلك النصارى. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد فـي قول الله جل وعز: {وَقَالَ الّذِينَ لاَ يَعْلَـمُونَ لَوْلا يُكَلِّـمُنا اللَّهُ أوْ تَأتِـينا آيَةٌ} قال: النصارى تقولُه. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، مثله وزاد فـيه {وَقَالَ الّذِينَ لا يَعْلَـمُونَ}: النّصَارَى. وقال آخرون: بل عنى الله بذلك الـيهود الذين كانوا فـي زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} قال ٱبن عباس: هم اليهود. مجاهد: النصارى؛ ورجّحه الطبري؛ لأنهم المذكورون في الآية أوّلاً. وقال الربيع والسُّدّى وقتادة: مشركو العرب. و «لولا» بمعنى «هَلاّ» تحضيض؛ كما قال الأشهب بن رُمَيْلة: تَعُدّون عَقْر النِّيب أفضل مجدكمبني ضَوْطَرَى لولا الكَمِيّ المُقَنَّعَا وليست هذه «لولا» التي تعطي منع الشيء لوجود غيره؛ والفرق بينهما عند علماء اللسان أن «لولا» بمعنى التحضيض لا يليها إلا الفعل مُظْهراً أو مقدّراً، والتي للامتناع يليها الابتداء، وجرت العادة بحذف الخبر. ومعنى الكلام هَلاّ يكلمنا الله بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم فنعلم أنه نبيّ فنؤمن به … تابع القراءة
أي: قال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم: هلا يكلمنا، كما كلم الرسل، { أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ } يعنون آيات الاقتراح، التي يقترحونها بعقولهم الفاسدة، وآرائهم الكاسدة، التي تجرأوا بها على الخالق، واستكبروا على رسله كقولهم: { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً }} { { يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنزلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ }الآية، وقالوا: { لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنز أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ } الآيات وقوله: { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ … تابع القراءة
{ وقال الذين لا يعلمون } أي كفار مكة للنبي { لولا } هلا { يكلمنا الله } بأنك رسوله { أو تأتينا آية } مما اقترحناه على صدقك { كذلك } كما قال هؤلاء { قال الذين من قبلهم } من كفار الأمم الماضية لأنبيائهم { مثل قولهم } من التعنت وطلب الآيات { تشابهت قلوبهم } في الكفر والعناد، فيه تسلية للنبي { قد بينا الآيات لقوم يوقنون } يعلمون أنها آيات فيؤمنون فاقتراحُ آية معها تعنُّت .
قوله تعالى: {بَدِيعُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} أي مبدعها ومنشئها من غير مثال سبق {وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا} أي قدَّره، وقيل: أحكمه وقدره وأتقنه، وأصل القضاء: الفراغ، ومنه قيل لمن مات: قضي عليه لفراغه من الدنيا، ومنه قضاء الله وقدره لأنه فرغ منه تقديراً وتدبيراً. {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} قرأ ابن عامر كن فيكونَ بنصب النون في جميع المواضع إلا في آل عمران «كن فيكون، الحق من ربك» وفي سورة الأنعام «كن فيكون، قوله الحق» وإنما نصبها لأن جواب الأمر بالفاء يكون منصوباً وافقه الكسائي في النحل ويس، وقرأ الآخرون بالرفع علىٰ معنى فهو يكون، فإن قيل كيف قال (فإنما يقول له كن فيكون) والمعدوم لا … تابع القراءة
عطف على قوله: { وقالوا اتخذ الله ولداً }[البقرة: 116] المعطوف على قوله: { وقالت اليهود ليست النصارى }[البقرة: 113]. لمناسبة اشتراك المشركين واليهود والنصارى في الأقوال والعقائد الضالة إلا أنه قدم قول أهل الكتاب في الآية الماضية وهي {وقالت اليهود} لأنهم الذين ابتدأوا بذلك أيام مجادلتهم في تفاضل أديانهم ويومئذ لم يكن للمشركين ما يوجب الاشتغال بذلك إلى أن جاء الإسلام فقالوا مثل قول أهل الكتاب. وجمع الكل في{وقالوا اتخذ الله ولداً} إلا أنه لم يكن فريق من الثلاثة فيه مقتبساً من الآخر بل جميعه ناشىء من الغلو في تقديس الموجودات الفاضلة ومنشؤه سوء الفهم في العقيدة سواء كانت مأخوذة من كتاب كما تقدم في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله} فيهم ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم اليهود، قاله ابن عباس. والثاني: النصارى، قاله مجاهد. والثالث: مشركو العرب، قاله قتادة، والسدي عن أشياخه. و {لولا} بمعنى: هلا. وفي {الذين من قبلهم} ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم اليهود، قاله ابن عباس، ومجاهد. والثاني: اليهود والنصارى، قاله السدي عن أشياخه. والثالث: اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار، قاله قتادة. {تشابهت قلوبهم} أي: في الكفر.
قوله تعالى وقال الذين لا يعلمون الآية أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال قال رافع بن خزيمة لرسول لله إن كنت رسولا من الله كما تقول فقل لله فيكلمنا حتى نسمع كلامه فأنزل الله في ذلك وقال الذين لا يعلمون الآية
فوائد الآيات من 113 إلى 119 من سورة البقرة (الصفحة 18 من المصحف).
وقال الذين لا يعلمون هم مشركو العربوالذين من قبلهم اليهودتشابهت قلوبهم فى الكفر
قَانِتُونَ: أي مطيعون. وقيل: مقرون بالعبودية. والقنوت على وجوه: القنوت: الطاعة، والقنوت: القيام في الصلاة، والقنوت: الدعاء، والقنوت: الصمت. وقال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت
وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ: [البقرة: ٢٣٨] فأمسكنا عن الكلام
بَدِيعُ: أي مبتدع
تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: أي أشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة.
قَانِتُونَ: أي مطيعون. وقيل: مقرون بالعبودية. والقنوت على وجوه: القنوت: الطاعة، والقنوت: القيام في الصلاة، والقنوت: الدعاء، والقنوت: الصمت. وقال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت
وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ: [البقرة: ٢٣٨] فأمسكنا عن الكلام
بَدِيعُ: أي مبتدع
تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: أي أشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة.
قَانِتُونَ: أي مطيعون. وقيل: مقرون بالعبودية. والقنوت على وجوه: القنوت: الطاعة، والقنوت: القيام في الصلاة، والقنوت: الدعاء، والقنوت: الصمت. وقال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت
وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ: [البقرة: ٢٣٨] فأمسكنا عن الكلام
بَدِيعُ: أي مبتدع
تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: أي أشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة.
تشابهت قلوبهم: أي أشبه بعضهم بعضا في الكفر والفسق - زه -،
يوقنون: الإيقان إفعال من اليقين وهو علم ما يثلج به الصدر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مِثْلَ قَوْلِهِمْ مفعول وإن شئت كان نعتا لمصدر محذوف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ) : لَوْلَا هَذِهِ إِذَا وَقَعَ بَعْدَهَا الْمُسْتَقْبَلُ كَانَتْ تَحْضِيضًا، وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَهَا الْمَاضِي كَانَتْ تَوْبِيخًا، وَعَلَى كِلَا قِسْمَيْهَا هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْفِعْلِ ; لِأَنَّ التَّحْضِيضَ وَالتَّوْبِيخَ لَا يَرِدَانِ إِلَّا عَلَى الْفِعْلِ.
(كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) : يُنْقَلُ مِنْ إِعْرَابِ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ إِلَى هُنَا مَا يَحْتَمِلُهُ هَذَا الْمَوْضِعُ.
إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ